القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة محمد
وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (30) (محمد) 
يَقُول عَزَّ وَجَلَّ وَلَوْ نَشَاء يَا مُحَمَّد لَأَرَيْنَاك أَشْخَاصهمْ فَعَرَفْتهمْ عِيَانًا وَلَكِنْ لَمْ يَفْعَل تَعَالَى ذَلِكَ فِي جَمِيع الْمُنَافِقِينَ سَتْرًا مِنْهُ عَلَى خَلْقه وَحَمْلًا لِلْأُمُورِ عَلَى ظَاهِر السَّلَامَة وَرَدًّا لِلسَّرَائِرِ إِلَى عَالِمهَا " وَلَتَعْرِفَنَّهُم فِي لَحْن الْقَوْل " أَيْ فِيمَا يَبْدُو مِنْ كَلَامهمْ الدَّالّ عَلَى مَقَاصِدهمْ يُفْهَم الْمُتَكَلِّمُ مِنْ أَيّ الْحِزْبَيْنِ هُوَ بِمَعَانِي كَلَامه وَفَحْوَاهُ وَهُوَ الْمُرَاد مِنْ لَحْن الْقَوْل كَمَا قَالَ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَا أَسَرَّ أَحَد سَرِيرَة إِلَّا أَبْدَاهَا اللَّه عَلَى صَفَحَات وَجْهه وَفَلَتَات لِسَانه وَفِي الْحَدِيث " مَا أَسَرَّ أَحَد سَرِيرَة إِلَّا كَسَاهُ اللَّه تَعَالَى جِلْبَابهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ" وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى نِفَاق الرَّجُل وَتَكَلَّمْنَا عَلَى نِفَاق الْعَمَل وَالِاعْتِقَاد فِي أَوَّل شَرْح الْبُخَارِيّ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا . وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث تَعْيِين جَمَاعَة مِنْ الْمُنَافِقِينَ . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ سَلَمَة بْن عِيَاض عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مَسْعُود عُقْبَة بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ " إِنَّ مِنْكُمْ مُنَافِقِينَ فَمَنْ سَمَّيْت فَلْيَقُمْ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا فُلَان قُمْ يَا فُلَان قُمْ يَا فُلَان حَتَّى سَمَّى سِتَّة وَثَلَاثِينَ رَجُلًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ مُنَافِقِينَ فَاتَّقُوا اللَّه " قَالَ فَمَرَّ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِرَجُلٍ مِمَّنْ سُمِّيَ مُقَنَّعٍ قَدْ كَانَ يَعْرِفهُ فَقَالَ مَا لَك ؟ فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بُعْدًا لَك سَائِر الْيَوْم .
كتب عشوائيه
- الواسطة بين الحق والخلقالواسطة بين الحق والخلق: رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في معناها، مفيدة جدا في معرفة أنواع الوسائط والتوسل، والتوحيد، والشرك، وغيرها من الأمور المهمة، وهي من تحقيق الشيخ محمد بن جميل زينو.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1907
- وفروا اللحى وأحفوا الشواربوفروا اللحى وأحفوا الشوارب: رسالة في بيان حكم إعفاء اللحية، وتعريف الشارب وصفة الأخذ منه، وتعريف اللحية وما يكره فيها.
المؤلف : محمد أحمد الشريف
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1937
- رسالة رمضانرسالة رمضان : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه رسالة مختصرة جامعة فيما يهم المسلم في شهر رمضان من صيام وقيام وقراءة قرآن وصدقة وغير ذلك مما ستراه موضحًا فيها إن شاء الله تعالى ».
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231257
- موضوعات خطبة الجمعةموضوعات خطبة الجمعة : هذا البحث يتكون من مبحثين وخاتمة: المبحث الأول عنوانه: سياق الخطبة وأجزاؤها وفيه تسعة مطالب. المبحث الثاني وعنوانه: ضوابط وقواعد لموضوعات خطبة الجمعة، وفيه عشرة مطالب.
المؤلف : عبد الرحمن بن معلا اللويحق
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142652
- الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيبالاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب: تحدَّث الكتاب عن الاختلاط وآثاره وأخطاره; ورد على الشبهات المثارة حول هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر; مُستدلاًّ بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314846












