القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152) (البقرة) 
قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ" يَقُول كَمَا فَعَلْت فَاذْكُرُونِي قَالَ عَبْد اللَّه بْن وَهْب عَنْ هِشَام بْن سَعِيد عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ يَا رَبّ كَيْف أَشْكُرك ؟ قَالَ لَهُ رَبّه : تَذْكُرنِي وَلَا تَنْسَانِي فَإِذَا ذَكَرْتنِي فَقَدْ شَكَرْتنِي وَإِذَا نَسِيتنِي فَقَدْ كَفَرْتنِي قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَأَبُو الْعَالِيَة وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس إِنَّ اللَّه يَذْكُر مَنْ ذَكَرَهُ وَيَزِيد مَنْ شَكَرَهُ وَيُعَذِّبُ مَنْ كَفَرَهُ وَقَالَ بَعْض السَّلَف فِي قَوْله تَعَالَى " اِتَّقُوا اللَّه حَقّ تُقَاته " قَالَ هُوَ أَنْ يُطَاع فَلَا يُعْصَى وَيُذْكَر فَلَا يُنْسَى وَيُشْكَر فَلَا يُكْفَر وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح أَخْبَرَنَا يَزِيد بْن هَارُونَ أَخْبَرَنَا عُمَارَة الصَّيْدَلَانِيّ أَخْبَرَنَا مَكْحُول الْأَزْدِيّ قَالَ : قُلْت لِابْنِ عُمَر أَرَأَيْت قَاتِل النَّفْس وَشَارِب الْخَمْر وَالسَّارِق وَالزَّانِي يَذْكُر اللَّه وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ " قَالَ إِذَا ذَكَرَ اللَّه هَذَا ذَكَرَهُ اللَّه بِلَعْنَتِهِ حَتَّى يَسْكُت وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي قَوْله " فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ" قَالَ اُذْكُرُونِي فِيمَا أَوْجَبْت لَكُمْ عَلَى نَفْسِي وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر اُذْكُرُونِي بِطَاعَتِي أَذْكُركُمْ بِمَغْفِرَتِي وَفِي رِوَايَة بِرَحْمَتِي وَعَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله اُذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ قَالَ ذِكْر اللَّه إِيَّاكُمْ أَكْبَر مِنْ ذَكَركُمْ إِيَّاهُ وَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح " يَقُول اللَّه تَعَالَى مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسه ذَكَرْته فِي نَفْسِي وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْته فِي مَلَإٍ خَيْر مِنْهُ " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَا اِبْن آدَم إِنْ ذَكَرْتنِي فِي نَفْسك ذَكَرْتُك فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرْتنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُك فِي مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَة - أَوْ قَالَ فِي مَلَإٍ خَيْر مِنْهُ - وَإِنْ دَنَوْت مِنِّي شِبْرًا دَنَوْت مِنْك ذِرَاعًا وَإِنْ دَنَوْت مِنِّي ذِرَاعًا دَنَوْت مِنْك بَاعًا وَإِنْ أَتَيْتنِي تَمْشِي أَتَيْتُك هَرْوَلَة " صَحِيح الْإِسْنَاد أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث قَتَادَة وَعِنْده قَالَ قَتَادَة اللَّه أَقْرَب بِالرَّحْمَةِ : وَقَوْله " وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ" أَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِشُكْرِهِ وَوَعَدَ عَلَى شُكْره بِمَزِيدِ الْخَيْر فَقَالَ " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا رَوْح حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ الْفُضَيْل بْن فَضَالَة - رَجُل مِنْ قَيْس - حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاء الْعُطَارِدِيّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَان بْن حُصَيْن وَعَلَيْهِ مُطَرِّف مِنْ خَزّ لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْل ذَلِكَ وَلَا بَعْده فَقَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَإِنَّ اللَّه يُحِبّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ " وَقَالَ رَوْح مَرَّة : عَلَى عَبْده .
كتب عشوائيه
- الطيرةالطيرة : في هذه الرسالة جمع لبعض ما تناثر في باب الطيرة؛ رغبة في إلقاء الضوء حول هذه المسلك، وتبيان ضرره، وعلاجه.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172691
- أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراءأسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء: مجموعة أسئلة حول عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، يجيب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/44752
- من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موتهفي هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209203
- دلائل النبوةدلائل النبوة : في هذا الكتاب يستعرض المؤلف بعض الأدلة التي تشهد بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تثبيتاً لإيمان المؤمنين، وخروجاً به من التقليد إلى البرهان والدليل، وهو أيضاً دعوة للبشرية التائهة عن معرفة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وجوانب العظمة في حياته ودعوته، دعوة لهم للتعرف على هذا النبي الكريم، والإيمان به نبياً ورسولاً.
المؤلف : منقذ بن محمود السقار
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172990
- منهاج المسلم الصغيركتاب يحتوي على رسومات توضيحية وجداول وتقسيمات لتعليم أحكام الطهارة والصلاة للأطفال.
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/328241












