خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) (البقرة) mp3
يَقُول تَعَالَى اُذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيل نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ إِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آل فِرْعَوْن يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب أَيْ خَلَّصْتُكُمْ مِنْهُمْ وَأَنْقَذْتُكُمْ مِنْ أَيْدِيهمْ صُحْبَة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَقَدْ كَانُوا يَسُومُونَكُمْ أَيْ يُورَدُونَكُمْ وَيُذِيقُونَكُمْ وَيُولُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب وَذَلِكَ أَنَّ فِرْعَوْن لَعَنَهُ اللَّه كَانَ قَدْ رَأَى رُؤْيَا هَالَتْهُ رَأَى نَارًا خَرَجَتْ مِنْ بَيْت الْمَقْدِس فَدَخَلَتْ بُيُوت الْقِبْط بِبِلَادِ مِصْر إِلَّا بُيُوت بَنِي إِسْرَائِيل مَضْمُونهَا أَنَّ زَوَال مُلْكه يَكُون عَلَى يَدَيْ رَجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل وَيُقَال بَعْدُ تَحَدَّثَ سُمَّارُهُ عِنْده بِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيل يَتَوَقَّعُونَ خُرُوج رَجُل مِنْهُمْ يَكُون لَهُمْ بِهِ دَوْلَة وَرِفْعَة وَهَكَذَا جَاءَ حَدِيث الْفُتُون كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه فِي سُورَة طه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فَعِنْد ذَلِكَ أَمَرَ فِرْعَوْن لَعَنَهُ اللَّه بِقَتْلِ كُلّ ذَكَر يُولَد بَعْد ذَلِكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل وَأَنْ تُتْرَك الْبَنَات وَأَمَرَ بِاسْتِعْمَالِ بَنِي إِسْرَائِيل فِي مَشَاقّ الْأَعْمَال وَأَرْذَلهَا وَهَاهُنَا فَسَّرَ الْعَذَاب بِذَبْحِ الْأَبْنَاء وَفِي سُورَة إِبْرَاهِيم عَطَفَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ " يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ " وَسَيَأْتِي تَفْسِير ذَلِكَ فِي أَوَّل سُورَة الْقَصَص إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَة وَالْمَعُونَة وَالتَّأْيِيد . وَمَعْنَى يَسُومُونَكُمْ يُولُونَكُمْ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة كَمَا يُقَال سَامَهُ خُطَّة خَسْف إِذَا أَوْلَاهُ إِيَّاهَا قَالَ : عَمْرو بْن كُلْثُوم : إِذَا مَا الْمَلِك سَامَ النَّاس خَسْفًا أَبَيْنَا أَنْ نُقِرّ الْخَسْف فِينَا وَقِيلَ مَعْنَاهُ يُدِيمُونَ عَذَابكُمْ كَمَا يُقَال سَائِمَة الْغَنَم مِنْ إِدَامَتهَا الرَّعْي. نَقَلَهُ الْقُرْطُبِيّ وَإِنَّمَا قَالَ هَاهُنَا " يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ " لِيَكُونَ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِلنِّعْمَةِ عَلَيْهِمْ فِي قَوْله " يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب" ثُمَّ فَسَّرَهُ بِهَذَا لِقَوْلِهِ هَاهُنَا " اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ " وَأَمَّا فِي سُورَة إِبْرَاهِيم فَلَمَّا قَالَ " وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه " أَيْ بِأَيَادِيهِ وَنِعَمه عَلَيْهِمْ فَنَاسَبَ أَنْ يَقُول هُنَاكَ " يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَاب يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ " بِعَطْفِ عَلَيْهِ الذَّبْح لِيَدُلّ عَلَى تَعَدُّد النِّعَم وَالْأَيَادِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل . وَفِرْعَوْن عَلَم كُلّ مَنْ مَلَكَ مِصْر كَافِرًا مِنْ الْعَمَالِيق وَغَيْرهمْ كَمَا أَنَّ قَيْصَر عَلَم عَلَى كُلّ مَنْ مَلَكَ الرُّوم مَعَ الشَّام كَافِرًا وَكِسْرَى لِمَنْ مَلَكَ الْفُرْس وَتُبَّع لِمَنْ مَلَكَ الْيَمَن كَافِرًا وَالنَّجَاشِيّ لِمَنْ مَلَكَ الْحَبَشَة وَبَطْلَيْمُوس لِمَنْ مَلَكَ الْهِنْد وَيُقَال : كَانَ اِسْم فِرْعَوْن الَّذِي كَانَ فِي زَمَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام الْوَلِيد بْن مُصْعَب بْن الرَّيَّان وَقِيلَ : مُصْعَب بْن الرَّيَّان فَكَانَ مِنْ سُلَالَة عَمْلِيق بْن الْأود بْن إرَم بْن سَام بْن نُوح وَكُنْيَته أَبُو مُرَّة وَأَصْله فَارِسِيّ مِنْ اصْطَخْر وَأَيًّا مَا كَانَ فَعَلَيْهِ لَعْنَة اللَّه وَقَوْله تَعَالَى " وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاء مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم " قَالَ اِبْن جَرِير وَفِي الَّذِي فَعَلْنَا بِكُمْ مِنْ إِنْجَائِنَا آبَاءَكُمْ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ مِنْ عَذَاب آل فِرْعَوْن بَلَاء لَكُمْ مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم أَيْ نِعْمَة عَظِيمَة عَلَيْكُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله تَعَالَى " بَلَاء مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم " قَالَ نِعْمَة وَقَالَ مُجَاهِد " بَلَاء مِنْ رَبّكُمْ عَظِيم " قَالَ نِعْمَة مِنْ رَبّكُمْ عَظِيمَة وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَأَبُو مَالِك وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ وَأَصْل الْبَلَاء الِاخْتِبَار وَقَدْ يَكُون بِالْخَيْرِ وَالشَّرّ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فِتْنَة " وَقَالَ " وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَات لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ " قَالَ اِبْن جَرِير وَأَكْثَر مَا يُقَال فِي الشَّرّ بَلَوْته أَبْلُوهُ بَلَاء وَفِي الْخَيْر أَبْلِيهِ إِبْلَاء وَبَلَاء قَالَ زُهَيْر بْن أَبِي سُلْمَى : جَزَى اللَّه بِإِحْسَانٍ مَا فَعَلَا بِكُمْ وَأَبْلَاهُمَا خَيْر الْبَلَاء الَّذِي يَبْلُو قَالَ فَجَمَعَ بَيْن اللُّغَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَرَادَ فَأَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمَا خَيْر النِّعَم الَّتِي يُخْتَبَر بِهَا عِبَاده وَقِيلَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاء " إِشَارَة إِلَى مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْعَذَاب الْمُهِين مِنْ ذَبْح الْأَبْنَاء وَاسْتِحْيَاء النِّسَاء قَالَ : الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُور وَلَفْظه بَعْد مَا حَكَى الْقَوْل الْأَوَّل ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ الْجُمْهُور الْإِشَارَة إِلَى الذَّبْح وَنَحْوه وَالْبَلَاء هَاهُنَا فِي الشَّرّ وَالْمَعْنَى وَفِي الذَّبْح مَكْرُوه وَامْتِحَان .

كتب عشوائيه

  • مفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهممفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهم: تضمن هذا الكتاب توضيح بعض المفاهيم حول الصحابة وآل البيت - رضي الله عنهم أجمعين - التي تخفى أو تلتبس على الكثير من الناس.

    المؤلف : راشد سعد العليمي - أحمد سيد أحمد علي

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339657

    التحميل :

  • مفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنةمفاتيح الرزق في ضوء الكتاب والسنة: فإن مما يشغل بالَ كثيرٍ من المسلمين طلب الرزق، ويُلاحَظ على عدد كبير منهم أنهم يرون أن التمسُّك بالإسلام يُقلِّل من أرزاقهم! ولم يترك الخالق - سبحانه - ونبيُّه - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ الإسلامية تتخبَّط في الظلام وتبقى في حيرةٍ من أمرها عند السعي في طلب المعيشة؛ بل شُرِعت أسبابُ الرزق وبُيِّنت، لو فهِمَتها الأمة ووَعَتْها وتمسَّكَت بها، وأحسنَتْ استخدامها يسَّر الله لها سُبُل الرزق من كل جانب. ورغبةً في تذكير وتعريف الإخوة المسلمين بتلك الأسباب، وتوجيه من أخطأ في فهمها، وتنبيه من ضلَّ منهم عن الصراط المستقيم سعيًا في طلب الرزق؛ عزمتُ - بتوفيق الله تعالى - على جمع بعض تلك الأسباب بين دفَّتَيْ هذا الكتيب.

    المؤلف : فضل إلهي ظهير

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344359

    التحميل :

  • التبيان في آداب حملة القرآنالتبيان في آداب حملة القرآن: لقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في فضيلة تلاوة القرآن وفضل حملته، وإكرام أهله والنهي عن إيذائهم، وفي هذا الكتاب يذكر الإمام النووي آداب معلم القرآن ومتعلمه، وآداب حامل القرآن، وآداب القراءة، وآداب الناس كلهم مع القرآن، والآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة، وكتابة القرآن وإكرام المصاحف.

    المؤلف : أبو زكريا النووي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141386

    التحميل :

  • من تواضع لله رفعهمن تواضع لله رفعه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من صفات المؤمنين الإنابة والإخبات والتواضع وعدم الكبر. ومن استقرأ حياة نبي هذه الأمة يجد فيها القدوة والأسوة، ومن تتبع حياة السلف الصالح رأى ذلك واضحًا جليًا. وهذا هو الجزء «العشرون» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «من تواضع لله رفعه»».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229612

    التحميل :

  • نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطينظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي المتوفى في أوائل القرن الثاني عشر الهجري، وقد قام بنظم المقدمة الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم، وهو متن مشهور في النحو، قد تلقاه العلماء بالقبول؛ وهذا النظم يعد أوجز المتون التي عُني فيها أصحابها بمتن المقدمة الآجرومية، ويمتاز بسلاسته وعنايته بالأمثلة التطبيقية.

    الناشر : موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335287

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share