خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (39) (المائدة) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْد ظُلْمه وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّه يَتُوب عَلَيْهِ إِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " أَيْ مَنْ تَابَ بَعْد سَرِقَته وَأَنَابَ إِلَى اللَّه فَإِنَّ اللَّه يَتُوب عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنه وَبَيْنه فَأَمَّا أَمْوَال النَّاس فَلَا بُدّ مِنْ رَدِّهَا إِلَيْهِمْ أَوْ بَدَلهَا عِنْد الْجُمْهُور وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : مَتَى قُطِعَ وَقَدْ تَلِفَتْ فِي يَده فَإِنَّهُ لَا يَرُدّ بَدَلَهَا وَقَدْ رَوَى الْحَافِظ أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيث عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِسَارِقٍ قَدْ سَرَقَ شَمْلَة فَقَالَ : مَا إِخَالهُ سَرَقَ فَقَالَ السَّارِق : بَلَى يَا رَسُول اللَّه قَالَ : " اِذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ اِحْسِمُوهُ ثُمَّ اِئْتُونِي بِهِ " فَقُطِعَ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ : " تُبْ إِلَى اللَّه " فَقَالَ : تُبْت إِلَى اللَّه فَقَالَ : " تَابَ اللَّه عَلَيْك " وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْه آخَر مُرْسَلًا وَرَجَّحَ إِرْسَاله عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَابْن خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّه. وَرَوَى اِبْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث اِبْن لَهِيعَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَعْلَبَة الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَر بْن سَمُرَة بْن حَبِيب بْن عَبْد شَمْس جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّه فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي سَرَقْت جَمَلًا لِبَنِي فُلَان فَطَهِّرْنِي فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : إِنَّا اِفْتَقَدْنَا جَمَلًا لَنَا فَأَمَرَ فَقُطِعَتْ يَده وَهُوَ يَقُول : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي طَهَّرَنِي مِنْكِ أَرَدْت أَنْ تُدْخِلِي جَسَدِي النَّار . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا مُوسَى بْن دَاوُدَ حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : سَرَقَتْ اِمْرَأَة حُلِيًّا فَجَاءَ الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه سَرَقَتْنَا هَذِهِ الْمَرْأَة فَقَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اِقْطَعُوا يَدهَا الْيُمْنَى فَقَالَتْ : الْمَرْأَة هَلْ مِنْ تَوْبَة فَقَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَنْتِ الْيَوْم مِنْ خَطِيئَتك كَيَوْمِ وَلَدَتْك أُمّك " قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْد ظُلْمه وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّه يَتُوب عَلَيْهِ إِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا فَقَالَ حَدَّثَنَا حَسَن حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر أَنَّ اِمْرَأَة سَرَقَتْ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ بِهَا الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَة سَرَقَتْنَا قَالَ قَوْمهَا : فَنَحْنُ نَفْدِيهَا فَقَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اِقْطَعُوا يَدهَا " فَقَالُوا : نَحْنُ نَفْدِيهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِينَار فَقَالَ : " اِقْطَعُوا يَدهَا " فَقُطِعَتْ يَدهَا الْيُمْنَى فَقَالَتْ الْمَرْأَة : هَلْ لِي مِنْ تَوْبَة يَا رَسُول اللَّه قَالَ : " نَعَمْ أَنْتِ الْيَوْم مِنْ خَطِيئَتك كَيَوْمِ وَلَدَتْك أُمّك " فَأَنْزَلَ اللَّه فِي سُورَة الْمَائِدَة " فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْد ظُلْمه وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّه يَتُوب عَلَيْهِ إِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " وَهَذِهِ الْمَرْأَة هِيَ الْمَخْزُومِيَّة الَّتِي سَرَقَتْ وَحَدِيثهَا ثَابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَة الَّتِي سَرَقَتْ فِي عَهْد النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَة الْفَتْح فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّم فِيهَا رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَة بْن زَيْد حِبّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُتِيَ بِهَا رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَلَّمَهُ فِيهَا أُسَامَة بْن زَيْد فَتَلَوَّنَ وَجْه رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " أَتَشْفَعُ فِي حَدّ مِنْ حُدُود اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَقَالَ لَهُ أُسَامَة : اِسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُول اللَّه فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيّ قَامَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَطَبَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّه بِمَا هُوَ أَهْله ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْد فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيف تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدّ وَإِنِّي وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد سَرَقَتْ لَقَطَعْت يَدهَا " ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَة الَّتِي سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ يَدهَا قَالَتْ عَائِشَة : فَحَسُنَتْ تَوْبَتهَا بَعْد وَتَزَوَّجَتْ وَكَانَتْ تَأْتِي بَعْد ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتهَا إِلَى رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا لَفْظ مُسْلِم وَفِي لَفْظ لَهُ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَتْ اِمْرَأَة مَخْزُومِيَّة تَسْتَعِير الْمَتَاع وَتَجْحَدهُ فَأَمَرَ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطْعِ يَدهَا وَعَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : كَانَتْ امْرَأَة مَخْزُومِيَّة تَسْتَعِير مَتَاعًا عَلَى أَلْسِنَة جَارَاتهَا وَتَجْحَدهُ فَأَمَرَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطْعِ يَدهَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَهَذَا لَفْظه وَفِي لَفْظ لَهُ : أَنَّ اِمْرَأَة كَانَتْ تَسْتَعِير الْحُلِيّ لِلنَّاسِ ثُمَّ تُمْسِكهُ فَقَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لِتَتُبْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُوله وَتَرُدَّ مَا تَأْخُذ عَلَى الْقَوْم ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُمْ يَا بِلَال فَخُذْ بِيَدِهَا فَاقْطَعْهَا" وَقَدْ وَرَدَ فِي أَحْكَام السَّرِقَة أَحَادِيث كَثِيرَة مَذْكُورَة فِي كِتَاب الْأَحْكَام وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .

كتب عشوائيه

  • الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرةالاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة: هذا الكتاب المختصر عن أهمية دراسة الاستشراق وموقعه بين المذاهب الفكرية المعاصرة.

    المؤلف : مازن بن صلاح مطبقاني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/343848

    التحميل :

  • أربح البضاعة في فوائد صلاة الجماعةفلأهمية أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد عمومًا وصلاة الفجر خصوصًا وكثرة فوائدها وعظيم أجر وثواب من حافظ عليها وعقوبة من تخلف عنها بأنواع العقوبات وعظيم الخطر والأضرار المرتبة على من تخلف عنها في العاجل والآجل. ونظرًا لكثرة المتخلفين عنها والمتهاونين بها- هداهم الله وأخذ بنواصيهم إلى الحق-رأيت من واجبي تذكير إخواني المسلمين بهذه الفوائد وتلك الأضرار لعلهم يتذكرون ما ينفعهم فيعملوا به وما يضرهم فيجتنبوه طاعة لله ولرسوله وطمعًا في فضل الله ومغفرته ورحمته وخوفًا من عذابه وسخطه وليشهد لهم بالإيمان وينالوا ثواب المؤمنين في الدنيا والآخرة وليبتعدوا عن أوصاف المنافقين لئلا يصيبهم ما أصابهم من العذاب والخزي في الدنيا والآخرة.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209168

    التحميل :

  • مفاتيح العربية على متن الآجروميةمتن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل :

  • مرحبًا بأهل البيتمرحبًا بأهل البيت: يُبيِّن المؤلف في هذه الرسالة المختصرة مكانة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل السنة والجماعة، وإظهار مُعتقَدهم فيهم.

    المؤلف : حسن الحسيني

    الناشر : جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335475

    التحميل :

  • مقومات الداعية الناجحمقومات الداعية الناجح : كتاب قيّم يبحث فيه المؤلف السبل الكفيلة لنجاح الدعوة وتحقيق أهدافها، وحمايتها من كيد الكائدين من الأعداء وجهل الجاهلين من الأحباء .

    المؤلف : علي بن عمر بادحدح

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/45273

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share