القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) (البقرة) 
يُذَكِّرهُمْ تَعَالَى بِسَالِفِ نِعَمه عَلَى آبَائِهِمْ وَأَسْلَافهمْ وَمَا كَانَ فَضْلهمْ بِهِ مِنْ إِرْسَال الرُّسُل مِنْهُمْ وَإِنْزَال الْكُتُب عَلَيْهِمْ وَعَلَى سَائِر الْأُمَم مِنْ أَهْل زَمَانهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَلَقَدْ اِخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْم عَلَى الْعَالَمِينَ " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْم اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاء وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ " قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَأَنِّي فَضَلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ " قَالَ بِمَا أُعْطُوا مِنْ الْمُلْك وَالرُّسُل وَالْكُتُب عَلَى عَالَم مَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَان فَإِنَّ لِكُلِّ زَمَان عَالَمًا وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة وَإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد نَحْو ذَلِكَ وَيَجِب الْحَمْل عَلَى هَذَا لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمَّة أَفْضَل مِنْهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى خِطَابًا لِهَذِهِ الْأُمَّة " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْل الْكِتَاب لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ " وَفِي الْمَسَانِيد وَالسُّنَن عَنْ مُعَاوِيَة بْن حَيْدَة الْقُشَيْرِيّ . قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّة أَنْتُمْ خَيْرهَا وَأَكْرَمهَا عَلَى اللَّه " وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا كَثِيرَة تُذْكَر عِنْد قَوْله تَعَالَى " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " وَقِيلَ الْمُرَاد تَفْضِيل بِنَوْعٍ مَا مِنْ الْفَضْل عَلَى سَائِر النَّاس وَيَلْزَم تَفْضِيلهمْ مُطْلَقًا حَكَاهُ الرَّازِيّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقِيلَ إِنَّهُمْ فُضِّلُوا عَلَى سَائِر الْأُمَم لِاشْتِمَالِ أُمَّتهمْ عَلَى الْأَنْبِيَاء مِنْهُمْ حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْعَالَمِينَ عَامٌّ يَشْتَمِل مَنْ قَبْلهمْ وَمَنْ بَعْدهمْ مِنْ الْأَنْبِيَاء فَإِبْرَاهِيم الْخَلِيل قَبْلهمْ وَهُوَ أَفْضَل مِنْ سَائِر أَنْبِيَائِهِمْ وَمُحَمَّد بَعْدهمْ وَهُوَ أَفْضَل مِنْ جَمِيع الْخَلْق وَسَيِّد وَلَد آدَم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ .
كتب عشوائيه
- موارد الظمآن لدروس الزمانكتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/52462
- اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعوديةإن القرآن الكريم قد حسم الحكم في قضية التشريع، ولم يجعل مكانا للمماحكة في هذا الحكم الجازم ولا لمحاولة التهرب والتحايل والتحريف؛ فشريعة الله هي التي يجب أن تُحكَّم في هذه الأرض، وهي التي يجب أن يتحاكم إليها الناس، وهي التي يجب أن يقضي بها الأنبياء ومِنْ بعدهم الحكام، وهذا هو مفرق الطرق بين الإيمان والكفر، وبين الشرع والهدى، فلا توسُّط في هذا الأمر ولا هدنة ولا صلح، فالمؤمنون هم الذين يحكمون بما أنزل الله، لا يُحَرِّفون منه حرفًا، ولا يبدلون منه شيئا، والكافرون والظالمون والفاسقون هم الذين لا يحكمون بما أنزل الله لأنه إما أن يكون الحكام قائمين على شريعة الله كاملة فهم في نطاق الإيمان، وإما أن يكونوا قائمين على شريعة أخرى ممَّا لم يأذن به الله فهم الكافرون والظالمون والفاسقون، والناس كل الناس إما أن يقبلوا حكم الله وقضاءه في أمورهم فهم المؤمنون، وإلا فما هم بمؤمنين ولا وسط بين هذا الطريق وذاك، ولا حجة ولا معذرة.
المؤلف : صالح بن غانم السدلان
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/110564
- توحيد الكلمة على كلمة التوحيدتوحيد الكلمة على كلمة التوحيد: رسالة مختصرة تبين أن الطريق الوحيد لوحدة صف المسلمين هو جمعهم على كلمة التوحيد.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314874
- رقية الأبرار [ رقية قرآنية من العين والحسد والسحر ]رقية الأبرار [ رقية قرآنية من العين والحسد والسحر ]. - قدم لها : فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166701
- الأمان الثاني [ الاستغفار ]الأمان الثاني [ الاستغفار ]: رسالةٌ وضعها المؤلف - حفظه الله - بيَّن فيها أن الله قد وهبَ هذه الأمةَ أمانان ذهب أحدهما وبقي الآخر، وهما: وجود النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد تُوفِّي، والاستغفار، وهذا هو الباقي. وقد عرَّف الاستغفار لغةً واصطلاحًا، وأورد الأدلة من الكتاب والسنة على فضل الاستغفار وآدابه وكيفيته وأهميته ووجوبه.
المؤلف : فيصل بن مشعل بن سعود
الناشر : موقع صيد الفوائد www.saaid.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/354906












