القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة آل عمران
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) (آل عمران) 
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْكُفَّار بِأَنَّهُمْ وَقُود النَّار " يَوْم لَا يَنْفَع الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتهمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَة وَلَهُمْ سُوء الدَّار " وَلَيْسَ مَا أُوتُوهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد بِنَافِعٍ لَهُمْ عِنْد اللَّه وَلَا بِمُنْجِيهِمْ مِنْ عَذَابه وَأَلِيم عِقَابه كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَتَزْهَق أَنْفُسهمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " لَا يَغُرّنّك تَقَلُّب الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَاد مَتَاع قَلِيل ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَنَّهُمْ وَبِئْسَ الْمِهَاد " وَقَالَ هَهُنَا " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا " أَيْ بِآيَاتِ اللَّه وَكَذَّبُوا رُسُله وَخَالَفُوا كِتَابه وَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِوَحْيِهِ إِلَى أَنْبِيَائِهِ " لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ مِنْ اللَّه شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُود النَّار " أَيْ حَطَبهَا الَّذِي تُسْجَر بِهِ وَتُوقَد بِهِ كَقَوْلِهِ " إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه حَصَب جَنَّهُمْ " الْآيَة . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة أَخْبَرَنِي اِبْن الْهَادِ عَنْ هِنْد بِنْت الْحَارِث عَنْ أُمّ الْفَضْل أُمّ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس قَالَتْ : بَيْنَمَا نَحْنُ بِمَكَّةَ قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْل فَنَادَى " هَلْ بَلَّغْت اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت " ثَلَاثًا فَقَامَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيَظْهَرَنَّ الْإِسْلَام حَتَّى يُرَدَّ الْكُفْر إِلَى مَوَاطِنه وَلَيَخُوضَنَّ رِجَال الْبِحَار بِالْإِسْلَامِ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاس زَمَان يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآن وَيَقْرَؤُنَهُ ثُمَّ يَقُولُونَ قَرَأْنَا وَعَلِمْنَا فَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْر مِنَّا فَهَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْر " ؟ قَالُوا يَا رَسُول اللَّه فَمَنْ أُولَئِكَ ؟ قَالَ " أُولَئِكَ مِنْكُمْ وَهُمْ وَقُود النَّار " وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن مَرْدُوَيه مِنْ حَدِيث يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن الْهَادِ عَنْ هِنْد بِنْت الْحَارِث اِمْرَأَة عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد عَنْ أُمّ الْفَضْل أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَة بِمَكَّةَ فَقَالَ " هَلْ بَلَّغْت " يَقُولهَا ثَلَاثًا فَقَامَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَكَانَ أَوَّاهًا فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ وَحَرَصْت وَجَهِدْت وَنَصَحْت فَاصْبِرْ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيَظْهَرَنَّ الْإِيمَان حَتَّى يُرَدّ الْكُفْر إِلَى مَوَاطِنه وَلَيَخُوضَنَّ رِجَال الْبِحَار بِالْإِسْلَامِ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاس زَمَان يَقْرَؤُنَ الْقُرْآن فَيُقْرِؤُنَهُ وَيُعَلِّمُونَهُ فَيَقُولُونَ قَدْ قَرَأْنَا وَقَدْ عَلَّمْنَا فَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْر مِنَّا ؟ فَمَا فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْر " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه فَمَنْ أُولَئِكَ ؟ قَالَ " أُولَئِكَ مِنْكُمْ أُولَئِكَ هُمْ وَقُود النَّار " ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيق مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ بِنْت الْهَادِ عَنْ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب بِنَحْوِهِ.
كتب عشوائيه
- بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنةبعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية : كتيب مختصر قال عنه مصنفه في مقدمته « ... ومما لا يخفى، أن جانب العقيدة الإسلامية هو الأساس الذي إذا صلح؛ صلح عمل العبد، وإذا فسد؛ فسد ما انبنى عليه، وبإلقاء نظرة على واقع المسلمين اليوم؛ نجد أن المخالفات العقائدية منتشرة فيهم انتشار النار في الهشيم، مما دعاني إلى التفكير جدياً في اختيار هذا الموضوع، وبعد التفكير الطويل، استقر رأيي على ذلك، مما لاحظته في بعض البلاد الإسلامية، من الانحرافات الكثيرة في العقيدة، فاخترت بعضاً منها، مستعيناً بالله ثم بمن يمكن أن يقدم إلي نصحاً، و عنوان البحث (بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة) ..».
المؤلف : علي جلول زرارقة
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/63381
- صفة الحج والعمرة مع أدعية مختارةما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة، وهي التي سميت بـحجة الوداع؛ لأنه ودع فيها الناس، وفي هذه الحجة بين النبي صلى الله عليه وسلم للأمة مناسك الحج، فقال - صلى الله عليه وسلم - { خذوا عنّي مناسككم }، وفي هذا الكتاب بيان لصفة الحج، وقد طبع من طرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
الناشر : الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي http://www.gph.gov.sa
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/156168
- فقه اللغة [ مفهومه - موضوعاته - قضاياه ]فقه اللغة : يحتوي هذا الكتاب على مدخل، وأربعة أبواب، وخاتمة، وذلك على النحو التالي: - مدخل: ويحتوي على قبس من التنزيل في التنويه بشأن العربية، وعلى بعض أقوال السلف، والعلماء والشعراء في تعظيم شأن العربية. - الباب الأول: دراسة عامة للغة وفقه اللغة. - الباب الثاني: دراسات عامة لبعض موضوعات فقه اللغة. - الباب الثالث: دراسات في المعاجم العربية. - الباب الرابع: مشكلات تواجه العربية. وتحت كل باب من الأبواب السابقة عدد من الفصول، وتحت كل فصل عدد من المباحث. - الخاتمة: وتتضمن ملخصاً يجمع أطراف ما ورد في هذا الكتاب.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172587
- الملخص الفقهيالملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
الناشر : الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2089
- مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصرمجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر لعلماء نجد الأعلام: الرسالة الأولى: في الاتباع وحظر الغلو في الدين للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. الرسـالة الثانية: للشيخ سعد بن حمد بن عتيق. الرسـالة الثالثة: من إملاء الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز العنقري. الرسالة الرابعة: البر والعـدل إلى المشركين وكونه لا يدخل في النهي عن موالاة المعادين منهم والمحاربين. (فتوى في مسألة السلام على الكافر).
المؤلف : جماعة من العلماء
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144956












