القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المؤمنون
وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) (المؤمنون) 
يَقُول تَعَالَى مُتَوَعِّدًا مَنْ أَشْرَكَ بِهِ غَيْره وَعَبَدَ مَعَهُ سِوَاهُ وَمُخْبِرًا أَنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ لَا بُرْهَان لَهُ أَيْ لَا دَلِيل لَهُ عَلَى قَوْله فَقَالَ تَعَالَى " وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر لَا بُرْهَان لَهُ بِهِ " وَهَذِهِ جُمْلَة مُعْتَرِضَة وَجَوَاب الشَّرْط فِي قَوْله " فَإِنَّمَا حِسَابه عِنْد رَبّه " أَيْ اللَّه يُحَاسِبهُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ أَخْبَرَ " إِنَّهُ لَا يُفْلِح الْكَافِرُونَ" أَيْ لَدَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة لَا فَلَاح لَهُمْ وَلَا نَجَاة . قَالَ قَتَادَة ذَكَرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ " مَا تَعْبُد ؟ " قَالَ أَعْبُد اللَّه وَكَذَا وَكَذَا حَتَّى عَدَّ أَصْنَامًا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَيّهمْ إِذَا أَصَابَك ضُرٌّ فَدَعَوْته كَشَفَهُ عَنْك ؟ " قَالَ : اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ " فَأَيّهمْ إِذَا كَانَتْ لَك حَاجَة فَدَعَوْته أَعْطَاكهَا ؟ " قَالَ : اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ " فَمَا يَحْمِلك عَلَى أَنْ تَعْبُد هَؤُلَاءِ مَعَهُ أَمْ حَسِبْت أَنْ تَغْلِب عَلَيْهِ " قَالَ : أَرَدْت شُكْره بِعِبَادَةِ هَؤُلَاءِ مَعَهُ . فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" تَعْلَمُونَ وَلَا يَعْلَمُونَ " فَقَالَ الرَّجُل بَعْد مَا أَسْلَمَ لَقِيت رَجُلًا خَصَمَنِي . هَذَا مُرْسَل مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ رَوَى أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه مُسْنَدًا عَنْ عِمْرَان بْن الْحُصَيْن عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْو ذَلِكَ .
كتب عشوائيه
- الملخص الفقهيالملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
الناشر : الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2089
- وإنك لعلى خلق عظيم [ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ]وإنك لعلى خلق عظيم : هذه الرسالة تعرف بالإسلام من خلال شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول بعنوان: السيرة النبوية والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم. الجزء الثاني بعنوان: ما أنا عليه وأصحابي. الجزء الثالث بعنوان: الدين الحق بالأدلة القاطعة.
المؤلف : جماعة من العلماء
المدقق/المراجع : صفي الرحمن المباركفوري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/203880
- طريق السعادةالطريق الوحيد لتحقيق السعادة الحقيقية هو الإسلام وما يدعو إليه من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر.
المؤلف : عبد الرحمن بن عبد الكريم الشيحة
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385930
- حياة المرضيينحياة المرضيين : إن شباب المسلمين في أشد ما يكونون اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرم معدنهم وأثر تربية رسول الله فيهم، وما كانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا بها الجيل المثالي الفذ في تاريخ البشر، لذا كانت هذه الرسالة والتي بينت بعض فضائل الصحابة رضي الله عنهم.
المؤلف : توفيق بن محمد مصيري
الناشر : موقع عقيده http://www.aqeedeh.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/287315
- الحوار مع أتباع الأديان [ مشروعيته وآدابه ]الحوار مع أتباع الأديان: في هذه الرسالة بيان أنواع الحوار ومشروعيتها، آداب الحوار، هل آيات الأمر بالدعوة والجدال والحوار منسوخة بآية السيف؟ بيان بعض المحظورات في الحوار.
المؤلف : منقذ بن محمود السقار
الناشر : موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228830












