خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220) (البقرة) mp3
وَقَوْله " كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَات لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة" أَيْ كَمَا فَصَّلَ لَكُمْ هَذِهِ الْأَحْكَام وَبَيَّنَهَا وَأَوْضَحَهَا كَذَلِكَ يُبَيِّن لَكُمْ سَائِر الْآيَات فِي أَحْكَامه وَوَعْده وَوَعِيده لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي فِي زَوَال الدُّنْيَا وَفِنَائِهَا وَإِقْبَال الْآخِرَة وَبَقَائِهَا . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطَّنَافِسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ الصَّعْق التَّمِيمِيّ قَالَ : شَهِدْت الْحَسَن وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة مِنْ الْبَقَرَة " لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " قَالَ هِيَ وَاَللَّه لَمِنْ تَفَكَّرَ فِيهَا لِيَعْلَم أَنَّ الدُّنْيَا دَار بَلَاء ثُمَّ دَار فِنَاء وَلِيَعْلَم أَنَّ الْآخِرَة دَار جَزَاء ثُمَّ دَار بَقَاء وَهَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَابْن جُرَيْج وَغَيْرهمَا . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة : لِتَعْلَمُوا فَضْل الْآخِرَة عَلَى الدُّنْيَا . وَفِي رِوَايَة عَنْ قَتَادَة فَآثِرُوا الْآخِرَة عَلَى الْأُولَى . وَقَوْله" يَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ " الْآيَة . قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ " وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن " وَ " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا " اِنْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْده يَتِيم فَعَزَلَ طَعَامه مِنْ طَعَامه وَشَرَابه مِنْ شَرَابه فَجَعَلَ يَفْضُل لَهُ الشَّيْء مِنْ طَعَامه فَيَحْبِس لَهُ حَتَّى يَأْكُلهُ أَوْ يَفْسُد فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّه " وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْر وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانكُمْ " فَخَلَطُوا طَعَامهمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابهمْ بِشَرَابِهِمْ . وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن أَبِي حَاتِم وَابْن مَرْدَوَيْهِ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه مِنْ طُرُق عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب بِهِ . وَكَذَا رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَكَذَا رَوَاهُ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَنْ مُرَّة عَنْ اِبْن مَسْعُود بِمِثْلِهِ وَهَكَذَا ذَكَرَ غَيْر وَاحِد فِي سَبَب نُزُول هَذِهِ الْآيَة كَمُجَاهِدٍ وَعَطَاء وَالشَّعْبِيّ وَابْن أَبِي لَيْلَى وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف قَالَ وَكِيع بْن الْجَرَّاح : حَدَّثَنَا هِشَام صَاحِب الدَّسْتُوَائِيّ عَنْ حَمَّاد عَنْ إِبْرَاهِيم قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَكُون مَال الْيَتِيم عِنْدِي عَلَى حِدَة حَتَّى أَخْلِط طَعَامه بِطَعَامِي وَشَرَابه بِشَرَابِي فَقَوْله " قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْر " أَيْ عَلَى حِدَة" وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانكُمْ " أَيْ وَإِنْ خَلَطْتُمْ طَعَامكُمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابكُمْ بِشَرَابِهِمْ فَلَا بَأْس عَلَيْكُمْ لِأَنَّهُمْ إِخْوَانكُمْ فِي الدِّين وَلِهَذَا قَالَ " وَاَللَّه يَعْلَم الْمُفْسِد مِنْ الْمُصْلِح " أَيْ يَعْلَم مَنْ قَصْدُهُ وَنِيَّتُهُ الْإِفْسَادُ أَوْ الْإِصْلَاحُ وَقَوْله " وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " أَيْ وَلَوْ شَاءَ اللَّه لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ وَأَحْرَجَكُمْ وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ عَلَيْكُمْ وَخَفَّفَ عَنْكُمْ وَأَبَاحَ لَكُمْ مُخَالَطَتهمْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن . قَالَ تَعَالَى " وَلَا تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن " بَلْ جَوَّزَ الْأَكْل مِنْهُ لِلْفَقِيرِ بِالْمَعْرُوفِ إِمَّا بِشَرْطِ ضَمَان الْبَدَل لِمَنْ أَيْسَر أَوْ مَجَّانًا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي سُورَة النِّسَاء إِنْ شَاءَ اللَّه وَبِهِ الثِّقَة .

كتب عشوائيه

  • اصبر واحتسباصبر واحتسب: قال المصنف - حفظه الله -: «في هذه الدنيا سهام المصائب مُشرعة ورماح البلاء مُعدةً مرسلة.. فإننا في دار ابتلاء وامتحان ونكد وأحزان. وقد بلغ الضعف والوهن ببعضنا إلى التجزع والتسخط من أقدار الله.. فأضحى الصابرون الشاكرون الحامدون هم القلة القليلة. وهذا هو الجزء الرابع من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» نرى فيه كيف كان رضا وصبر وشكر من كانوا قبلنا وقد ابتُلِي بعضهم بأشد مما يُصيبنا. وهذا الكتاب فيه تعزية للمُصاب وتسلية للمُبتلى وإعانة على الصبر والاحتساب».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229619

    التحميل :

  • المختار في أصول السنةالمختار في أصول السنة: فقد كان لأئمة السنة وعلماء الأمة جهود كثيرة وأنشطة كبيرة في سبيل نشر العقيدة وتثبيتها وتصحيحها، والذبِّ عنها وإبطال كل ما يُخالفها ويضادُّها من أقوالٍ كاسِدة، وآراء فاسدة، وانحرافاتٍ بعيدةٍ باطلة. وهذا الكتاب «المختار في أصول السنة» هو عقدٌ في ذلك النظم المبارك، ولبنةٌ في هذا البناء المشيد، ألَّفه الإمام أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا الحنبلي البغدادي المتوفى سنة 471 هـ - رحمه الله تعالى -، أكثره تلخيص لكتاب الشريعة للآجري، وكتاب التوحيد من صحيح البخاري، وكتاب تأويل مشكل الحديث لابن قتيبة، مع إضافاتٍ علميةٍ وفوائد مهمة، يذكرها المؤلف - رحمه الله -.

    المؤلف : ابن البنا الحنبلي

    المدقق/المراجع : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/348309

    التحميل :

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعوديةإن القرآن الكريم قد حسم الحكم في قضية التشريع، ولم يجعل مكانا للمماحكة في هذا الحكم الجازم ولا لمحاولة التهرب والتحايل والتحريف؛ فشريعة الله هي التي يجب أن تُحكَّم في هذه الأرض، وهي التي يجب أن يتحاكم إليها الناس، وهي التي يجب أن يقضي بها الأنبياء ومِنْ بعدهم الحكام، وهذا هو مفرق الطرق بين الإيمان والكفر، وبين الشرع والهدى، فلا توسُّط في هذا الأمر ولا هدنة ولا صلح، فالمؤمنون هم الذين يحكمون بما أنزل الله، لا يُحَرِّفون منه حرفًا، ولا يبدلون منه شيئا، والكافرون والظالمون والفاسقون هم الذين لا يحكمون بما أنزل الله لأنه إما أن يكون الحكام قائمين على شريعة الله كاملة فهم في نطاق الإيمان، وإما أن يكونوا قائمين على شريعة أخرى ممَّا لم يأذن به الله فهم الكافرون والظالمون والفاسقون، والناس كل الناس إما أن يقبلوا حكم الله وقضاءه في أمورهم فهم المؤمنون، وإلا فما هم بمؤمنين ولا وسط بين هذا الطريق وذاك، ولا حجة ولا معذرة.

    المؤلف : صالح بن غانم السدلان

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/110564

    التحميل :

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشريةهذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المؤلف : محمد بن عبد الله السحيم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل :

  • رمضان دروس وعبر تربية وأسراريتناول هذا الكتاب الأسرار، والدروس، والعبر، والآثار التي تدرك بالصوم، وتحصل من جرائه.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172676

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share