خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) (الفرقان) mp3
مَكِّيَّة كُلّهَا فِي قَوْل الْجُمْهُور . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : إِلَّا ثَلَاث آيَات مِنْهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ , وَهِيَ : " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " [ الْفُرْقَان : 68 ] إِلَى قَوْله : " وَكَانَ اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا " [ الْفَتْح : 14 ] . وَقَالَ الضَّحَّاك : هِيَ مَدَنِيَّة , وَفِيهَا آيَات مَكِّيَّة ; قَوْله : " وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " الْآيَات . وَمَقْصُود هَذِهِ السُّورَة ذِكْر مَوْضِع عِظَم الْقُرْآن , وَذِكْر مَطَاعِن الْكُفَّار فِي النُّبُوَّة وَالرَّدّ عَلَى مَقَالَاتهمْ وَجَهَالَاتهمْ ; فَمِنْ جُمْلَتهَا قَوْلهمْ : إِنَّ الْقُرْآن اِفْتَرَاهُ مُحَمَّد , وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِنْد اللَّه .

" تَبَارَكَ " اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ ; فَقَالَ الْفَرَّاء : هُوَ فِي الْعَرَبِيَّة وَ " تَقَدَّسَ " وَاحِد , وَهُمَا لِلْعَظَمَةِ . وَقَالَ الزَّجَّاج : " تَبَارَكَ " تَفَاعَلَ مِنْ الْبَرَكَة . قَالَ : وَمَعْنَى الْبَرَكَة الْكَثْرَة مِنْ كُلّ ذِي خَيْر . وَقِيلَ : " تَبَارَكَ " تَعَالَى . وَقِيلَ : تَعَالَى عَطَاؤُهُ , أَيْ زَادَ وَكَثُرَ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى دَامَ وَثَبَتَ إِنْعَامه . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا أَوْلَاهَا فِي اللُّغَة وَالِاشْتِقَاق ; مِنْ بَرَكَ الشَّيْء إِذَا ثَبَتَ ; وَمِنْهُ بَرَكَ الْجَمَل وَالطَّيْر عَلَى الْمَاء , أَيْ دَامَ وَثَبَتَ . فَأَمَّا الْقَوْل الْأَوَّل فَمُخَلَّط ; لِأَنَّ التَّقْدِيس إِنَّمَا هُوَ مِنْ الطَّهَارَة وَلَيْسَ مِنْ ذَا فِي شَيْء . قَالَ الثَّعْلَبِيّ : وَيُقَال تَبَارَكَ اللَّه , وَلَا يُقَال مُتَبَارَك وَلَا مُبَارَك ; لِأَنَّهُ يُنْتَهَى فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاته إِلَى حَيْثُ وَرَدَ التَّوْقِيف . وَقَالَ الطِّرِمَّاح : تَبَارَكْت لَا مُعْطٍ لِشَيْءٍ مَنَعْته وَلَيْسَ لِمَا أَعْطَيْت يَا رَبّ مَانِع وَقَالَ آخَر : تَبَارَكْت مَا تُقَدِّر يَقَع وَلَك الشُّكْر قُلْت : قَدْ ذَكَرَ بَعْض الْعُلَمَاء فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى " الْمُبَارَك " وَذَكَرْنَاهُ أَيْضًا فِي كِتَابنَا . فَإِنْ كَانَ وَقَعَ اِتِّفَاق عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَال فَيُسَلَّم لِلْإِجْمَاعِ . وَإِنْ كَانَ وَقَعَ فِيهِ اِخْتِلَاف فَكَثِير مِنْ الْأَسْمَاء اِخْتَلَفَ فِي عَدّه ; كَالدَّهْرِ وَغَيْره . وَقَدْ نَبَّهْنَا عَلَى ذَلِكَ هُنَالِكَ , وَالْحَمْد لِلَّهِ . وَ " الْفُرْقَان " الْقُرْآن . وَقِيلَ : إِنَّهُ اِسْم لِكُلِّ مُنَزَّل ; كَمَا قَالَ : " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُون الْفُرْقَان " [ الْأَنْبِيَاء : 48 ] . وَفِي تَسْمِيَته فُرْقَانًا وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : لِأَنَّهُ فَرَقَ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل , وَالْمُؤْمِن وَالْكَافِر . الثَّانِي : لِأَنَّ فِيهِ بَيَان مَا شَرَعَ مِنْ حَلَال وَحَرَام ; حَكَاهُ النَّقَّاش .

يُرِيد مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

اِسْم " يَكُون " فِيهَا مُضْمَر يَعُود عَلَى " عَبْده " وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَقْرَب إِلَيْهِ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون يَعُود عَلَى " الْفُرْقَان " . وَقَرَأَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر : " عَلَى عِبَاده " . وَيُقَال : أَنْذَرَ إِذَا خَوَّفَ ; وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل " الْبَقَرَة " . وَالنَّذِير : الْمُحَذِّر مِنْ الْهَلَاك . الْجَوْهَرِيّ : وَالنَّذِير الْمُنْذِر , وَالنَّذِير الْإِنْذَار . وَالْمُرَاد بِ " الْعَالَمِينَ " هُنَا الْإِنْس وَالْجِنّ , لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ رَسُولًا إِلَيْهِمَا , وَنَذِيرًا لَهُمَا , وَأَنَّهُ خَاتَم الْأَنْبِيَاء , وَلَمْ يَكُنْ غَيْره عَامّ الرِّسَالَة إِلَّا نُوح فَإِنَّهُ عَمَّ بِرِسَالَتِهِ جَمِيع الْإِنْس بَعْد الطُّوفَان , لِأَنَّهُ بَدَأَ بِهِ الْخَلْق .

كتب عشوائيه

  • بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 - 2011 مهذه الصفحة تحتوي على البحوث الخاصة بالمؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي أُقيم باسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 مارس لعام 2011، ويشمل هذه المحاور: 1- محور الطب وعلوم الحياة (جزآن). 2- محور العلوم الإنسانية والحِكَم التشريعية. 3- محور الفلك وعلوم الفضاء، محور الأرض وعلوم البحار. ومُلخَّصات هذه البحوث كلها.

    الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/342122

    التحميل :

  • تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعةتعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة : أصل هذا السفر العظيم تعجيل المنفعة كتاب "التذكرة في رجال الكتاب العشرة" لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن حمزة الحسيني الشافعي (715-765) حيث اختصر فيه كتاب "تهذيب الكمال" للحافظ المزي، وأضاف لتراجمة من في "مسند أبي حنيفة للحارثي"، و"الموطأ" لمالك، والمسند للشافعي، ومسند الإمام أحمد، وقال في أوله: "ذكرت فيها رجال كتب الأئمة الربعة المقتدى بهم، أن عمدتهم في استدلالهم لمذاهبهم في الغالب على ما رووه بأسانيدهم في مسانيدهم" ثم أفاد الحافظ ابن حجر من هذا الكتاب فحذف رجال الأئمة الستة، واكتفى بإيرادهم في كتاب "تهذيب التهذيب" وسلخ ما ذكره الحافظ الحسيني في رجال الأئمة الأربعة، فبدأ بما قاله ثم يعقب أو يسترد ألفاظ جرح وتعديل أو شيوخ للراوي المترجم.

    المؤلف : ابن حجر العسقلاني

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141380

    التحميل :

  • جزء في أخبار السفياني [ رواية ودراية ]جزء في أخبار السفياني [ رواية ودراية ] وبطلان قول من زعم أن حاكم العراق هو السفياني.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233606

    التحميل :

  • نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطينظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي المتوفى في أوائل القرن الثاني عشر الهجري، وقد قام بنظم المقدمة الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم، وهو متن مشهور في النحو، قد تلقاه العلماء بالقبول؛ وهذا النظم يعد أوجز المتون التي عُني فيها أصحابها بمتن المقدمة الآجرومية، ويمتاز بسلاسته وعنايته بالأمثلة التطبيقية.

    الناشر : موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335287

    التحميل :

  • حجابكِ يا عفيفةحجابكِ يا عفيفة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن المرأة المسلمة تتعبد لله -عز وجل- بما أمرت به، فمن أمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج، هو الذي أمر كذلك بالحجاب والستر والعفاف. وحتى ينشرح قلب المسلمة، ويهنأ بالها، وترى الحجاب إشراقة عفة وطهارة وطاعة واستجابة.. هذه بعض ثمار لباس الحجاب الشرعي؛ قلائد تجمل حياتها وترفع درجاتها».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229621

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share