القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النساء
وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا (154) (النساء) 
ثُمَّ قَالَ " وَرَفَعْنَا فَوْقهمْ الطُّور بِمِيثَاقِهِمْ " وَذَلِكَ حِين اِمْتَنَعُوا مِنْ الِالْتِزَام بِأَحْكَامِ التَّوْرَاة وَظَهَرَ مِنْهُمْ إِبَاء عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَرَفَعَ اللَّه عَلَى رُءُوسهمْ جَبَلًا ثُمَّ أُلْزِمُوا فَالْتَزَمُوا وَسَجَدُوا وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى فَوْق رُءُوسهمْ خَشْيَة أَنْ يَسْقُط عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَل فَوْقهمْ كَأَنَّهُ ظُلَّة وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِع بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ " الْآيَة " وَقُلْنَا لَهُمْ اُدْخُلُوا الْبَاب سُجَّدًا " أَيْ فَخَالَفُوا مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْقَوْل وَالْفِعْل فَإِنَّهُمْ أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا بَاب بَيْت الْقُدْس سُجَّدًا وَهُمْ يَقُولُونَ حِطَّة . أَيْ اللَّهُمَّ حُطَّ عَنَّا ذُنُوبنَا فِي تَرَكْنَا الْجِهَاد وَنُكُولنَا عَنْهُ حَتَّى تُهْنَا فِي التِّيه أَرْبَعِينَ سَنَة فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاههمْ وَهُمْ يَقُولُونَ حِنْطَة فِي شَعْرَة " وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْت " أَيْ وَصَّيْنَاهُمْ بِحِفْظِ السَّبْت وَالْتِزَام مَا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مَا دَامَ مَشْرُوعًا لَهُمْ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا أَيْ شَدِيدًا فَخَالَفُوا وَعَصَوْا وَتَحَيَّلُوا عَلَى اِرْتِكَاب مَا حَرَّمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَمَا هُوَ مَبْسُوط فِي سُورَة الْأَعْرَاف عِنْد قَوْله : " وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَة الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَة الْبَحْر " الْآيَات وَسَيَأْتِي حَدِيث صَفْوَان بْن عَسَّال فِي سُورَة سُبْحَان عِنْد قَوْله : " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْع آيَات بَيِّنَات وَفِيهِ " : وَعَلَيْكُمْ خَاصَّة يَهُود أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْت .
كتب عشوائيه
- حدائق الموتحدائق الموت: كلماتٌ مختصرةٌ عن الموت وسكراته وأحوال الأموات عند الاحتضار، وبعض أقوال السلف الصالح عند احتضارهم وقبيل موتهم، مع بعض الأشعار والآثار التي فيها العِظة والعِبرة.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333917
- الطريق إلى الإمتيازالطريق إلى الإمتياز : فإن الطريق إلى الامتياز في النجاح الدراسي هو منهج له أسس وقواعد قاسمها المشترك دائمًا هو الجد والاجتهاد والطموح والمثابرة. وبقليل من التنظيم الحازم، وكثير من الجد المتواصل يستطيع الطالب – أي طالب – أن ينال مراده ويظفر بمبتغاه. فما هو الطريق إلى نيل الامتياز؟ ....
المؤلف : القسم العلمي بدار ابن خزيمة
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265569
- كتاب الأذكار والأدعيةكتاب الأذكار والأدعية: قال المؤلف: فذِكْر الله من العبادات العظيمة التي تُرضي الرحمن، وتطرد الشيطان، وتُذهب الهم والغم، وتقوي القلب والبدن، وتورث ذكر الرب لعبده، وحبه له، وإنزال السكينة عليه، وتزيد إيمانه وتوحيده وتسهل عليه الطاعات، وتزجره عن المعاصي. لهذا يسر الله لنا بمنه وفضله كتابة هذا المجموع اللطيف ليكون المسلم على علاقة بربه العظيم في جميع أحواله.
المؤلف : محمد بن إبراهيم التويجري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380414
- أربعون مجلسًا في صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلميتناول الحديث عن سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وخلقه وشمائله وهديه من خلال 42 مجلسا يتضمن الحديث عن سيرته وحياته الطيبة، وحقوقه على الأمة، وهديه في رمضان,وعبادته، وصدقه وأمانته، وعدله، وعفوه وكرمه، ورفقه بالأمة، ورحمته بالمرأة،والطفل، والعبيد والخدم، والحيوانات والجمادات، ومعيشته، وشجاعته...
المؤلف : عادل بن علي الشدي
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/191037
- الأقصى طريق المسرىالأقصى طريق المسرى: فإن الناظرَ في أحوال الناس في هذه الأيام, وما يدور حولهم في أرض الإسراء والمعراج، وتبايُن وجهات النظر ليعجَب كل العجب, ذلك أن عدم المعرفة بأمور الدين ،وتقطع أواصر الأمة الإسلامية إلى فِرَق وأحزاب ودويلات، وإقامة الحواجز والحدود أكسَبَ الأمةَ ولاءات جزئية للجنس والأرض، وقد أثّر ذلك بالطبع على الولاء العام للإسلام وأرضه عند البعض، لذلك أحبَبنا أن نُبيِّنَ في هذه العُجالة منزلة أرض الإسراء في الإسلام، والمطلوب من كل مسلم نحوها.
الناشر : وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/381060












