القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الرحمن
فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) (الرحمن) 
يَقُول تَعَالَى " فَإِذَا اِنْشَقَّتْ السَّمَاء " يَوْم الْقِيَامَة كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَات مَعَ مَا شَاكَلَهَا مِنْ الْآيَات الْوَارِدَة فِي مَعْنَاهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَانْشَقَّتْ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَة " وَقَوْله " وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا " وَقَوْله " إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ " وَقَوْله تَعَالَى" فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ " أَيْ تَذُوب كَمَا يَذُوب الدُّرْدِيُّ وَالْفِضَّةُ فِي السَّبْك وَتَتَلَوَّنُ كَمَا تَتَلَوَّنُ الْأَصْبَاغ الَّتِي يُدْهَنُ بِهَا فَتَارَةً حَمْرَاء وَصَفْرَاء وَزَرْقَاء وَخَضْرَاء وَذَلِكَ مِنْ شِدَّة الْأَمْر وَهَوْل يَوْم الْقِيَامَة الْعَظِيم. وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْمَلِك حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الصَّهْبَاء حَدَّثَنَا نَافِع أَبُو غَالِب الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُبْعَث النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَاء تَطِشّ عَلَيْهِمْ " قَالَ الْجَوْهَرِيّ الطَّشّ الْمَطَر الضَّعِيف وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " وَرْدَة كَالدِّهَانِ " قَالَ هُوَ الْأَدِيم الْأَحْمَر وَقَالَ أَبُو كُدَيْنَة عَنْ قَابُوس عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس" فَكَانَتْ وَرْدَة كَالدِّهَانِ " كَالْفَرَسِ الْوَرْد وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس تَغَيَّرَ لَوْنهَا . وَقَالَ أَبُو صَالِح كَالْبِرْذَوْنِ الْوَرْد ثُمَّ كَانَتْ بَعْدُ كَالدِّهَانِ وَحَكَى الْبَغَوِيّ وَغَيْره أَنَّ الْفَرَس الْوَرْد تَكُون فِي الرَّبِيع صَفْرَاء وَفِي الشِّتَاء حَمْرَاء فَإِذَا اِشْتَدَّ الْبَرْد تَغَيَّرَ لَوْنهَا وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ تَكُون أَلْوَانًا وَقَالَ السُّدِّيّ تَكُون كَلَوْنِ الْبَغْلَة الْوَرْدَة وَتَكُون كَالْمُهْلِ كَدُرْدِيِّ الزَّيْت وَقَالَ مُجَاهِد" كَالدِّهَانِ " كَأَلْوَانِ الدِّهَان وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ كَلَوْنِ دُهْن الْوَرْد فِي الصُّفْرَة وَقَالَ قَتَادَة هِيَ الْيَوْم خَضْرَاء وَيَوْمَئِذٍ لَوْنهَا إِلَى الْحُمْرَة يَوْم ذِي أَلْوَان وَقَالَ أَبُو الْجَوْزَاء فِي صَفَاء الدُّهْن وَقَالَ اِبْن جُرَيْج تَصِير السَّمَاء كَالدُّهْنِ الذَّائِب وَذَلِكَ حِين يُصِيبُهَا حَرّ جَهَنَّم .
كتب عشوائيه
- قيام الليل في ضوء الكتاب والسنةقيام الليل في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «قيام الليل» أوضحت فيها: مفهوم التهجد، وفضل قيام الليل، وأفضل أوقاته، وعدد ركعاته، وآداب قيام الليل، والأسباب المعينة عليه، وبيّنت مفهوم صلاة التراويح، وحكمها، وفضلها، ووقتها، وعدد ركعاتها، ومشروعية الجماعة فيها، ثم أوضحت الوتر، وحكمه، وفضله، ووقته، وأنواعه، وعدده، والقراءة فيه، والقنوت في الوتر، والدعاء بعد السلام من الوتر، وأن الوتر من صلاة الليل وهو آخره، وحكم قضاء سنة الوتر لمن نام عنها أونسيها، وكل مسألة قرنتها بدليلها».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1919
- الطريق إلى الإسلامالطريق إلى الإسلام : هذا الكتاب يدعوك إلى السعادة العظمى؛ لأنه يهديك إلى الإيمان بربك الذي خلقك، ويدلك على الاعتقاد الحق الذي يؤيده عقلك السليم، وفطرتك السوية، والذي تعرف من خلاله بداية خلق الإنسان ونهايته، والحكمة من إيجاده، وغير ذلك. * هذا الكتاب كتب لتعريف غير المسلمين بالإسلام، ولهذا سوف يلاحظ القارئ قلة الحواشي والتفصيلات.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172590
- حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصولحصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول : قال المصنف - حفظه الله -: « فإن رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - رسالة موجزة جامعة في موضوع توحيد الربوبية والألوهية والولاء والبراء وغير ذلك من المسائل المتعلقة بعلم التوحيد، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها قدرًا، كتبها الشيخ رحمه الله مقرونة بالدليل بأسلوب سهل ميسر لكل قارئ؛ فأقبل الناس عليها حفظًا وتدريسًا؛ لأنها كتبت بقلم عالم جليل من علماء الإسلام نهج منهج السلف الصالح داعيًا إلى التوحيد ونبذ البدع والخرافات وتنقية الإسلام مما علق به من أوهام، ويظهر ذلك جليًّا في معظم مؤلفات الشيخ ورسائله، فجاءت هذه الرسالة خلاصة وافية لمباحث مهمة لا يستغني عنها المسلم ليبني دينه على أُسس وقواعد صحيحة؛ ليجني ثمرات ذلك سعادة في الدنيا وفلاحًا في الدار الآخرة. لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطاً في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها بعد أن قمت بشرحها للطلبة في المسجد بحمد الله تعالى، وسميته: حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول ».
المؤلف : عبد الله بن صالح الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2383
- الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعةالأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة: عبارة عن عدة أسئلة تتعلق بالأذان الثاني يوم الجمعة، أجاب عليها العلامة الألباني - رحمه الله - مقرونة بأدلتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مستشهداً عليها بآثار الصحابة، وأقوال كبار الأئمة.
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2047
- فقه الأدعية والأذكارفقه الأدعية والأذكار: كتابٌ تضمَّن دراسةً في الأذكار والأدعية النبوية في بيان فقهها وما اشتملت عليه من معان عظيمة، ومدلولاتٍ كبيرة، ودروسٍ جليلة، وعِبَر مؤثِّرة، وحِكَم بالغة، مع ذكر كلام أهل العلم في ذلك، لا سيما من كلام الإمامين ابن تيمية وابن القيم - رحمهما الله تعالى -. وهو عبارة عن ثلاثة أقسام: القسم الأول: اشتمل على فضائل الذكر وأهميته، ومعاني بعض الأذكار؛ مثل: كلمة التوحيد، والتكبير، والحوقلة، وغير ذلك. والقسم الثاني: اشتمل على بيان فضل الدعاء وأهميته ومكانته من الدين الإسلامي، وآداب ينبغي التحلي بها عند دعاء الله تعالى، وغير ذلك من الموضوعات النافعة. والقسم الثالث: اشتمل على بيان الأذكار والأدعية المتعلقة بعمل المسلم في يومه وليلته; كأذكار الصباح والمساء، والنوم، وأذكار الصلوات، وغيرها.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316777












