القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) (البقرة) 
قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّة بِابْنِ آدَم وَلِلْمَلَكِ لَمَّة فَأَمَّا لَمَّة الشَّيْطَان فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيب بِالْحَقِّ وَأَمَّا لَمَّة الْمَلَك فَإِيعَاد بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيق بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّه فَلْيَحْمَدْ اللَّه وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ الشَّيْطَان ثُمَّ قَرَأَ " الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاَللَّه يَعِدُكُمْ مَغْفِرَة مِنْهُ وَفَضْلًا " الْآيَة وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كِتَابَيْ التَّفْسِير مِنْ سُنَنهمَا جَمِيعًا عَنْ هَنَّاد بْن السَّرِيّ وَأَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ عَنْ هَنَّاد بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن غَرِيب وَهُوَ حَدِيث أَبِي الْأَحْوَص يَعْنِي سَلَّام بْن سُلَيْم لَا نَعْرِفهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثه كَذَا قَالَ : وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيره عَنْ مُحَمَّد بْن أَحْمَد عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود مَرْفُوعًا نَحْوه وَلَكِنْ رَوَاهُ مِسْعَر عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَوْف بْن مَالِك بْن نَضْلَة عَنْ اِبْن مَسْعُود فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْله وَاَللَّه أَعْلَم وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى" الشَّيْطَان يَعِدكُمْ " أَيْ يُخَوِّفكُمْ الْفَقْر لِتُمْسِكُوا مَا بِأَيْدِيكُمْ فَلَا تُنْفِقُوهُ فِي مَرْضَاة اللَّه " وَيَأْمُركُمْ بِالْفَحْشَاءِ " أَيْ مَعَ نَهْيه إِيَّاكُمْ عَنْ الْإِنْفَاق خَشْيَة الْإِمْلَاق يَأْمُركُمْ بِالْمَعَاصِي وَالْمَآثِم وَالْمَحَارِم وَمُخَالَفَة الْخَلَّاق قَالَ تَعَالَى " وَاَللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ" أَيْ فِي مُقَابَلَة مَا أَمَرَكُمْ الشَّيْطَان بِالْفَحْشَاءِ " وَفَضْلًا " أَيْ فِي مُقَابَلَة مَا خَوَّفَكُمْ الشَّيْطَان مِنْ الْفَقْر" وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم " .
كتب عشوائيه
- الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنيةالفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - رحمه الله - مجموعة من الخُطب والمحاضرات النافعة في موضوعات كثيرة تتناسَب مع واقع الناس وأحوالهم.
المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380509
- وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنةوصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ ضمَّنتُه بعضَ الوصايا والمواعِظ رجاءَ أن يستفيدَ به المُسلِمون والمُسلِمات».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384416
- اللمع من خطب الجمعاللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.
المؤلف : عبد الله بن صالح القصير
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330467
- كتاب فضائل القرآنكتاب فضائل القرآن : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب فضائل القرآن الكريم للحافظ ابن كثير - رحمه الله -، بتحقيق فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني - أثابه الله -.
المؤلف : إسماعيل بن عمر بن كثير
المدقق/المراجع : أبو إسحاق الحويني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141451
- فقه الواقعفقه الواقع: فإن المتأمل في واقع الأمة الإسلامية في العصور المتأخرة يتألَّم لما آلَت إليه الحال، وما وصلت إليه من مستوى يندَى له الجبين، وقد قلَّبتُ النظر في هذا الواقع متلمِّسًا الأسباب، وباحثًا عن سُبل العلاج، محاولاً المساهمة في الخروج من هذا الوضع إلى المكانة التي تليق بنا، نصحًا للأمة، وإبراءً للذمة. ونجِد الشيخ - حفظه الله - في هذا المُؤلَّف قد أصَّل لهذا الموضوع وبيَّنه بيانًا شافيًا.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337577












