القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الصافات
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) (الصافات) 
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ قِيلِ الْكُفَّار يَوْم الْقِيَامَة أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَلَى أَنْفُسهمْ بِالْمَلَامَةِ وَيَعْتَرِفُونَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا ظَالِمِينَ لِأَنْفُسِهِمْ فِي الدَّار الدُّنْيَا فَإِذَا عَايَنُوا أَهْوَال الْقِيَامَة نَدِمُوا كُلّ النَّدَم حَيْثُ لَا يَنْفَعهُمْ النَّدَم " وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْم الدِّين " فَتَقُول لَهُمْ الْمَلَائِكَة وَالْمُؤْمِنُونَ " هَذَا يَوْم الْفَصْل الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ " وَهَذَا يُقَال لَهُمْ عَلَى وَجْه التَّقْرِيع وَالتَّوْبِيخ وَيَأْمُر اللَّه تَعَالَى الْمَلَائِكَة أَنْ تُمَيِّز الْكُفَّار مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَوْقِف فِي مَحْشَرهمْ وَمَنْشَرهمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ " قَالَ النُّعْمَان بْن بَشِير رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَعْنِي بِ " أَزْوَاجَهُمْ " أَشْبَاههمْ وَأَمْثَالهمْ وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَأَبُو صَالِح وَأَبُو الْعَالِيَة وَزَيْد بْن أَسْلَم وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سِمَاك عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ " قَالَ إِخْوَانَهُمْ . وَقَالَ شَرِيك عَنْ سِمَاك عَنْ النُّعْمَان قَالَ : سَمِعْت عُمَر يَقُول " اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجهمْ " قَالَ أَشْبَاههمْ قَالَ يَجِيء أَصْحَاب الزِّنَا مَعَ أَصْحَاب الزِّنَا وَأَصْحَاب الرِّبَا مَعَ أَصْحَاب الرِّبَا وَأَصْحَاب الْخَمْر مَعَ أَصْحَاب الْخَمْر وَقَالَ خُصَيْف عَنْ مِقْسَم عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَزْوَاجَهُمْ نِسَاءَهُمْ وَهَذَا غَرِيب وَالْمَعْرُوف عَنْهُ الْأَوَّل كَمَا رَوَاهُ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر عَنْهُ أَزْوَاجهمْ قُرَنَاءَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه أَيْ مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد تُحْشَر مَعَهُمْ فِي أَمَاكِنهمْ .
كتب عشوائيه
- الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحافالإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».
المؤلف : أبو بكر جابر الجزائري
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2698
- الحركة الوهابيةالحركة الوهابية: لقد واجهت هذه الدعوة المباركة: إمامها وعلماؤها وقادتها ودولتها، وأتباعها وأنصارها ومؤيدوها حيثما كانوا - ولا تزال تواجه - أصنافًا من الخصوم، وأنواعًا من التحديات والمفتريات والدعايات المضادة والخصومات بالباطل، وفي هذا الكتاب رد الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - على مقال للدكتور محمد البهي، أنتقد فيه الوهابية.
المؤلف : محمد خليل هراس
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2731
- مقالات في علوم القرآن وأصول التفسيرهذا الكتاب يحتوي على العديد من المقالات والمشاركات التي كتبها الشيخ في عدة مواقع منها ملتقى أهل التفسير. بطاقة الكتاب: العنوان: مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير. تأليف: د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار. دار النشر: دار المحدث - شبكة تفسير للدراسات القرآنية. سنة الطبع: الطبعة الأولى (1425 هـ). نوع التغليف: مجلد (426).
المؤلف : مساعد بن سليمان الطيار
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291774
- خطر الجريمة الخلقيةخطر الجريمة الخلقية : في هذه الرسالة بيان أضرار الزنا وما يلحق به وفوائد غض البصر وأهم الطرق لمكافحة الزنا والتحذير منه.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209195
- الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنةالأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن استخرتُ اللهَ تعالى شرحَ اللهُ صدري، قمتُ بجمعِ الأدعيةِ الواردةِ في القرآن الكريم، وسنةِ النبي - عليه الصلاة والسلام -، ووضعتُها في هذا المُصنَّف المُتواضِع وسمَّيتُه: «الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384387












