خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) (إبراهيم) mp3
سُورَة إِبْرَاهِيم مَكِّيَّة كُلّهَا فِي قَوْل الْحَسَن وَعِكْرِمَة وَجَابِر . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : إِلَّا آيَتَيْنِ مِنْهَا مَدَنِيَّتَيْنِ وَقِيلَ : ثَلَاث , نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ حَارَبُوا اللَّه وَرَسُوله وَهِيَ قَوْله تَعَالَى : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَة اللَّه كُفْرًا " [ إِبْرَاهِيم : 28 ] إِلَى قَوْله : " فَإِنَّ مَصِيركُمْ إِلَى النَّار " [ إِبْرَاهِيم : 30 ] .

قَالَ النَّحَّاس : قُرِئَ عَلَى ابْن جَعْفَر أَحْمَد بْن شُعَيْب بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن حُرَيْث قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيد أَنَّ عِكْرِمَة حَدَّثَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس : الر , وحم , ونون , حُرُوف الرَّحْمَن مُفَرَّقَة ; فَحَدَّثْت بِهِ الْأَعْمَش فَقَالَ : عِنْدك أَشْبَاه هَذَا وَلَا تُخْبِرنِي بِهِ ؟ وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا قَالَ : " الر " أَنَا اللَّه أَرَى . قَالَ النَّحَّاس : وَرَأَيْت أَبَا إِسْحَاق يَمِيل إِلَى هَذَا الْقَوْل ; لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ قَدْ حَكَى عَنْ الْعَرَب وَأَنْشَدَ : بِالْخَيْرِ خَيْرَات وَإِنْ شَرًّا فَا وَلَا أُرِيد الشَّرّ إِلَّا أَنْ تَا وَقَالَ الْحَسَن وَعِكْرِمَة " الر " قَسَم . وَقَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة : " الر " اِسْم السُّورَة ; قَالَ : وَكَذَلِكَ كُلّ هِجَاء فِي الْقُرْآن . وَقَالَ مُجَاهِد : هِيَ فَوَاتِح السُّوَر . وَقَالَ مُحَمَّد بْن يَزِيد : هِيَ تَنْبِيه , وَكَذَا حُرُوف التَّهَجِّي . وَقُرِئَ " الر " مِنْ غَيْر إِمَالَة . وَقُرِئَ بِالْإِمَالَةِ لِئَلَّا تُشْبِه مَا وَلَا مِنْ الْحُرُوف .


أَيْ بِالْكِتَابِ , وَهُوَ الْقُرْآن , أَيْ بِدُعَائِك إِلَيْهِ . " مِنْ الظُّلُمَات إِلَى النُّور " أَيْ مِنْ ظُلُمَات الْكُفْر وَالضَّلَالَة وَالْجَهْل إِلَى نُور الْإِيمَان وَالْعِلْم ; وَهَذَا عَلَى التَّمْثِيل ; لِأَنَّ الْكُفْر بِمَنْزِلَةِ الظُّلْمَة ; وَالْإِسْلَام بِمَنْزِلَةِ النُّور . وَقِيلَ : مِنْ الْبِدْعَة إِلَى السُّنَّة , وَمِنْ الشَّكّ إِلَى الْيَقِين , وَالْمَعْنَى . مُتَقَارِب .


أَيْ بِتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُمْ وَلُطْفه بِهِمْ , وَالْبَاء فِي " بِإِذْنِ رَبّهمْ " مُتَعَلِّقَة ب " تُخْرِج " وَأُضِيفَ الْفِعْل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ الدَّاعِي وَالْمُنْذِر الْهَادِي .


هُوَ كَقَوْلِك : خَرَجْت إِلَى زَيْد الْعَاقِل الْفَاضِل مِنْ غَيْر وَاو , لِأَنَّهُمَا شَيْء وَاحِد ; وَاَللَّه هُوَ الْعَزِيز الَّذِي لَا مِثْل لَهُ وَلَا شَبِيه . وَقِيلَ : " الْعَزِيز " الَّذِي لَا يَغْلِبهُ غَالِب . وَقِيلَ : " الْعَزِيز " الْمَنِيع فِي مُلْكه وَسُلْطَانه . " الْحَمِيد " أَيْ الْمَحْمُود بِكُلِّ لِسَان , وَالْمُمَجَّد فِي كُلّ مَكَان عَلَى كُلّ حَال . وَرَوَى مِقْسَم عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ قَوْم آمَنُوا بِعِيسَى اِبْن مَرْيَم , وَقَوْم كَفَرُوا بِهِ , فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنَ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعِيسَى , وَكَفَرَ الَّذِينَ آمَنُوا بِعِيسَى ; فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ .

كتب عشوائيه

  • منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنةمنزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «منزلة الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا، وأنواعها، ومكانة الزكاة في الإسلام، وعِظم شأنها، وفوائدها، وحِكَمها، وحُكْمَها في الإسلام، وشروط وجوبها، وأحكام زكاة الدين، وأنواعه، وختمت ذلك بمسائل مهمة في الزكاة».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193650

    التحميل :

  • تفسير آيات من القرآن الكريمهذا الكتاب يتكون من 400 صفحة يحتوي على تفسير آيات من القرآن الكريم.

    المؤلف : محمد بن عبد الوهاب

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264163

    التحميل :

  • جزيرة العرب بين التشريف والتكليفجزيرة العرب بين التشريف والتكليف: في هذه الأوراق يتحدَّث الشيخ - حفظه الله - عن جزيرة العرب وشيء من تاريخها، وكما أنها تميَّزت بأشياء كثيرة جدًّا، إلا أن على عاتقها تكاليف عديدة لا بُدَّ من السعي لتقديمها.

    المؤلف : ناصر بن سليمان العمر

    الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337581

    التحميل :

  • الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعةالأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة: هذه رسائل شخصية بحتة، كتبها الشيخ المربي العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي إلى تلميذه صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله -، تارةً يُوجِّه نصيحةً أبويَّةً حانيةً لمناسبةٍ تستدعي ذلك، وتارةً يُجمِل له أخبار بلدِه عنيزة مع بعض الأخبار الأخرى، وتارةً يُجيبُه عن أسئلةٍ واستفسارات. - قام بإخراج الرسائل: هيثم بن جواد الحداد.

    المؤلف : عبد الله بن عبد العزيز العقيل

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371022

    التحميل :

  • لماذا ندرس السيرة؟لماذا ندرس السيرة؟: قال المؤلف - حفظه الله -: «إن السيرة النبوية لا تُدرس من أجل المتعة في التنقل بين أحداثها أو قصصها، ولا من أجل المعرفة التاريخية لحقبة زمنية من التاريخ مضَت، ولا محبةً وعشقًا في دراسة سير العظماء والأبطال، ذلك النوع من الدراسة السطحية إن أصبح مقصدًا لغير المسلم من دراسة السيرة، فإن للمسلم مقاصد شتى من دراستها». وذكر ثلاثة مقاصد لدراسة السيرة النبوية، ثم تعرَّض لخصائص وميزات السيرة.

    المؤلف : يحيى بن إبراهيم اليحيى

    الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333175

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share