القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الفرقان
قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (18) (الفرقان) 
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُجِيب بِهِ الْمَعْبُودُونَ يَوْم الْقِيَامَة " قَالُوا سُبْحَانك مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذ مِنْ دُونك مِنْ أَوْلِيَاء" قَرَأَ الْأَكْثَرُونَ بِفَتْحِ النُّون مِنْ قَوْله " نَتَّخِذ مِنْ دُونك مِنْ أَوْلِيَاء " أَيْ لَيْسَ لِلْخَلَائِقِ كُلّهمْ أَنْ يَعْبُدُوا أَحَدًا سِوَاك لَا نَحْنُ وَلَا هُمْ فَنَحْنُ مَا دَعَوْنَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ بَلْ هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاء أَنْفُسهمْ مِنْ غَيْر أَمْرنَا وَلَا رِضَانَا وَنَحْنُ بُرَآء مِنْهُمْ وَمِنْ عِبَادَتهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَيَوْم يَحْشُرهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُول لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانك " الْآيَة وَقَرَأَ آخَرُونَ " مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذ مِنْ دُونك مِنْ أَوْلِيَاء " أَيْ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَعْبُدنَا فَإِنَّا عَبِيد لَك فُقَرَاء إِلَيْك وَهِيَ قَرِيبَة الْمَعْنَى مِنْ الْأُولَى" وَلَكِنْ مَتَّعْتهمْ وَآبَاءَهُمْ " أَيْ طَالَ عَلَيْهِمْ الْعُمُر حَتَّى نَسُوا الذِّكْر أَيْ نَسُوا مَا أَنْزَلْته إِلَيْهِمْ عَلَى أَلْسِنَة رُسُلك مِنْ الدَّعْوَة إِلَى عِبَادَتك وَحْدك لَا شَرِيك لَك " وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْ هَلْكَى وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَمَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ أَيْ لَا خَيْر فِيهِمْ وَقَالَ اِبْن الزِّبَعْرَى حِين أَسْلَمَ : يَا رَسُول الْمَلِيك إِنَّ لِسَانِي رَاتِق مَا فَتَقْت إِذْ أَنَا بُور إِذْ أُبَارِي الشَّيْطَان فِي سُنَن الْ غَيّ وَمَنْ مَالَ مَيْله مَثْبُور
كتب عشوائيه
- الإمام الألباني دروس ومواقف وعبرالإمام الألباني دروس ومواقف وعبر : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب الإمام الألباني دروس ومواقف وعبر، للشيخ عبد العزيز السدحان.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307934
- المجمعات التجارية آداب وأحكامالمجمعات التجارية آداب وأحكام: فالتسابق جارٍ على قدمٍ وساقٍ في استعراض آخر أخبار الأسواق والبضائع، وأحدث الصيحات والماركات العالمية .. إعلانات متتالية تبهِر الناس وتُثيرهم .. تخفيضات .. تنزيلات .. تصفية!! لذا كان لزامًا على الدعاة والمُصلِحين الوقوف على هذه الظاهرة وتجليتها للناس وفق كتاب الله وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341880
- رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداةرسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة: في هذه المرحلة من الضعف التي تمرُّ بها أمتُنا المسلمة، اجترأ مَن لا خَلاقَ لهم من أعدائنا على نفث سُموم غِلِّهم وحِقدهم بنشر الأكاذيب والأباطيل على الإسلام ونبي المسلمين. وهذا البحث الذي بين يديك - أيها القارئ الكريم - هو ردُّ تلك الأباطيل وبيانُ زيفِها وفسادها، وبخاصَّة فِرية العنف والإرهاب والغِلظة، التي افتُرِيَ بها على نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، واعتمَدَ الباحثُ على الاستدلال بالحُجَج العقلية والتاريخية والمادية المحسوسة؛ ليكونَ ذلك أدعَى إلى قبول الحق والإذعان لبدَهيَّاته.
المؤلف : محمد علي الخطيب
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341375
- يلزم الرافضةيلزم الرافضة: رسالةٌ مختصرة ألَّفها الشيخ - حفظه الله - للرد على شُبهات الروافض المُدَّعين لحب آل البيت - رضي الله عنهم -، وهو في هذه الرسالة يُلزِمهم بما يلزم التزامهم به في قواعدهم في علم الحديث وأنواعه، فهو يذكر لهم كلامهم ويرد عليه بنفس منطقهم.
المؤلف : عبد الرحمن دمشقية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346799
- الفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثيرالفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثير: المذكرة جَمَعَت بين قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش وحفص بن سليمان، وقراءة عبد الله بن كثير المكي بروايتي البزي وقنبل.
المؤلف : فائز عبد القادر شيخ الزور
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2066












