القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النساء
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) (النساء) 
وَقَوْله " فَلَا وَرَبّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شَجَرَ بَيْنهمْ " يُقْسِم تَعَالَى بِنَفْسِهِ الْكَرِيمَة الْمُقَدَّسَة أَنَّهُ لَا يُؤْمِن أَحَد حَتَّى يُحَكِّم الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمِيع الْأُمُور فَمَا حَكَمَ بِهِ فَهُوَ الْحَقّ الَّذِي يَجِب الِانْقِيَاد لَهُ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَلِهَذَا قَالَ " ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسهمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا " أَيْ إِذَا حَكَّمُوك يُطِيعُونَك فِي بَوَاطِنهمْ فَلَا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسهمْ حَرَجًا مِمَّا حَكَمْت بِهِ وَيَنْقَادُونَ لَهُ فِي الظَّاهِر وَالْبَاطِن فَيُسَلِّمُونَ لِذَلِكَ تَسْلِيمًا كُلِّيًّا مِنْ غَيْر مُمَانَعَة وَلَا مُدَافَعَة وَلَا مُنَازَعَة كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى يَكُون هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْت بِهِ " وَقَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة قَالَ : خَاصَمَ الزُّبَيْر رَجُلًا فِي شِرَاج الْحَرَّة فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِسْقِ يَا زُبَيْر ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاء إِلَى جَارك " فَقَالَ الْأَنْصَارِيّ : يَا رَسُول اللَّه أَنْ كَانَ اِبْن عَمَّتك ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ " اِسْقِ يَا زُبَيْر ثُمَّ اِحْبِسْ الْمَاء حَتَّى يَرْجِع إِلَى الْجُدُر ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاء إِلَى جَارك " فَاسْتَوْعَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقّه فِي صَرِيح الْحُكْم حِين أَحْفَظهُ الْأَنْصَارِيّ وَكَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرٍ لَهُمَا فِيهِ سَعَة قَالَ الزُّبَيْر : فَمَا أَحْسَب هَذِهِ الْآيَة إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ " فَلَا وَرَبِّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شَجَرَ بَيْنهمْ " الْآيَة . هَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ هَهُنَا أَعْنِي فِي كِتَاب التَّفْسِير فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث مَعْمَر وَفِي كِتَاب الشِّرْب مِنْ حَدِيث اِبْن جُرَيْج وَمَعْمَر أَيْضًا وَفِي كِتَاب الصُّلْح مِنْ حَدِيث شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة ثَلَاثَتهمْ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة فَذَكَرَهُ وَصُورَته صُورَة الْإِرْسَال وَهُوَ مُتَّصِل فِي الْمَعْنَى وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه فَصَرَّحَ بِالْإِرْسَالِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي عُرْوَة بْن الزُّبَيْر أَنَّ الزُّبَيْر كَانَ يُحَدِّث أَنَّهُ كَانَ يُخَاصِم رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَار قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاج الْحَرَّة كَانَ يَسْقِيَانِ بِهَا كِلَاهُمَا فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ " اِسْقِ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارك " فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيّ وَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ كَانَ اِبْن عَمَّتك ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ " اِسْقِ يَا زُبَيْر ثُمَّ اِحْبِسْ الْمَاء حَتَّى يَرْجِع إِلَى الْجُدُر " فَاسْتَوْعَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْر حَقّه وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْر بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ سَعَة لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ فَلَمَّا أَحْفَظ الْأَنْصَارِيّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَوْعَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقّه فِي صَرِيح الْحُكْم ثُمَّ قَالَ : قَالَ عُرْوَة فَقَالَ الزُّبَيْر : وَاَللَّه مَا أَحْسَب هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ " فَلَا وَرَبّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شَجَرَ بَيْنهمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسهمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا " هَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَهُوَ مُنْقَطِع بَيْن عُرْوَة وَبَيْن أَبِيهِ الزُّبَيْر فَإِنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْهُ وَاَلَّذِي يَقْطَع بِهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَخِيهِ عَبْد اللَّه فَإِنَّ أَبَا مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم رَوَاهُ كَذَلِكَ فِي تَفْسِيره فَقَالَ : حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي اللَّيْث وَيُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب أَنَّ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر حَدَّثَهُ عَنْ الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَار قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاج فِي الْحَرَّة كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا النَّخْل فَقَالَ الْأَنْصَارِيّ : سَرِّحْ الْمَاء يَمُرّ فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْر فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِسْقِ يَا زُبَيْر ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارك " فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيّ وَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه أَنْ كَانَ اِبْن عَمَّتك ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ " اِسْقِ يَا زُبَيْر ثُمَّ اِحْبِسْ الْمَاء حَتَّى يَرْجِع إِلَى الْجُدُر " وَاسْتَوْعَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقّه وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْر بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَة لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ فَلَمَّا أَحْفَظ الْأَنْصَارِيّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقّه فِي صَرِيح الْحُكْم فَقَالَ الزُّبَيْر : مَا أَحْسَب هَذِهِ الْآيَة إِلَّا فِي ذَلِكَ " فَلَا وَرَبّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شَجَرَ بَيْنهمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسهمْ حَرَجًا مِنَّا قَضَيْت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا " وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن وَهْب بِهِ وَرَوَاهُ أَحْمَد وَالْجَمَاعَة كُلّهمْ مِنْ حَدِيث اللَّيْث بِهِ وَجَعَلَهُ أَصْحَاب الْأَطْرَاف فِي مُسْنَد عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَكَذَا سَاقَهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَد عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَاَللَّه أَعْلَم . وَالْعَجَب كُلّ الْعَجَب مِنْ الْحَاكِم أَبِي عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ فَإِنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيث مِنْ طَرِيق اِبْن أَخِي اِبْن شِهَاب عَنْ عَمّه عَنْ عُرْوَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ الزُّبَيْر فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . فَإِنِّي لَا أَعْلَم أَحَدًا أَقَامَ بِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ الزُّهْرِيّ بِذِكْرِ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر غَيْر اِبْن أَخِيهِ وَهُوَ عَنْهُ ضَعِيف وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ أَبُو دُحَيْم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن دُكَيْن حَدَّثَنَا اِبْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ سَلَمَة رَجُل مِنْ آل أَبِي سَلَمَة قَالَ : خَاصَمَ الزُّبَيْر رَجُلًا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى لِلزُّبَيْرِ فَقَالَ الرَّجُل لَهُ : إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ اِبْن عَمَّته. فَنَزَلَتْ فَلَا وَرَبّك لَا يُؤْمِنُونَ الْآيَة وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي قَوْله " فَلَا وَرَبّك لَا يُؤْمِنُونَ " قَالَ : نَزَلَتْ فِي الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام وَحَاطِب بْن أَبِي بَلْتَعة اِخْتَصَمَا فِي مَاء فَقَضَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْقِي الْأَعْلَى ثُمَّ الْأَسْفَل هَذَا مُرْسَل وَلَكِنْ فِيهِ فَائِدَة تَسْمِيَة الْأَنْصَارِيّ " وَذِكْر سَبَب آخَر غَرِيب جِدًّا " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى قِرَاءَة أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَة عَنْ أَبِي الْأَسْوَد قَالَ : اِخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى بَيْنهمَا فَقَالَ الْمَقْضِيّ عَلَيْهِ : رُدَّنَا إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَعَمْ اِنْطَلِقَا إِلَيْهِ " فَلَمَّا أَتَيَا إِلَيْهِ فَقَالَ الرَّجُل : يَا اِبْن الْخَطَّاب قَضَى لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا فَقَالَ رُدَّنَا إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب فَرَدَّنَا إِلَيْك فَقَالَ أَكَذَاك ؟ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ عُمَر : مَكَانكُمَا حَتَّى أَخْرُج إِلَيْكُمَا فَأَقْضِي بَيْنكُمَا فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا مُشْتَمِلًا عَلَى سَيْفه فَضَرَبَ الَّذِي قَالَ رُدَّنَا إِلَى عُمَر فَقَتَلَهُ وَأَدْبَرَ الْآخَر فَأَتَى إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه قَتَلَ عُمَر وَاَللَّه صَاحِبِي وَلَوْلَا أَنِّي أَعْجَزْته لَقَتَلَنِي فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا كُنْت أَظُنّ أَنْ يَجْتَرِئ عُمَر عَلَى قَتْل مُؤْمِن " فَأَنْزَلَ اللَّه " فَلَا وَرَبّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك " الْآيَة فَهَدَرَ دَم ذَلِكَ الرَّجُل وَبَرِئَ عُمَر مِنْ قَتْله فَكَرِهَ اللَّه أَنْ يُسَنّ ذَلِكَ بَعْد فَأَنْزَلَ" وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " الْآيَة وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق اِبْن لَهِيعَة عَنْ أَبِي الْأَسْوَد بِهِ وَهُوَ أَثَر غَرِيب مُرْسَل وَابْن لَهِيعَة ضَعِيف وَاَللَّه أَعْلَم . " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ الْحَافِظ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم بْن دُحَيْم فِي تَفْسِيره : حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن شُعَيْب حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا عُتْبَة بْن ضَمْرَة حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَجُلَيْنِ اِخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى لِلْمُحِقِّ عَلَى الْمُبْطِل فَقَالَ الْمَقْضِيّ عَلَيْهِ لَا أَرْضَى ؟ فَقَالَ صَاحِبه فَمَا تُرِيد قَالَ : أَنْ تَذْهَب إِلَى أَبِي بَكْر الصِّدِّيق فَذَهَبَا إِلَيْهِ فَقَالَ الَّذِي قَضَى لَهُ : قَدْ اِخْتَصَمْنَاهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى لِي فَقَالَ أَبُو بَكْر : أَنْتُمَا عَلَى مَا قَضَى بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى صَاحِبه أَنْ يَرْضَى فَقَالَ نَأْتِي عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ الْمَقْضِىّ لَهُ : قَدْ اِخْتَصَمْنَا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى لِي عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَرْضَى فَسَأَلَهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ كَذَلِكَ فَدَخَلَ عُمَر مَنْزِله وَخَرَجَ وَالسَّيْف فِي يَده قَدْ سَلَّهُ فَضَرَبَ بِهِ رَأْس الَّذِي أَبَى أَنْ يَرْضَى فَقَتَلَهُ فَأَنْزَلَ اللَّه " فَلَا وَرَبّك لَا يُؤْمِنُونَ " الْآيَة .
كتب عشوائيه
- الأمان الثاني [ الاستغفار ]الأمان الثاني [ الاستغفار ]: رسالةٌ وضعها المؤلف - حفظه الله - بيَّن فيها أن الله قد وهبَ هذه الأمةَ أمانان ذهب أحدهما وبقي الآخر، وهما: وجود النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد تُوفِّي، والاستغفار، وهذا هو الباقي. وقد عرَّف الاستغفار لغةً واصطلاحًا، وأورد الأدلة من الكتاب والسنة على فضل الاستغفار وآدابه وكيفيته وأهميته ووجوبه.
المؤلف : فيصل بن مشعل بن سعود
الناشر : موقع صيد الفوائد www.saaid.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/354906
- سلاح اليقظان لطرد الشيطانسلاح اليقظان لطرد الشيطان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فقد رأيت أن أحمع مختصرًا يحتوي على سور وآيات من كلام الله وأحاديث من كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن كلام أهل العلم مما يحث على طاعة الله وطاعة رسوله والتزود من التقوى لما أمامنا في يوم تشخص فيه الأبصار ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2558
- نشأة الذرية معجزة علميةنشأة الذرية معجزة علمية.
المؤلف : محمد دودح
الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193677
- أذكار طرفي النهارأذكار طرفي النهار : رسالة صغيرة في 32 صفحة طبعت عام 1415هـ سرد فيها ورد طرفي النهار مجرداً من التخريج بعد أن قدم له بمقدمة ذكر فيها أنه اقتصر على خمسة عشر حديثاً صحيحاُ وهي التي اقتصر عليها الشيخ ابن باز - رحمه الله - في كتابه تحفة الأخيار.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2461
- جبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعيةجبل إلال بعرفات تحقيقات تاريخية شرعية : كتيب في 77 صفحة متوسطة الحجم طبع عام 1419هـ سبب التأليف أن المؤلف لم ير من أفرد الكتابة عن هذا الجبل مع ما للكتابة عنه من أهمية لما علق به في قلوب العامة من البدع والضلالات فلابد من دلالتهم على الهدى وقد وضعه المؤلف في خمسة أبحاث هي: الأول: بيان صفة الجبل وتعيين موقعه وذرعه والمعالم الباقية لما أحدث فيه. الثاني: أسمائه. الثالث: أنه لا ذكر له في الرواية بعد التتبع ولا يتعلق به نسك. الرابع: تعيين موقف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفات وحكمه للحجاج. الخامس: أنواع ما أُحدث في الجبل والموقف من الأبنية والأقوال والأفعال وتاريخها. ثم خاتمة فيها خلاصة ما تقدم من أنه ليس له اسم إلا جبل إلال بالكسر على وزن هلال وبالفتح على وزن سَحاب. وجبل عرفات وما سواها محدث وأقدم نص وقف عليه المؤلف في تسميته بجبل الرحمة هو في رحلة ناصر خسرو ت 444هـ المسماة (سفر نامه) وأنه لا ذكر له في الرواية ولا يتعلق به نسك وما ذكر بعض العلماء من استحباب صعوده لا يعول عليه وأنه يجب رفع وسائل الإغراء بالجبل من المحدثات وهي أربعة عشر محدثاً من الأبنية. واثنان وثلاثون محدثاً من الأقوال والأفعال المبتدعة.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/169191












