القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النمل
وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) (النمل) 
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ طُغَاة ثَمُود وَرُءُوسهمْ الَّذِينَ كَانُوا دُعَاة قَوْمهمْ إِلَى الضَّلَال وَالْكُفْر وَتَكْذِيب صَالِح وَآلَ بِهِمْ الْحَال إِلَى أَنَّهُمْ عَقَرُوا النَّاقَة وَهَمُّوا بِقَتْلِ صَالِح أَيْضًا بِأَنْ يُبَيِّتُوهُ فِي أَهْله لَيْلًا فَيَقْتُلُوهُ غِيلَة ثُمَّ يَقُولُوا لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَقْرَبِيهِ إِنَّهُمْ مَا عَلِمُوا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْره وَإِنَّهُمْ لَصَادِقُونَ فِيمَا أَخْبَرُوهُمْ بِهِ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يُشَاهِدُوا ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى " وَكَانَ فِي الْمَدِينَة " أَيْ مَدِينَة ثَمُود " تِسْعَة رَهْط " أَيْ تِسْعَة نَفَر " يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض وَلَا يُصْلِحُونَ" وَإِنَّمَا غَلَبَ هَؤُلَاءِ عَلَى أَمْر ثَمُود لِأَنَّهُمْ كَانُوا كُبَرَاءَهُمْ وَرُؤَسَاءَهُمْ قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : هَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَة أَيْ الَّذِي صَدَرَ ذَلِكَ عَنْ رَأْيهمْ وَمَشُورَتهمْ قَبَّحَهُمْ اللَّه وَلَعَنَهُمْ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَالَ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك عَنْ اِبْن عَبَّاس : كَانَ أَسْمَاء هَؤُلَاءِ التِّسْعَة دعمى ودعيم وهرما وهريم وداب وصواب ورياب ومسطع وَقِدَار بْن سَالِف عَاقِر النَّاقَة أَيْ الَّذِي بَاشَرَ ذَلِكَ بِيَدِهِ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَنَادَوْا صَاحِبهمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ " وَقَالَ تَعَالَى " إِذْ اِنْبَعَثَ أَشْقَاهَا" وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا مَعْمَر بْن رَبِيعَة الصَّنْعَانِيّ سَمِعْت عَطَاء - هُوَ اِبْن أَبِي رَبَاح - يَقُول : " وَكَانَ فِي الْمَدِينَة تِسْعَة رَهْط يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض وَلَا يُصْلِحُونَ" قَالَ كَانُوا يُقْرِضُونَ الدَّرَاهِم يَعْنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْهَا وَكَأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَعَامَلُونَ بِهَا عَدَدًا كَمَا كَانَ الْعَرَب يَتَعَامَلُونَ وَقَالَ الْإِمَام مَالِك عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّهُ قَالَ قَطْع الذَّهَب وَالْوَرِق مِنْ الْفَسَاد فِي الْأَرْض وَفِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْره أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كَسْر سِكَّة الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَة بَيْنهمْ إِلَّا مِنْ بَأْس وَالْغَرَض أَنَّ هَؤُلَاءِ الْكَفَرَة الْفَسَقَة كَانَ مِنْ صِفَاتهمْ الْإِفْسَاد فِي الْأَرْض بِكُلِّ طَرِيق يَقْدِرُونَ عَلَيْهَا فَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة وَغَيْر ذَلِكَ.
كتب عشوائيه
- حاشية الشيخ ابن باز على بلوغ المرامحاشية سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - على بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر - رحمه الله - وهو كتاب جمع فيه مؤلفه - باختصار - أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية، وكان اعتماده بشكل رئيس على الكتب الستة، إضافة إلى مسند أحمد، وصحيح ابن حبان، وصحيح ابن خزيمة، ومستدرك الحاكم، وغير ذلك من المصنفات والمصادر الحديثية. وقد اشتهر هذا الكتاب شهرة واسعة، وحظي باهتمام الكثيرين من أهل العلم قديماً وحديثاً، حتى إنه غدا من أهم الكتب المقررة في كثير من المساجد والمعاهد الشرعية في العالم الإسلامي. وقد قام عدد كبير من أهل العلم بشرحه مثل الأمير الصنعاني، والعلامة ابن باز، والعلامة العثيمين، وغيرهم - رحمهم الله -.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/191807
- العشرة المُبشَّرون بالجنة: قبسات ولمحاتالعشرة المُبشَّرون بالجنة: قبسات ولمحات: في هذه الكتاب القيِّم ذكر أخبارٍ موجزة وآثارٍ مختصرة عن العشرة المُبشَّرين بالجنة - رضي الله عنهم - الذين ورد ذكرهم في حديثٍ خاصٍّ بهم، ولم يستقصِ الكاتبُ في ذكر مناقبهم ومحاسنهم، وإنما هي شذراتٌ ولمحاتٌ من حياة خير أتباعٍ للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : أحمد سيد أحمد علي
الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339677
- شرح ثلاثة الأصول [ عبد الله أبا حسين ]ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذا الملف شرح لها.
المؤلف : عبد الله بن سعد أبا حسين
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307949
- الذكرى [ نصائح عامة ]الذكرى [ نصائح عامة ] : فإن وقوع الكثير من الناس في الشرك وهم لا يشعرون، وإن ترك الكثير من الناس للصلوات الخمس، وإن التبرج والاختلاط الذي وقع فيه أكثر النساء، وغير ذلك من المعاصي المتفشية بين الناس: خطر عظيم يستدعي تقديم هذه النصيحة لكافة من يراها أو يسمعها أو تبلغه، إظهارًا للحق، وإبراء للذمة.
المؤلف : عبد الرحمن بن حماد آل عمر
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265562
- الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنفالجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف: في هذا البحث تحدث المصنف - حفظه الله - عن الجذور التاريخية لحقيقة الغلو والتطرف والإرهاب والعنف، وقد اشتمل الكتاب على مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول. ففي المقدمة خطبة البحث، وخطته، وطرف من أهميته في تميِّز هذه الأمة وخصوصية دينها الإسلام بالعدل والوسطية من خلال منهاج السنة والاستقامة التي أبانها لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي التمهيد تحديد لحقيقة مصطلحات البحث، ثم جاء الفصل الأول: في تاريخ التطرف والغلو الديني، ثم جاء الفصل الثاني: في نشأة التطرف والغلو في الدين عند المسلمين, تأثرا بمن قبلهم من الأمم والديانات، ثم جاء الفصل الثالث: في التطرف والغلو في باب الأسماء والأحكام وآثاره.
المؤلف : علي بن عبد العزيز الشبل
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/116851












