خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34) (المائدة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْل أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " أَمَّا عَلَى قَوْل مَنْ قَالَ إِنَّهَا فِي أَهْل الشِّرْك فَظَاهِر وَأَمَّا الْمُحَارَبُونَ الْمُسْلِمُونَ فَإِذَا تَابُوا قَبْل الْقُدْرَة عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ يَسْقُط عَنْهُمْ اِنْحِتَام الْقَتْل وَالصَّلْب وَقَطْع الرِّجْل وَهَلْ يَسْقُط قَطْع الْيَد أَمْ لَا ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ وَظَاهِر الْآيَة يَقْتَضِي سُقُوط الْجَمِيع وَعَلَيْهِ عَمَل الصَّحَابَة كَمَا قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ عَنْ مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ كَانَ حَارِثَة بْن بَدْر التَّمِيمِيّ مِنْ أَهْل الْبَصْرَة وَكَانَ قَدْ أَفْسَدَ فِي الْأَرْض وَحَارَبَ فَكَلَّمَ رِجَالًا مِنْ قُرَيْش مِنْهُمْ الْحَسَن بْن عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر فَكَلَّمُوا عَلِيًّا فِيهِ فَلَمْ يُؤَمِّنهُ فَأَتَى سَعِيد بْن قَيْس الْهَمْدَانِيّ فَخَلَفَهُ فِي دَاره ثُمَّ أَتَى عَلِيًّا فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْت مَنْ حَارَبَ اللَّه وَرَسُوله وَسَعَى فِي الْأَرْض فَسَادًا فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ" إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْل أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ " قَالَ : فَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا قَالَ سَعِيد بْن قَيْس فَإِنَّهُ جَارِيَة بْن بَدْر وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ بِهِ وَزَادَ فَقَالَ جَارِيَة بْن بَدْر : أَلَا بَلِّغَنْ هَمْدَان إِمَّا لَقِيتهَا عَلَى النَّأْي لَا يَسْلَم عَدُوّ يَعِيبهَا لَعَمْر أَبِيهَا إِنَّ هَمْدَان تَتَّقِي الْإِ لَهَ وَتَقْضِي بِالْكِتَابِ خَطِيبهَا وَرَوَى اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ السُّدِّيّ وَمِنْ طَرِيق أَشْعَثَ كِلَاهُمَا عَنْ عَامِر الشَّعْبِيّ قَالَ جَاءَ رَجُل مِنْ مُرَادٍ إِلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ عَلَى الْكُوفَة إِمَارَة عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بَعْدَمَا صَلَّى الْمَكْتُوبَة فَقَالَ : يَا أَبَا مُوسَى هَذَا مَقَام الْعَائِذ بِك أَنَا فُلَان بْن فُلَان الْمُرَادِيّ وَإِنِّي كُنْت حَارَبْت اللَّه وَرَسُوله وَسَعَيْت فِي الْأَرْض فَسَادًا وَإِنِّي تُبْت مِنْ قَبْل أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيَّ فَقَالَ : أَبُو مُوسَى فَقَالَ : إِنَّ هَذَا فُلَان بْن فُلَان وَإِنَّهُ كَانَ حَارَبَ اللَّه وَرَسُوله وَسَعَى فِي الْأَرْض فَسَادًا وَإِنَّهُ تَابَ مِنْ قَبْل أَنْ نَقْدِر عَلَيْهِ فَمَنْ لَقِيَهُ فَلَا يَعْرِض لَهُ إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنْ يَكُ صَادِقًا فَسَبِيل مَنْ صَدَقَ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا تُدْرِكهُ ذُنُوبه فَأَقَامَ الرَّجُل مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ فَأَدْرَكَهُ اللَّه تَعَالَى بِذُنُوبِهِ فَقَتَلَهُ . ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي عَلِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم قَالَ : قَالَ اللَّيْث كَذَلِكَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْن إِسْحَاق الْمَدَنِيّ وَهُوَ الْأَمِير عِنْدنَا أَنَّ عَلِيًّا الْأَسَدِيّ حَارَبَ وَأَخَافَ السَّبِيل وَأَصَابَ الدَّم وَالْمَال فَطَلَبَهُ الْأَئِمَّة وَالْعَامَّة فَامْتَنَعَ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ تَائِبًا وَذَلِكَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة " يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَة اللَّه إِنَّ اللَّه يَغْفِر الذُّنُوب جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُور الرَّحِيم " فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا عَبْد اللَّه أَعِدْ قِرَاءَتهَا فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَغَمَدَ سَيْفه ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَة مِنْ السَّحَر فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى مَسْجِد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الصُّبْح ثُمَّ قَعَدَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَة فِي أَغْمَار أَصْحَابه فَلَمَّا أَسْفَرُوا عَرَفَهُ النَّاس فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالَ لَا سَبِيل لَكُمْ عَلَيَّ جِئْت تَائِبًا مِنْ قَبْل أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيَّ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة صَدَقَ وَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى أَتَى مَرْوَان بْن الْحَكَم وَهُوَ أَمِير عَلَى الْمَدِينَة فِي زَمَن مُعَاوِيَة فَقَالَ : هَذَا عَلِيّ جَاءَ تَائِبًا وَلَا سَبِيل لَكُمْ عَلَيْهِ وَلَا قَتْل فَتُرِكَ مِنْ ذَلِكَ كُلّه قَالَ وَخَرَجَ عَلِيّ تَائِبًا مُجَاهِدًا فِي سَبِيل اللَّه فِي الْبَحْر فَلَقُوا الرُّومَ فَقَرَّبُوا سَفِينَةً إِلَى سَفِينَةٍ مِنْ سُفُنِهِمْ فَاقْتَحَمَ عَلَى الرُّوم فِي سَفِينَتهمْ فَهَرَبُوا مِنْهُ إِلَى شِقّهَا الْآخَر فَمَالَتْ بِهِ وَبِهِمْ فَغَرِقُوا جَمِيعًا .

كتب عشوائيه

  • مختصر طبقات المكلفين لابن القيمفي هذه الرسالة بيان طبقات المُكلَّفين ومراتبهم في الدار الآخرة لابن القيم - رحمه الله - وهي ثماني عشرة طبقة أعلاها مرتبة الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم -.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209156

    التحميل :

  • يومك في رمضانكتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل :

  • وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرهاوجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها: هذه الرسالة تبين وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفر من أنكرها.

    المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/102358

    التحميل :

  • هذه مفاهيمناهذه مفاهيمنا : رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله تعالى - على كتاب مفاهيم ينبغي أن تصحح لمحمد بن علوي المالكي.

    المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

    الناشر : الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/167485

    التحميل :

  • الجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرةالجنة والنار من الكتاب والسنة المطهرة: قال المُراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الجنة والنار من الكتاب والسنة»، كتبها الابن: الشاب، البار، الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني - رحمه الله تعالى -، وهي رسالةٌ نافعةٌ جدًّا، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: مفهوم الجنة والنار، وإثبات وجود الجنة والنار، وأنهما موجودتان الآن، ومكان الجنة، ومكان النار، وأسماء الجنة، وأسماء النار، ونعيم الجنة النفسي، ونعيمها الحسّي، وذكر من هذا النعيم: إحلال رضوان الله على أهل الجنة، فلا يسخط عليهم أبدًا، وذكر عدد أنهار الجنة وصفاتها، والحور العين وصفاتهن، ومساكن أهل الجنة: من الخيام، والغرف، والقصور، وصفاتها، وطعام أهل الجنة، وشرابهم، وصفات أهل الجنة، [جعله من أهلها]. وذكر - رحمه الله -: عذاب أهل النار النفسي، وعذابهم الحسي، ثم ذكر الطريق الموصل إلى الجنة، وأسباب دخولها، وأن دخول الجنة برحمة الله تعالى، وذكر الطرق الموصلة إلى النار، وبين أسباب دخولها [أعاذه الله منها]، ثم ختم ذلك: بكيف نقي أنفسنا وأهلينا من النار؟، ثم الخاتمة، والتوصيات، وإثبات المراجع والمصادر».

    المؤلف : عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المدقق/المراجع : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/269044

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share