القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الروم
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) (الروم) 
قَوْله تَعَالَى " وَمِنْ آيَاته أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا " أَيْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ جِنْسكُمْ إِنَاثًا تَكُون لَكُمْ أَزْوَاجًا " لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا " كَمَا قَالَ تَعَالَى " هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا " يَعْنِي بِذَلِكَ حَوَّاء خَلَقَهَا اللَّه مِنْ آدَم مِنْ ضِلْعه الْأَقْصَر الْأَيْسَر . وَلَوْ أَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ بَنِي آدَم كُلّهمْ ذُكُورًا وَجَعَلَ إِنَاثهمْ مِنْ جِنْس آخَر مِنْ غَيْرهمْ إِمَّا مِنْ جَانّ أَوْ حَيَوَان لَمَا حَصَلَ هَذَا الِائْتِلَاف بَيْنهمْ وَبَيْن الْأَزْوَاج بَلْ كَانَتْ تَحْصُل نُفْرَة لَوْ كَانَتْ الْأَزْوَاج مِنْ غَيْر الْجِنْس ثُمَّ مِنْ تَمَام رَحْمَته بِبَنِي آدَم أَنْ جَعَلَ أَزْوَاجهمْ مِنْ جِنْسهمْ وَجَعَلَ بَيْنهمْ وَبَيْنهنَّ مَوَدَّة وَهِيَ الْمَحَبَّة وَرَحْمَة وَهِيَ الرَّأْفَة فَإِنَّ الرَّجُل يُمْسِك الْمَرْأَة إِمَّا لِمَحَبَّتِهِ لَهَا أَوْ لِرَحْمَةٍ بِهَا بِأَنْ يَكُون لَهَا مِنْهُ وَلَد أَوْ مُحْتَاجَة إِلَيْهِ فِي الْإِنْفَاق أَوْ لِلْأُلْفَةِ بَيْنهمَا وَغَيْر ذَلِكَ " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " .
كتب عشوائيه
- فضل دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه اللهبيان فضل دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من نشر التوحيد والدعوة إليه، وقمع الشرك والتحذير منه.
المؤلف : صالح بن محمد اللحيدان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2499
- طبت حيا وميتاطبت حيا وميتا : رسالة مختصرة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : صالح بن عواد المغامسي
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265567
- تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير القرطبي، وهو من أجَلِّ التفاسير وأعظمها نفعاً، كما قال ابن فرحون, ويتميز بتوسعه في ذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، وبيان الغريب من ألفاظ القرآن, ويردُّ على المعتزلة، والقدرية، والروافض، والفلاسفة، وغلاة المتصوفة, وينقل عن السَّلَف كثيراً مما أُثِر عنهم في التفسير والأحكام، مع نسبة كل قول إلى قائله, وأما من ناحية الأحكام، فيستفيض في ذكر مسائل الخلاف المتعلقة بالآيات مع بيان أدلة كلِّ قول. وطريقته أنه كثيراً ما يورد تفسير الآية أو أكثر في مسائل يذكر فيها غالباً فضل السورة أو الآية - وربما قدَّم ذلك على المسائل- وأسباب النزول, والآثار المتعلِّقة بتفسير الآية, مع ذكر المعاني اللغوية, متوسعاً في ذلك بذكر الاشتقاق, والتصريف, والإعراب وغيره, مستشهداً بأشعار العرب، وذكر أوجه القراءات في الآية, ويستطرد كثيراً في ذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالآية, إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليه تفسيره من ترجيح, أو حكم على حديث, أو تعقب, أو كشف لمذاهب بعض أهل البدع. ويؤخذ عليه استطراده أحياناً فيما لا يمت للتفسير بصلة, وإيراده أخباراً ضعيفة بل وموضوعة دون تنبيه, وتأويله للصفات مع أوهام وقعت له.
المؤلف : محمد بن أحمد القرطبي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/140030
- أعمال القلوب [ الرجاء ]الرجاء حاد يحدو بالراجي في سيره إلى الله; ويطيّب له المسير; ويحثه عليه; ويبعثه على ملازمته; فلولا الرجاء لما سار أحد: فإن الخوف وحده لا يحرك العبد; وإنما يحركه الحب; ويزعجه الخوف; ويحدوه الرجاء.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340021
- مبادئ الإسلامقال المؤلف: ليس الإيمان بالله وبما أوجد على الأرض، وفي السماء وما بينهما، ليس الإيمان بخالق الكون ومدبره بكلمات يتغنى البعض بالنطق بها، رئاء الناس وإرضاء لهم؛ إنما الإيمان بالله اعتقاد مكين بالقلب مع تلفظ فاضل باللسان، وقيام بأعمال مفروضة تؤكد أن العبودية هي للبارئ تبارك اسمه، وجلّت قدرته، لا شريك له في الملك.
المؤلف : أبو الأعلى المودودي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380073












