القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الجمعة
وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) (الجمعة) 
أَيْ بِمَا يَعْلَمُونَ لَهُمْ مِنْ الْكُفْر وَالظُّلْم وَالْفُجُور " وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ " وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَام فِي سُورَة الْبَقَرَة عَلَى هَذِهِ الْمُبَاهَلَة لِلْيَهُودِ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى " قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَة عِنْد اللَّه خَالِصَة مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهمْ وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاس عَلَى حَيَاة وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدّ أَحَدهمْ لَوْ يُعَمَّر أَلْف سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَاب أَنْ يُعَمَّر وَاَللَّه بَصِير بِمَا يَعْمَلُونَ " وَقَدْ أَسْلَفْنَا الْكَلَام هُنَاكَ وَبَيَّنَّا أَنَّ الْمُرَاد أَنْ يَدْعُوَ عَلَى الضُّلَّال مِنْ أَنْفُسهمْ أَوْ خُصُومهمْ كَمَا تَقَدَّمَتْ مُبَاهَلَة النَّصَارَى فِي آلِ عِمْرَان " فَمَنْ حَاجَّك فِيهِ مِنْ بَعْد مَا جَاءَك مِنْ الْعِلْم فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسنَا وَأَنْفُسكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَعْنَة اللَّه عَلَى الْكَاذِبِينَ " وَمُبَاهَلَة الْمُشْرِكِينَ فِي سُورَة مَرْيَم " قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَة فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَن مَدًّا " . وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَزِيد الزُّرْقِيّ حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيد حَدَّثَنَا فُرَات عَنْ عَبْد الْكَرِيم بْن مَالِك الْجَزْرِيّ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل لَعَنَهُ اللَّه إِنْ رَأَيْت مُحَمَّدًا عِنْد الْكَعْبَة لَآتِيَنه حَتَّى أَطَأ عَلَى عُنُقه قَالَ : فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَة عِيَانًا وَلَوْ أَنَّ الْيَهُود تَمَنَّوْا الْمَوْت لَمَاتُوا وَرَأَوْا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ النَّار وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ عَبْد الْكَرِيم قَالَ الْبُخَارِيّ وَتَبِعَهُ عَمْرو بْن خَالِد عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ عَبْد الْكَرِيم وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الْحَلَبِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقِّيّ بِهِ أَتَمّ .
كتب عشوائيه
- كيف تنجو من كرب الصراط؟كيف تنجو من كرب الصراط؟ : يحتوي هذا الكتاب على أربعة أبحاث، هي: المبحث الأول: التعريف بالصراط وكربه. المبحث الثاني: كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه. المبحث الثالث: كرب ظلمة الصراط والأعمال المنورة له. المبحث الرابع: الذنوب التي تسقط صاحبها في النار.
المؤلف : محمد بن إبراهيم النعيم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291303
- رسائل الأفراحرسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1979
- مختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيميةمختصر منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية : هذا الكتاب - منهاج السنة النبوية في نقض دعاوى الرافضة والقدرية - من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب. ولما كان كتاب منهاج السنة مشتملا على مباحث مطولة، وغير مطولة في الرد على القدرية والمتكلمين وغيرهم من سائر الطوائف، قام الشيخ عبد الله الغنيمان - حفظه الله - باختصاره والاقتصار على ما يخص الرافضة من الرد عليهم فيما يتعلق بالخلافة والصحابة وأمهات المؤمنين وغير ذلك؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الانتفاع به.
المؤلف : عبد الله بن محمد الغنيمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57807
- شرح ستة مواضع من السيرةشرح ستة مواضع من السيرة: قال المؤلف - رحمه الله -: «تأمل - رحمك الله - ستة مواضع من السيرة، وافهمها فهمًا حسنًا، لعل الله ان يفهمك دين الأنبياء لتتبعه ودين المشركين لتتركه، فإن أكثر من يدعي الدين ويعد من الموحدين لا يفهم الستة كما ينبغي».
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1877
- إقراء القرآن الكريمتبين هذه الرسالة منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعلم القرآن وتعليمه، وشروط الإقراء وأساليبه وصفاته، وآداب المقرئ والقارئ. وقد ختمت الرسالة بالكلام عن آداب المقرئ والقارئ. ففي آداب المقرئ جرى بحث الموضوعات التالية: أخلاق المقرئ، وهيئة المقرئ أثناء الإقراء، والتسوية بين القراء، والرفق بالقارئ إذا أخطأ، وبكاء المقرئ لقراءة القارئ، ووعظ المقرئ للقارئ وإرشاده، وأخذ الأجرة على الإقراء. وفي آداب القارئ جرى بحث: أخلاق القارئ، وآداب القارئ مع المقرئ، وآداب القارئ مع أقرانه، وهيئة القارئ عند القراءة، والسجود عند قراءة آية السجدة، وأدب القارئ بعد الانتهاء من القراءة، وآداب ختم القرآن الكريم.
المؤلف : دخيل بن عبد الله الدخيل
الناشر : معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385698












