القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الجاثية
وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) (الجاثية) 
وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض أَيْ مِنْ الْكَوَاكِب وَالْجِبَال وَالْبِحَار وَالْأَنْهَار وَجَمِيع مَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ أَيْ الْجَمِيع مِنْ فَضْله وَإِحْسَانه وَامْتِنَانه وَلِهَذَا قَالَ جَمِيعًا مِنْهُ أَيْ مِنْ عِنْده وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَة فَمِنْ اللَّه ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمْ الضُّرّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ وَرَوَى اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس مَا فِي قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مِنْهُ كُلّ شَيْء هُوَ مِنْ اللَّه . وَذَلِكَ الِاسْم فِيهِ اِسْم مِنْ أَسْمَائِهِ فَذَلِكَ جَمِيعًا مِنْهُ وَلَا يُنَازِعهُ فِيهِ الْمُنَازِعُونَ وَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَلَف الْعَسْقَلَانِيّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ أَبِي أَرَاكَة قَالَ سَأَلَ رَجُل عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ مِمَّ خُلِقَ الْخَلْق ؟ قَالَ مِنْ النُّور وَالنَّار وَالظُّلْمَة وَالثَّرَى قَالَ وَائْتِ اِبْن عَبَّاس فَاسْأَلْهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ مِثْل ذَلِكَ فَقَالَ اِرْجِعْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ مِمَّ خُلِقَ ذَلِكَ كُلّه ؟ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَتَلَا وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مِنْهُ هَذَا أَثَر غَرِيب وَفِيهِ نَكَارَة إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
كتب عشوائيه
- آية الكرسي وبراهين التوحيدآية الكرسي وبراهين التوحيد: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالةٌ مختصرةٌ وكلماتٌ وجيزةٌ في بيان أعظم آية في كتاب الله - عز وجل - «آية الكرسي»، وإيضاح ما اشتملت عليه من البراهين العظيمة والدلائل الواضحة والحُجَج الساطعة على تفرُّد الله - عز وجل - بالجلال والكمال والعظمة، وأنه - سبحانه - لا ربَّ سواه ولا معبود بحقٍّ إلا هو - تبارك اسمه وتعالى جدُّه - ولا إله غيره».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344674
- دراسات في الباقيات الصالحاتدراسات في الباقيات الصالحات: قال المصنف - حفظه الله -: «فلا يخفى على جميع المسلمين ما للكلمات الأربع: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» من مكانةٍ في الدين عظيمة، ومنزلةٍ في الإسلام رفيعة؛ فهنَّ أفضل الكلمات وأجلّهنَّ، وهنَّ من القرآن .. إلى غير ذلك من صنوف الفضائل وأنواع المناقب، مما يدلُّ على عظيم شرف هؤلاء الكلمات عند الله وعلوّ منزلتهن عنده، وكثرة ما يترتَّب عليهنَّ من خيراتٍ متواصلة وفضائل متوالية في الدنيا والآخرة؛ لذا رأيتُ من المفيد لي ولإخواني المسلمين أن أجمع في بحثٍ مختصر بعض ما ورد في الكتاب والسنة من فضائل لهؤلاء الكلمات الأربع مع بيان دلالاتهنَّ ومُقتضايتهنَّ».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344668
- معجم المناهي اللفظيةمعجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/169026
- الوسائل المفيدة للحياة السعيدةالوسائل المفيدة للحياة السعيدة: هذا الكتاب يتناول الحديث عن الوسائل والأسباب التي تضفي على من اتخذها وقام بتحقيقها السرور والسعادة والطمأنينة في القلب، وتزيل عنه الهم والغم والقلق النفسي.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2113
- محاسن الصدق ومساوئ الكذبفي هذه الرسالة بيان بعض محاسن الصدق ومساوئ الكذب.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209197












