القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الشمس
وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) (الشمس) 
" وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا " أَيْ دَسَّسَهَا أَيْ أَخْمَلَهَا وَوَضَعَ مِنْهَا بِخِذْلَانِهِ إِيَّاهَا عَنْ الْهُدَى حَتَّى رَكِبَ الْمَعَاصِي وَتَرَكَ طَاعَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى اللَّه نَفْسه وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّى اللَّه نَفْسه كَمَا قَالَ الْعَوْفِيّ وَعَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة قَالَا حَدَّثَنَا سَهْل بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو مَالِك يَعْنِي عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ عَمْرو بْن هِشَام عَنْ جُوَيْبِر عَنْ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا " قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَفْلَحَتْ نَفْسٌ زَكَّاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث مَالِك بِهِ وَجُوَيْبِر هَذَا هُوَ اِبْن سَعِيد مَتْرُوك الْحَدِيث وَالضَّحَّاك لَمْ يَلْقَ اِبْن عَبَّاس وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صَالِح حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَة " وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا" وَقَفَ ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا أَنْتَ وَلِيّهَا وَمَوْلَاهَا وَخَيْر مَنْ زَكَّاهَا " " حَدِيث آخَر " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن حُمَيْد الْمَدَنِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه الْأُمَوِيّ حَدَّثَنَا مَعْن بْن مُحَمَّد الْغِفَارِيّ عَنْ حَنْظَلَة بْن عَلِيّ الْأَسْلَمِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ " فَأَلْهَمَهَا فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا " قَالَ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْر مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيّهَا وَمَوْلَاهَا لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ صَالِح بْن سَعِيد عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا فَقَدَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَضْجَعه فَلَمَسَتْهُ بِيَدِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِد وَهُوَ يَقُول " رَبّ أَعْطِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْر مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيّهَا وَمَوْلَاهَا" تَفَرَّدَ بِهِ . " حَدِيث آخَر " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه يَقُول " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك مِنْ الْعَجْز وَالْكَسَل وَالْهَرَم وَالْجُبْن وَالْبُخْل وَعَذَاب الْقَبْر اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْر مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك مِنْ قَلْب لَا يَخْشَع وَمِنْ نَفْس لَا تَشْبَع وَعِلْم لَا يَنْفَع وَدَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لَهَا " قَالَ زَيْد كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَاهُنَّ وَنَحْنُ نُعَلِّمُكُمُوهُنّ رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث وَأَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم بِهِ .
كتب عشوائيه
- آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمالآثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272821
- موارد الظمآن لدروس الزمانكتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/52462
- مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالىمواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193649
- عشر قواعد في الاستقامةعشر قواعد في الاستقامة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة عن الاستقامة، وهو موضوعٌ عظيمُ الأهميَّة جليلُ القدر، وحقيقٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يُعنى به، وأن يُعطيَه من اهتمامه وعنايته .. وقد رأيتُ أنه من المُفيد لنفسي ولإخواني جمعَ بعض القواعد المهمة الجامعة في هذا الباب؛ لتكون لنا ضياءً ونبراسًا بعد مُطالعةٍ لكلام أهل العلم وأقاويلهم - رحمهم الله تعالى - عن الاستقامة، وعمَّا يتعلَّقُ بها، وسأذكر في هذه الرسالة عشرَ قواعد عظيمة في باب الاستقامة، وهي قواعد مهمةٌ جديرٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يتنبَّه لها».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344672
- أسلوب خطبة الجمعةأسلوب خطبة الجمعة : بيان بعض الأساليب النبوية في خطبة الجمعة، مع بيان الخطوات اللازمة لإعداد خطيب المسجد.
المؤلف : عبد الله بن ضيف الله الرحيلي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142651












