القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الزخرف
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) (الزخرف) 
قِيلَ مَعْنَاهُ لَشَرَف لَك وَلِقَوْمِك قَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ . وَابْن زَيْد وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَلَمْ يَحْكِ سِوَاهُ وَأَوْرَدَ التِّرْمِذِيّ هَهُنَا حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم عَنْ مُعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ هَذَا الْأَمْر فِي قُرَيْش لَا يُنَازِعهُمْ فِيهِ أَحَد إِلَّا أَكَبَّهُ اللَّه تَعَالَى عَلَى وَجْهه مَا أَقَامُوا الدِّين " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ شَرَف لَهُمْ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أُنْزِلَ بِلُغَتِهِمْ فَهُمْ أَفْهَم النَّاس لَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونُوا أَقْوَم النَّاس بِهِ وَأَعْمَلهُمْ بِمُقْتَضَاهُ وَهَكَذَا كَانَ خِيَارهمْ وَصَفْوَتهمْ مِنْ الْخُلَّص مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَمَنْ شَابَهَهُمْ وَتَابَعَهُمْ وَقِيلَ مَعْنَاهُ " وَإِنَّهُ لَذِكْر لَك وَلِقَوْمِك " أَيْ لَتَذْكِيرٌ لَك وَلِقَوْمِك وَتَخْصِيصهمْ بِالذِّكْرِ لَا يَنْفِي مَنْ سِوَاهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْركُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ " وَكَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى" وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ " " وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ " أَيْ عَنْ هَذَا الْقُرْآن وَكَيْف كُنْتُمْ فِي الْعَمَل بِهِ وَالِاسْتِجَابَة لَهُ .
كتب عشوائيه
- الاستقامةالاستقامة : موضوع الكتاب - إجمالاً - هو الردّ على المتصوفة، ومناقشة جملة من الأقوال والآراء الواردة في الرسالة القشيرية، فقد بسط المؤلف - رحمه الله - الردّ على أهل التصوف في عدة فصول كالسماع، والجمال، والغيرة، والسكر. وأما ما يتعلق بفصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففيه ردّ على المتصوفة أيضاً، إذا غلب عليهم الاحتجاج بالقدر، والإعراض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما بسطه المؤلف في غير موضع. ومع ذلك كله فلا يخلو كتاب الاستقامة من أجوبة وردود على المتكلمين في أكثر من مسألة، كالردّ على دعواهم أن الكتاب والسنة لا يدلان على أصول الدين، ونقض قولهم: إن علم الفقه من باب الظنون، وإن علم الكلام من القطعيات. ويحوي كتاب الاستقامة مسائل مهمة وقواعد نافعة في الردّ على المتصوفة، نذكر منها ما يلي: - أن أكابر مشايخ الصوفية على طريقة أهل السنة والجماعة، فليسوا كلاّبية أو أشاعرة كما ظنه القشيري في رسالته، وهذا مبسوط بيّن في كتاب "التعرّف لمذاهب التصوّف" للكلاباذي، وابن خفيف في كتابه " اعتقاد التوحيد". - أن الأقوال والآثار التي يحتجون بها على بدعهم كالسماع المحدث ونحوه، فهي آثار لا تصح نسبتها إلى قائليها، ولو صحت فهي عن غير معصوم. - أن من شهد السماع المحدث متأوّلاً، فلا يلحقه الإثم بذلك التأوّل، لكن ذلك لا يمنع بيان فساد مذهبه، والتحذير من زلته، والنهي عن التأسي به في ذلك. - الاعراض عن السماع المشروع هو الذي يوقع في السماع الممنوع، فمن أعرض عن سماع ما ينفعه من القرآن والسنة، اشتغل بما يضره من السماعات المحدثة. - بيّن المؤلفُ أصل غلط هؤلاء الصوفية، إذ أنهم يجعلون الخاص عاماًّ، فيجيئون إلى ألفاظ في الكتاب والسنة حمدت أو أباحت نوعاً من السماع، فيدرجون فيه سماع المكاء والتصدية. - قرر المؤلف أن الحبّ والبغض هما أصل الأمر والنهي، خلافاً لأرباب التصوف المتبعين لأذواقهم في محبة الصور الجميلة. - كشف المؤلفُ المثالية الجامحة عند المتصوفة، بسبب إعراضهم عن الاتباع، وبين كثرة انفساخ عزائم الصوفية. - فصّل المؤلف معنى السكر والفناء، وبيّن أن عدم العقل والفقه لا يحمد بحال في الشرع خلافاً للصوفية.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : محمد رشاد سالم
الناشر : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272830
- التصوف المنشأ والمصادرالتصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.
المؤلف : إحسان إلهي ظهير
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/47326
- مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]: يحتوي هذا الكتاب على لقاءات الشيخ - رحمه الله - برجال الحِسبة وتوجيهاته لهم، والفتاوى المكتوبة أو الصوتية عن هذا الموضوع.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/348430
- الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنةالخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مُفصَّلة في هذا الباب؛ ذكر فيها المؤلف واحدًا وعشرين مبحثًا، وذكر في المبحث الحادي والعشرين ثلاثة وخمسين سببًا من الأسباب التي تزيل الغفلة، وتجلب الخشوع في الصلاة.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272709
- قطوف من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية والآداب الإسلاميةكتاب مختصر يحتوي على قطوف من الشمائل المحمدية، حيث بين المصنف بعض أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه ... إلخ من الأمور التي ينبغي أن يحرص كل مسلم أن يعرفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من الكتاب؛ حتى يسهل طباعتها ونشرها.
المؤلف : محمد جميل زينو
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57659












