القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة التحريم
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) (التحريم) 
وَقَوْله تَعَالَى " وَمَرْيَم اِبْنَة عِمْرَان الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجهَا " أَيْ حَفِظَتْهُ وَصَانَتْهُ وَالْإِحْصَان هُوَ الْعَفَاف وَالْحُرِّيَّة " فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحنَا " أَيْ بِوَاسِطَةِ الْمَلَك وَهُوَ جِبْرِيل فَإِنَّ اللَّه بَعَثَهُ إِلَيْهَا فَتَمَثَّلَ لَهَا فِي صُورَة بَشَر سَوِيّ وَأَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَنْفُخ بِفِيهِ فِي جَيْب دِرْعهَا فَنَزَلَتْ النَّفْخَة فَوَلَجَتْ فِي فَرْجهَا فَكَانَ مِنْهُ الْحَمْل بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا وَكُتُبه " أَيْ بِقَدَرِهِ وَشَرْعه " وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ" قَالَ الْإِمَام أَحْمَد ثَنَا يُونُس ثَنَا دَاوُد بْن أَبِي الْفُرَات عَنْ عِلْبَاء عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : خَطَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَرْض أَرْبَعَة خُطُوط وَقَالَ " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَفْضَل نِسَاء أَهْل الْجَنَّة خَدِيجَة بِنْت خُوَيْلِد وَفَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد وَمَرْيَم اِبْنَة عِمْرَان وَآسِيَة بِنْت مُزَاحِم اِمْرَأَة فِرْعَوْن" وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " كَمُلَ مِنْ الرِّجَال كَثِير وَلَمْ يَكْمُل مِنْ النِّسَاء إِلَّا آسِيَة اِمْرَأَة فِرْعَوْن وَمَرْيَم اِبْنَة عِمْرَان وَخَدِيجَة بِنْت خُوَيْلِد وَإِنَّ فَضْل عَائِشَة عَلَى النِّسَاء كَفَضْلِ الثَّرِيد عَلَى سَائِر الطَّعَام" وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُق هَذِهِ الْأَحَادِيث وَأَلْفَاظهَا وَالْكَلَام عَلَيْهَا فِي قِصَّة عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِمَا السَّلَام فِي كِتَابنَا " الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة " وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَذَكَرْنَا مَا وَرَدَ مِنْ الْحَدِيث مِنْ أَنَّهَا تَكُون هِيَ وَآسِيَة بِنْت مُزَاحِم مِنْ أَزْوَاجه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْجَنَّة عِنْد قَوْله تَعَالَى " ثَيِّبَات وَأَبْكَارًا " . آخِر تَفْسِير سُورَة التَّحْرِيم وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
كتب عشوائيه
- العمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنةالعمرة والحج والزيارة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «العمرة والحج والزيارة»، أوضحت فيها: فضائل، وآداب، وأحكام العمرة والحج، وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبيّنت فيها كل ما يحتاجه: المعتمر، والحاج، والزائر، من حين خروجه من بيته إلى أن يرجع إليه سالمًا غانمًا - إن شاء الله تعالى -، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/270599
- محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنةنضع بين يدي القارئ أعظم إنسان في العالم [ محمد صلى الله عليه وسلم ] لِيَقف بنفسه على بعض البشارات التي وَرَدتْ في الكُتب المتقدمة من كُتُب أهل الكتابات ، والتي كانت سببا في إسلام الكثيرين من أهل الكتاب . كما نضع بين يديه إشارات إلى البشارات من خلال واقع مُعاصِريه صلى الله عليه وسلم ، سواء ممن آمن به أو ممن لم يؤمن به ، وإن كان أضمر ذلك في نفسه ، وأقرّ به في قرارة نفسه . كما نُشير إلى طريقة القرآن في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . وأشرنا إلى الأدلّـة العقلية التي تقتضي صِدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .
المؤلف : عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260395
- معالم في فقه الجواب النبويمعالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333155
- معالم إلى أئمة المساجدمعالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307788
- الشفاعةالشفاعة: هل هناك شفاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة؟ ومن أحقُّ الناس بها؟ وهل هناك بعض الفرق التي تُنسَب للإسلام خالَفَت وأنكرت الشفاعة؟ وما أدلة إنكارهم؟ يُجيبُ الكتاب على هذه التساؤلات وغيرها.
المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380510












