القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الروم
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (60) (الروم) 
قَالَ هَهُنَا " كَذَلِكَ يَطْبَع اللَّه عَلَى قُلُوب الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ " أَيْ اِصْبِرْ عَلَى مُخَالَفَتهمْ وَعِنَادهمْ فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى مُنْجِز لَك مَا وَعَدَك مِنْ نَصْره إِيَّاكَ عَلَيْهِمْ وَجَعْله الْعَاقِبَة لَك لَا مِرْيَة فِيهِ وَلَا تَعْدِل عَنْهُ وَلَيْسَ فِيمَا سِوَاهُ هُدًى يُتَّبَع بَلْ الْحَقّ كُلّه مُنْحَصِر فِيهِ قَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة نَادَى رَجُل مِنْ الْخَوَارِج عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ فِي صَلَاة الْغَدَاة فَقَالَ : " وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْك وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك لَئِنْ أَشْرَكْت لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُك وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ " فَأَنْصَتَ لَهُ عَلِيّ حَتَّى فَهِمَ مَا قَالَ فَأَجَابَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاة " فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ وَلَا يَسْتَخِفَّنك الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ " رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ وَجْه آخَر فَقَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن آدَم عَنْ شَرِيك عَنْ عُثْمَان عَنْ أَبِي زُرْعَة عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة قَالَ : نَادَى رَجُل مِنْ الْخَوَارِج عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ فِي صَلَاة الْفَجْر فَقَالَ " وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْك وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلك وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ" فَأَجَابَهُ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاة " فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ وَلَا يَسْتَخِفَّنك الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ" . " طَرِيق أُخْرَى " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ بْن الْجَعْد أَخْبَرَنَا شَرِيك عَنْ عِمْرَان بْن ظَبْيَان عَنْ اِبْن يَحْيَى قَالَ صَلَّى عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ صَلَاة الْفَجْر فَنَادَاهُ رَجُل مِنْ الْخَوَارِج " لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلك وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ " فَأَجَابَهُ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاة " فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ وَلَا يَسْتَخِفَّنك الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ " ." مَا رُوِيَ فِي فَضْل هَذِهِ السُّورَة الشَّرِيفَة وَاسْتِحْبَاب قِرَاءَتهَا فِي الْفَجْر " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ شُعْبَة عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر سَمِعْت شُبَيْب بْن رَوْح يُحَدِّث عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ الصُّبْح فَقَرَأَ فِيهَا الرُّوم فَأَوْهَمَ فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قَالَ " إِنَّهُ يَلْبِس عَلَيْنَا الْقُرْآن أَنَّ أَقْوَامًا مِنْكُمْ يُصَلُّونَ مَعَنَا لَا يُحْسِنُونَ الْوُضُوء فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الصَّلَاة مَعَنَا فَلْيُحْسِنْ الْوُضُوء " وَهَذَا إِسْنَاد حَسَن وَمَتْن حَسَن وَفِيهِ سِرّ عَجِيب . وَنَبَأ غَرِيب وَهُوَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأَثَّرَ بِنُقْصَانِ وُضُوء مَنْ اِئْتَمَّ بِهِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ صَلَاة الْمَأْمُوم مُتَعَلِّقَة بِصَلَاةِ الْإِمَام . آخِر تَفْسِير سُورَة الرُّوم وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
كتب عشوائيه
- من أخطاء الزوجاتمن أخطاء الزوجات : لاريب أن الزوجة الصالحة هي التجارة الرابحة، وأنها من عاجل البشرى، ومن أمارات السعادة. وإن مما يعين على صلاح الزوجات، وقيامهن بالحقوق المناطة بهن أن تلقى الأضواء على بعض مايصدر منهن من أخطاء، فذلك أدعى لتشخيص الداء ومعرفة الدواء.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172564
- جامع الرسائل لابن تيميةجامع الرسائل لابن تيمية : نسخة مصورة بتحقيق الدكتور محمد رشاد سالم - رحمه الله - وتحتوي على الرسائل التالية: 1- رِسالة فِي قنوت الأشياء كلها لله تعالى. 2- رِسالة فِي لفظ السنة فِي القران. 3- رِسالة فِي قصّة شعيب عليه السلام. 4- رِسَالَة فِي الْمعَانِي المستنبطة من سُورَة الْإِنْسَان 5- رِسَالَة فِي قَوْله تَعَالَى وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة 6- رِسَالَة فِي تَحْقِيق التَّوَكُّل. 7- رِسَالَة فِي تَحْقِيق الشكر. 8- رِسَالَة فِي معنى كَون الرب عادلا وَفِي تنزهه عَن الظُّلم. 9- رِسَالَة فِي دُخُول الْجنَّة هَل يدْخل أحد الْجنَّة بِعَمَلِهِ. 10- رِسَالَة فِي الْجَواب عَمَّن يَقُول إِن صِفَات الرب نسب وإضافات وَغير ذَلِك. 11- رِسَالَة فِي تَحْقِيق مَسْأَلَة علم الله. 12- رِسَالَة فِي الْجَواب عَن سُؤال عَن الحلاّج هَل كَانَ صدّيقًا أَو زنديقًا. 13- رِسَالَة فِي الرَّد على ابْن عَرَبِيّ فِي دَعْوَى إِيمَان فِرْعَوْن. 14- رِسَالَة فِي التَّوْبَة. 15- فصل فِي أَن دين الْأَنْبِيَاء وَاحِد. 16- فصل فِي الدَّلِيل على فضل الْعَرَب. 17- رِسَالَة فِي الصِّفَات الاختيارية. 18- شرح كَلِمَات من "فتوح الْغَيْب". 19- قَاعِدَة فِي الْمحبَّة.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : محمد رشاد سالم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273079
- كتاب النبواتكتاب النبوات : يبحث في طرق إثبات النبوة، والمعجزة، والكرامة، والفرق بينها وبين خوارق العادات، وفق معتقد أهل السنة والجماعة. وفيه ردّ على المخالفين في هذا الباب؛ من أشعرية، ومعتزلة، وفلاسفة، مع ذكر مذاهبهم، وبيان أدلتهم. وقد فصّل شيخ الإسلام - رحمه الله - فيه القول، وأطال النفس: فَعَرَضَ أقوال الأشاعرة بالتفصيل، وردّ عليها. واهتمّ حين عَرْضِه لأقوال الأشاعرة، بأقوال الشخصية الثانية في المذهب الأشعري، ألا وهو القاضي أبو بكر الباقلاني، حيث انتقده في كتابه " البيان "، وردّ على أقواله، وناقشها، ومحّصها، وبيَّن مجانبتها للصواب، وكرَّ على ما بُنيت عليه هذه الأقوال من قواعد فنسفها نسفاً، ووضّح لازمها، والنتيجة التي تفضي إليها، محذّراً بذلك منها ومن اعتقادها. وكتاب " النبوات" لم يقتصر على مباحث النبوات، والفروق بين المعجزة والكرامة، وبين ما يظهر على أيدي السحرة والكهان وأمثالهم من خوارق. بل كما هي عادة شيخ الإسلام - رحمه الله -، كان يردّ على الخصوم، ويُبيِّن المضائق والمزالق التي أودت بهم إليها أقوالهم الباطلة، ويوضّح المآزق التي أوقعتهم بها أصولهم الهابطة النازلة.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : عبد العزيز بن صالح الطويان
الناشر : موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa - دار أضواء السلف للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272842
- خطر الجريمة الخلقيةخطر الجريمة الخلقية : في هذه الرسالة بيان أضرار الزنا وما يلحق به وفوائد غض البصر وأهم الطرق لمكافحة الزنا والتحذير منه.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209195
- شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنةكتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.
المؤلف : عبد الله بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57989












