خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) (الأحزاب) mp3
فَإِنَّ سِيَاق الْكَلَام مَعَهُنَّ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْد هَذَا كُلّه " وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتكُنَّ مِنْ آيَات اللَّه وَالْحِكْمَة " أَيْ وَاعْمَلْنَ بِمَا يُنَزِّل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُيُوتكُنَّ مِنْ الْكِتَاب وَالسُّنَّة قَالَهُ قَتَادَة وَغَيْر وَاحِد وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَة الَّتِي خُصِّصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْن النَّاس أَنَّ الْوَحْي يَنْزِل فِي بُيُوتكُنَّ دُون سَائِر النَّاس وَعَائِشَة الصِّدِّيقَة بِنْت الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَوْلَاهُنَّ بِهَذِهِ النِّعْمَة وَأَحْظَاهُنَّ بِهَذِهِ الْغَنِيمَة وَأَخَصّهنَّ مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَة الْعَمِيمَة فَإِنَّهُ لَمْ يَنْزِل عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْي فِي فِرَاش اِمْرَأَة سِوَاهَا كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء رَحِمَهُ اللَّه لِأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّج بِكْرًا سِوَاهَا وَلَمْ يَنَمْ مَعَهَا رَجُل فِي فِرَاشهَا سِوَاهُ وَرَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَنَاسَبَ أَنْ تُخَصَّصَ بِهَذِهِ الْمَزِيَّة وَأَنْ تَفَرَّد بِهَذِهِ الْمَرْتَبَة الْعَلِيَّة وَلَكِنْ إِذَا كَانَ أَزْوَاجه مِنْ أَهْل بَيْته فَقَرَابَته أَحَقّ بِهَذِهِ التَّسْمِيَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيث وَأَهْل بَيْتِي أَحَقّ وَهَذَا يُشْبِه مَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ الْمَسْجِد الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّل يَوْم فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا فَهَذَا مِنْ هَذَا الْقَبِيل فَإِنَّ الْآيَة إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي مَسْجِد قُبَاء كَمَا وَرَدَ فِي الْأَحَادِيث الْأُخَر وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَاكَ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّل يَوْم فَمَسْجِد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى بِتَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ حُصَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ اِبْن جَمِيلَة قَالَ إِنَّ الْحَسَن بْن عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا اُسْتُخْلِفَ حِين قُتِلَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي إِذْ وَثَبَ عَلَيْهِ رَجُل فَطَعَنَهُ بِخِنْجَرِهِ فَزَعَمَ حُصَيْن أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الَّذِي طَعَنَهُ رَجُل مِنْ بَنِي أَسَد وَحَسَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ سَاجِد قَالَ فَيَزْعُمُونَ أَنَّ الطَّعْنَة وَقَعَتْ فِي وَرِكه فَمَرِضَ مِنْهَا أَشْهُرًا ثُمَّ بَرَأَ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ : يَا أَهْل الْعِرَاق اِتَّقُوا اللَّه فِينَا فَإِنَّا أُمَرَاؤُكُمْ وَضِيفَانكُمْ وَنَحْنُ أَهْل الْبَيْت الَّذِي قَالَ اللَّه تَعَالَى" إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُمْ الرِّجْس أَهْل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرًا " قَالَ فَمَا زَالَ يَقُولهَا حَتَّى مَا بَقِيَ أَحَد مِنْ أَهْل الْمَسْجِد إِلَّا وَهُوَ يَحِنّ بُكَاء وَقَالَ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي الدَّيْلَم قَالَ : قَالَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا لِرَجُلٍ مِنْ أَهْل الشَّام أَمَا قَرَأْت فِي الْأَحْزَاب " إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُمْ الرِّجْس أَهْل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرًا " قَالَ نَعَمْ وَلَأَنْتُمْ هُمْ ؟ قَالَ نَعَمْ وَقَوْله تَعَالَى : " إِنَّ اللَّه كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا " أَيْ بِلُطْفِهِ بِكُنَّ بَلَغْتُنَّ هَذِهِ الْمَنْزِلَة وَبِخِبْرَتِهِ بِكُنَّ وَأَنَّكُنَّ أَهْل لِذَلِكَ أَعْطَاكُنَّ ذَلِكَ وَخَصَّكُنَّ بِذَلِكَ قَالَ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَاذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُنَّ بِأَنْ جَعَلَكُنَّ فِي بُيُوت تُتْلَى فِيهَا آيَات اللَّه وَالْحِكْمَة فَاشْكُرْنَ اللَّه عَلَى ذَلِكَ وَاحْمَدْنَهُ" إِنَّ اللَّه كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا " أَيْ ذَا لُطْف بِكُنَّ إِذْ جَعَلَكُنَّ فِي الْبُيُوت الَّتِي تُتْلَى فِيهَا آيَات اللَّه وَالْحِكْمَة وَهِيَ السُّنَّة خَبِيرًا بِكُنَّ إِذْ اِخْتَارَكُنَّ لِرَسُولِهِ أَزْوَاجًا وَقَالَ قَتَادَة " وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتكُنَّ مِنْ آيَات اللَّه وَالْحِكْمَة " قَالَ يَمْتَنّ عَلَيْهِنَّ بِذَلِكَ رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ فِي قَوْله تَعَالَى" إِنَّ اللَّه كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا " يَعْنِي لَطِيفًا بِاسْتِخْرَاجِهَا خَبِيرًا بِمَوْضِعِهَا وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم ثُمَّ قَالَ وَكَذَا رَوَى الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ قَتَادَة .

كتب عشوائيه

  • أبناؤنا والصلاةأبناؤنا والصلاة: قال الكاتب: «فإنَّ الأولاد هم زهرة الحياة الدنيا، وفي صلاحهم قرَّة عين للوالدين، وإنَّ من المؤسف خلوُّ مساجدنا من أبناء المسلمين، فقلَّ أن تجد بين المصلين من هم في ريعان الشباب!.. وهذا والله يُنذر بشرٍّ مستطير، وفسادٍ في التربية، وضعف لأمَّة الإسلام إذا شبَّ هؤلاء المتخلِّفون عن الطوق!.. فإذا لم يُصلُّوا اليوم فمتى إذًا يقيموا الصلاة مع جماعة المسلمين؟!». وفي هذه المقالة نصائح مُوجَّهة إلى كل أبٍ وأمٍّ لتربية أبنائهم على حب الصلاة والإقبال عليها بالأُسوة الحسنة.

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/345927

    التحميل :

  • سؤالات ابن وهف لشيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن بازسؤالات ابن وهف لشيخ الإسلام الإمام المجدد عبد العزيز بن باز: قال المؤلف: فهذه أسئلة سألتها شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن باز، فأجاب عليها باختصار ابتداءً من عام 1400هـ إلى يوم 23/11/1419هـ.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385671

    التحميل :

  • رقية الأبرار [ رقية قرآنية من العين والحسد والسحر ]رقية الأبرار [ رقية قرآنية من العين والحسد والسحر ]. - قدم لها : فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي

    الناشر : مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166701

    التحميل :

  • الدقائق الممتعةالدقائق الممتعة : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من نعم الله - عز وجل - على عباده نعمة القراءة التي يجول بها القارئ في قطوف دانية من العلم والمعرفة، وتجارب الأمم السابقة ونتاج عقول الآخرين. ومن أجمل صنيع القارئ إذا استوى الكتاب بين يديه أن يجمع ما طاب له من تلك الثمار ليرجع إليها متى شاء. وهذه مجموعة منتقاة جمعتها في فترات متباعدة، وبين الحين والآخر أعود لها وأستأنس بما فيها. ورغبة في أن يعم الخير جمعتها في هذا الكتاب إتمامًا للفائدة ».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231253

    التحميل :

  • حراسة الفضيلةحراسة الفضيلة: هذه الرسالة خلاصة انتخلها المؤلف - رحمه الله - واستخلصها من نحو مئتي كتاب ورسالة ومقالة عن المرأة عدا كتب التفسير والحديث والفقه ونحوها. وهي رسالة يهدف المؤلف من خلالها تثبيت نساء المؤمنين على الفضيلة، وكشف دعاوى المستغربين إلى الرذيلة، وذلك بجلب أمراض الشبهات في الاعتقادات والعبارات، وأمراض الشهوات في السلوك والاجتماعيات، وتعميقها في حياة المسلمين في أسوأ مؤامرة على الأمة المسلمة تبناها «النظام العالمي الجديد» في إطار «نظرية الخلط» بين الحق والباطل، بين المعروف والمنكر، والسنة والبدعة، والقرآن والكتب المنسوخة والمحرفة كالتوراة والانجيل، والمسجد والكنيسة، والمسلم والكافر، ووحدة الأديان، بقصد صد المسلمين عن دينهم بالتدرج. كل هذا يجري باقتحام الولاء والبراء، وتسريب الحب والبغض في الله، وإلجام الأقلام، وكف الألسنة عن قول كلمة الحق، وصناعة الانهزامات لمن بقيت عنده بقية من خير، ورميه بلباس «الإرهاب» و«التطرف» و «الغلو» و«التشدد» و«الرجعية» إلى آخر ألقاب الذين كفروا للذين أسلموا ، والذين استغربوا للذين آمنوا وثبتوا، والذين غلبوا على أمرهم للذين استضعفوا. إنها أفكار مريضة يترجلون بالمناداة إليها في بلاد الإسلام، لإسقاط الحجاب وخلعه، ونشر التبرج، والسفور، والعري، والخلاعة، والاختلاط بدءاً من الاختلاط بين الجنسين في رياض الأطفال، وبرامج الأطفال في وسائل الإعلام وهكذا يؤسس الاختلاط بمثل هذه البدايات التي يستسهلها كثير من الناس. وهكذا سلكوا شتى السبل، وصاحوا بسفور المرأة وتبرجها من كل جانب، بالدعوة تارة، وبالتنفيذ تارة، وبنشر أسباب الفساد تارة، حتى صار الناس في أمر مريج، وتزلزل الإيمان في نفوس الكثيرين. لذا فقد قصد المؤلف من خلال هذه الرسالة أن يرفع الضَّيْم عن نساء المؤمنين، ويدفع شر المستغربين المعتدين على الدين والأمة، ومن ثم التذكير بما تعبد الله به نساء المؤمنين من فرض الحجاب، والتحذير مما حرمه الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من حرب الفضيلة بالتبرج والسفور والاختلاط.

    المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد

    الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1911

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share