القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النور
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) (النور) 
وَقَرَأَ آخَرُونَ " إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ" وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ وَتَقُول هِيَ مِنْ وَلْق اللِّسَان يَعْنِي الْكَذِب الَّذِي يَسْتَمِرّ صَاحِبه عَلَيْهِ تَقُول الْعَرَب وَلَقَ فُلَان فِي السَّيْر إِذَا اِسْتَمَرَّ فِيهِ وَالْقِرَاءَة الْأُولَى أَشْهَر وَعَلَيْهَا الْجُمْهُور وَلَكِنَّ الثَّانِيَة مَرْوِيَّة عَنْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأ " إِذْ تَلِقُونَهُ " وَتَقُول هِيَ وَلْق الْقَوْل قَالَ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة : هِيَ أَعْلَم بِهِ مِنْ غَيْرهَا. وَقَوْله تَعَالَى " وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْم " أَيْ تَقُولُونَ مَا لَا تَعْلَمُونَ . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى" وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْد اللَّه عَظِيم " أَيْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ فِي شَأْن أُمّ الْمُؤْمِنِينَ وَتَحْسَبُونَ ذَلِكَ يَسِيرًا سَهْلًا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا كَانَ هَيِّنًا فَكَيْف وَهِيَ زَوْجَة النَّبِيّ الْأُمِّيّ خَاتَم الْأَنْبِيَاء وَسَيِّد الْمُرْسَلِينَ فَعَظِيم عِنْد اللَّه أَنْ يُقَال فِي زَوْجَة نَبِيّه وَرَسُوله مَا قِيلَ فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى يَغَار لِهَذَا وَهُوَ سُبْحَانه وَتَعَالَى لَا يَقْدِر عَلَى زَوْجَة نَبِيّ مِنْ الْأَنْبِيَاء ذَلِكَ حَاشَا وَكَلَّا وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَكَيْف يَكُون هَذَا فِي سَيِّدَة نِسَاء الْأَنْبِيَاء وَزَوْجَة سَيِّد وَلَد آدَم عَلَى الْإِطْلَاق فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْد اللَّه عَظِيم " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " إِنَّ الرَّجُل لَيَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَط اللَّه لَا يَدْرِي مَا تَبْلُغ يَهْوِي بِهَا فِي النَّار أَبْعَد مِمَّا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض " وَفِي رِوَايَة " لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا " .
كتب عشوائيه
- القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.
المؤلف : إبراهيم بن محمد الحقيل
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144924
- مفسدات القلوب [ الترف ]الترف مفسد للمجتمعات; وموهن للطاقات; ومبدد للأوقات; فهو داء مفجع; ومرض مقلق; ولذا كان لزاماً علينا تناول هذا الموضوع بوضوح; وتجليته للناس; وذلك ببيان حقيقة الترف; وصوره المعاصرة; وبعضاً من أسبابه; وآثاراه على الفرد والمجتمع والأمة; ثم بيان وسائل وطرق معالجة المجتمعات التي استشرى فيها هذا الداء.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340012
- عاشق .. في غرفة العمليات!!عاشق .. في غرفة العمليات!!: رسالةٌ مهمة ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - بعضَ القصص النافعة، ليُبيِّن فضلَ المرض في هذه الدنيا، وأن المسلمين ليسوا كغيرهم نحو المرض؛ بل إن الله فضَّلهم على غيرهم؛ حيث جعل المرض تكفيرًا للسيئات ورفع الدرجات.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336165
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.
المؤلف : خالد بن عثمان السبت
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/45250
- سبعون مسألة في الصيامسبعون مسألة في الصيام: فإن الله قد امتن على عباده بمواسم الخيرات، فيها تضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُرفع الدرجات، ومن أعظم هذه المواسم شهر رمضان الذي فرضه الله على العباد، ورغبهم فيه، وأرشدهم إلى شكره على فرضه، ولما كان قدر هذه العبادة عظيمًا كان لابدّ من تعلّم الأحكام المتعلقة بشهر الصيام، وهذه الرسالة تتضمن خلاصات في أحكام الصيام وآدابه وسننه.
المؤلف : محمد صالح المنجد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1873












