القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنعام
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) (الأنعام) 
وَقَوْله تَعَالَى " وَهُوَ اللَّه فِي السَّمَوَات وَفِي الْأَرْض يَعْلَم سِرّكُمْ وَجَهْركُمْ " اِخْتَلَفَ مُفَسِّرُو هَذِهِ الْآيَة عَلَى أَقْوَال بَعْد اِتِّفَاقهمْ عَلَى إِنْكَار قَوْل الْجَهْمِيَّة الْأُوَل الْقَائِلِينَ تَعَالَى عَنْ قَوْلهمْ عُلُوًّا كَبِيرًا بِأَنَّهُ فِي كُلّ مَكَان حَيْثُ حَمَلُوا الْآيَة عَلَى ذَلِكَ فَالْأَصَحّ مِنْ الْأَقْوَال أَنَّهُ الْمَدْعُوّ اللَّه فِي السَّمَوَات وَفِي الْأَرْض أَيْ يَعْبُدهُ وَيُوَحِّدهُ وَيُقِرّ لَهُ بِالْإِلَهِيَّةِ مَنْ فِي السَّمَوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض وَيُسَمُّونَهُ اللَّه وَيَدْعُونَهُ رَغَبًا وَرَهَبًا إِلَّا مَنْ كَفَرَ مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس وَهَذِهِ الْآيَة عَلَى هَذَا الْقَوْل كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَه وَفِي الْأَرْض إِلَه " أَيْ هُوَ إِلَه مَنْ فِي السَّمَاء وَإِلَه مَنْ فِي الْأَرْض وَعَلَى هَذَا فَيَكُون قَوْله " يَعْلَم سِرّكُمْ وَجَهْركُمْ " خَبَرًا أَوْ حَالًا . " وَالْقَوْل الثَّانِي " أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ اللَّه الَّذِي يَعْلَم مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ سِرّ وَجَهْر فَيَكُون قَوْله يَعْلَم مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ " فِي السَّمَوَات وَفِي الْأَرْض " تَقْدِيره وَهُوَ اللَّه يَعْلَم سِرّكُمْ وَجَهْركُمْ فِي السَّمَوَات وَفِي الْأَرْض وَيَعْلَم مَا تَكْسِبُونَ وَالْقَوْل الثَّالِث أَنَّ قَوْله " وَهُوَ اللَّه فِي السَّمَوَات " وَقْف تَامّ ثُمَّ اِسْتَأْنَفَ الْخَبَر فَقَالَ " وَفِي الْأَرْض يَعْلَم سِرّكُمْ وَجَهْركُمْ " وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن جَرِير وَقَوْله " وَيَعْلَم مَا تَكْسِبُونَ " أَيْ جَمِيع أَعْمَالكُمْ خَيْرهَا وَشَرّهَا .
كتب عشوائيه
- تنبيه الناس بشأن اللباستنبيه الناس بشأن اللباس: نُبَذٌ من الكلمات النيِّرات المقتبسة من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشأن اللباس، وأحكامه.
المؤلف : عبد الله بن صالح القصير
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330468
- الحذر من السحرالحذر من السحر : دراسة علمية لحقيقة السحر، وواقع أهله من منظور الكتاب والسنة، مع بيان المشروع في الوقاية والعلاج.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166703
- المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيميةالمقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية ورد مفتريات الفرقة الحبشية: في هذه الرسالة تفنيد لشبهات الأحباش ضد أهل السنة والجماعة، وبيان أخطائهم الفادحة في الأصول والفروع.
المؤلف : عبد الرحمن دمشقية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346918
- هل العهد الجديد كلمة الله؟هل العهد الجديد كلمة الله؟ : المسيحية تؤمن أن أسفار العهد الجديد هي كلمة الله التي كتبها رجال الله القديسون بإلهام من الروح القدس، وفي هذه الرسالة إجابة على هذا السؤال هل تؤيد الشواهد العلمية والأدلة التاريخية بل والنصوص الكتابية، ما قاله القرآن عن تحريف هذه الكتب وزور نسبتها إلى الله أم أن العهد الجديد سلم من التحريف والتبديل والعبث البشري كما يؤمن النصارى؟
المؤلف : منقذ بن محمود السقار
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228824
- جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحمويةجواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية : الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ». - لما أملى هذه الفتوى جرى بسببها أمور ومحن معلومة من ترجمته، ومن ذلك أن أحد قضاة الشافعية وهو أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن جهبل الكلابي الحلبي ثم الدمشقي المتوفي سنة (733هـ) ألف رداً على هذه الفتوى أكثر من نفي الجهة عن الله تعالى، وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من اعترض على الفتوى الحموية في كتابه " جواب الاعتراضات المصرية على الفتوى الحموية ". كما قام الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي المتوفي سنة (1327هـ) - رحمه الله تعالى - بتأليف كتاب سماه " تنبيه النبيه والغبي في الرد على المدارسي والحلبي " والمراد بالحلبي هنا هو ابن جهبل، والمدارسي هو محمد بن سعيد المدارسي صاحب كتاب " التنبيه بالتنزيه "، وقد طبع كتاب الشيخ ابن عيسى في مطبعة كردستان العلمية سنة (1329هـ) مع كتاب الرد الوافر كما نشرته مكتبة لينة للنشر والتوزيع في دمنهور سنة (1413هـ) في مجلد بلغت صفحاته (314) صفحة.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : محمد عزيز شمس
الناشر : مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273064












