القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) (البقرة) 
وَقَوْله" وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ " أَيْ هُوَ أَعْوَج الْمَقَال سَيِّئ الْفِعَال فَذَلِكَ قَوْله وَهَذَا فِعْله كَلَامه كَذِب وَاعْتِقَاده فَاسِد وَأَفْعَاله قَبِيحَة وَالسَّعْي هَاهُنَا هُوَ الْقَصْد كَمَا قَالَ إِخْبَارًا عَنْ فِرْعَوْن " ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ الْأَعْلَى فَأَخَذَهُ اللَّه نَكَال الْآخِرَة وَالْأَوْلَى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى " وَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْم الْجُمُعَة فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْر اللَّه " أَيْ اِقْصِدُوا وَاعْمِدُوا نَاوِينَ بِذَلِكَ صَلَاة الْجُمْعَة فَإِنَّ السَّعْي الْحِسِّيّ إِلَى الصَّلَاة مَنْهِيّ عَنْهُ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّة " إِذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاة فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعُونَ وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَة وَالْوَقَار " فَهَذَا الْمُنَافِق لَيْسَ لَهُ هِمَّة إِلَّا الْفَسَاد فِي الْأَرْض وَإِهْلَاك الْحَرْث وَهُوَ مَحَلّ نَمَاء الزُّرُوع وَالثِّمَار وَالنَّسْل وَهُوَ نِتَاج الْحَيَوَانَات الَّذِينَ لَا قِوَام لِلنَّاسِ إِلَّا بِهِمَا. وَقَالَ مُجَاهِد إِذَا سَعَى فِي الْأَرْض إِفْسَادًا مَنَعَ اللَّه الْقَطْر فَهَلَكَ الْحَرْث وَالنَّسْل " وَاَللَّه لَا يُحِبّ الْفَسَاد" أَيْ لَا يُحِبّ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ وَلَا مَنْ يَصْدُر مِنْهُ ذَلِكَ.
كتب عشوائيه
- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعةتعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة : أصل هذا السفر العظيم تعجيل المنفعة كتاب "التذكرة في رجال الكتاب العشرة" لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن حمزة الحسيني الشافعي (715-765) حيث اختصر فيه كتاب "تهذيب الكمال" للحافظ المزي، وأضاف لتراجمة من في "مسند أبي حنيفة للحارثي"، و"الموطأ" لمالك، والمسند للشافعي، ومسند الإمام أحمد، وقال في أوله: "ذكرت فيها رجال كتب الأئمة الربعة المقتدى بهم، أن عمدتهم في استدلالهم لمذاهبهم في الغالب على ما رووه بأسانيدهم في مسانيدهم" ثم أفاد الحافظ ابن حجر من هذا الكتاب فحذف رجال الأئمة الستة، واكتفى بإيرادهم في كتاب "تهذيب التهذيب" وسلخ ما ذكره الحافظ الحسيني في رجال الأئمة الأربعة، فبدأ بما قاله ثم يعقب أو يسترد ألفاظ جرح وتعديل أو شيوخ للراوي المترجم.
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141380
- مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالىمواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف العلماء في الدعوة إلى الله تعالى عبر العصور»، بيّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرّفة في الدعوة إلى الله تعالى».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337980
- أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرمأحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم: رسالة مشتملة على جُملٍ مختصرة من الأحكام والآداب المتعلقة بعشر ذي الحجة وأيام التشريق، و في آخرها رسالة صغيرة في « أحاديث شهر الله المحرم » لا سيما ما ورد من الأحاديث في صيام عاشوراء، وما يتعلق به من أحكام.
المؤلف : عبد الله بن صالح الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2154
- أعمال القلوب [ الخوف ]كم أطلق الخوف من سجين في لذته! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته! وكم أيقظ من غافل التحلف بلحاف شهوته! وكم من عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته! وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته! وكم من محبّ لله ارتوت الأرض من دمعته!. فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340014
- أعمال القلوب [ الرجاء ]الرجاء حاد يحدو بالراجي في سيره إلى الله; ويطيّب له المسير; ويحثه عليه; ويبعثه على ملازمته; فلولا الرجاء لما سار أحد: فإن الخوف وحده لا يحرك العبد; وإنما يحركه الحب; ويزعجه الخوف; ويحدوه الرجاء.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340021












