القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) (البقرة) 
أَرْشَدَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْإِيمَان بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ بِوَاسِطَةِ رَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفَصَّلًا وَمَا أَنْزَلَ عَلَى الْأَنْبِيَاء الْمُتَقَدِّمِينَ مُجْمَلًا وَنَصَّ عَلَى أَعْيَان مِنْ الرُّسُل وَأَجْمَلَ ذِكْر بَقِيَّة الْأَنْبِيَاء وَأَنْ لَا يُفَرِّقُوا بَيْن أَحَد مِنْهُمْ بَلْ يُؤْمِنُوا بِهِمْ كُلّهمْ وَلَا يَكُونُوا كَمَنْ قَالَ اللَّه فِيهِمْ " وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْن اللَّه وَرُسُله وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُر بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْن ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقًّا " الْآيَة وَقَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار أَخْبَرَنَا عُثْمَان بْن عُمَر أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن الْمُبَارَك عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : كَانَ أَهْل الْكِتَاب يَقْرَءُونَ التَّوْرَاة بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تُصَدِّقُوا أَهْل الْكِتَاب وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّه " وَقَدْ رَوَى مُسْلِم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث عُثْمَان بْن حَكِيم عَنْ سَعِيد بْن يَسَار عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَر مَا يُصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْل الْفَجْر بِ " آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا " الْآيَة وَالْأُخْرَى بِ " آمَنَّا بِاَللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ" وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالرَّبِيع وَقَتَادَة : الْأَسْبَاط بَنُو يَعْقُوب اِثْنَا عَشَر رَجُلًا وَلَدَ كُلّ رَجُل مِنْهُمْ أُمَّة مِنْ النَّاس فَسُمُّوا الْأَسْبَاط وَقَالَ الْخَلِيل بْن أَحْمَد وَغَيْره : الْأَسْبَاط فِي بَنِي إِسْرَائِيل كَالْقَبَائِلِ فِي بَنِي إِسْمَاعِيل وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْكَشَّاف : الْأَسْبَاط حَفَدَة يَعْقُوب ذَرَارِيّ أَبْنَائِهِ الِاثْنَا عَشْر وَقَدْ نَقَلَهُ الرَّازِيّ عَنْهُ وَقَرَّرَهُ وَلَمْ يُعَارِضهُ وَقَالَ الْبُخَارِيّ : الْأَسْبَاط قَبَائِل فِي بَنِي إِسْرَائِيل وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَاد بِالْأَسْبَاطِ هَاهُنَا شُعُوب بَنِي إِسْرَائِيل وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ الْوَحْي عَلَى الْأَنْبِيَاء الْمَوْجُودِينَ مِنْهُمْ كَمَا قَالَ مُوسَى لَهُمْ" اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " وَقَطَّعْنَاهُمْ اِثْنَتَيْ عَشْرَة أَسْبَاطًا " قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَسُمُّوا الْأَسْبَاط مِنْ السَّبْط وَهُوَ التَّتَابُع فَهُمْ جَمَاعَة وَقِيلَ أَصْله مِنْ السَّبَط بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الشَّجَر أَيْ فِي الْكَثْرَة بِمَنْزِلَةِ الشَّجَر الْوَاحِدَة سَبْطَة قَالَ الزَّجَّاج : وَيُبَيِّن لَك هَذَا مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْأَنْبَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو نُجَيْد الدَّقَّاق حَدَّثَنَا الْأَسْوَد بْن عَامِر حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ سِمَاك عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كُلُّ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل إِلَّا عَشْرَة نُوح وَهُود وَصَالِح وَشُعَيْب وَإِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب وَإِسْمَاعِيل وَمُحَمَّد عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَالسَّبْط الْجَمَاعَة وَالْقَبِيلَة وَالرَّاجِعُونَ إِلَى أَصْل وَاحِد وَقَالَ قَتَادَة : أَمَرَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيُصَدِّقُوا بِكُتُبِهِ كُلّهَا وَبِرُسُلِهِ وَقَالَ سُلَيْمَان بْن حَبِيب : إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نُؤْمِن بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل وَلَا نَعْمَل بِمَا فِيهِمَا . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُصْعَب الصُّورِيّ أَخْبَرَنَا مُؤَمِّل أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي حُمَيْد عَنْ أَبِي الْمَلِيح عَنْ مَعْقِل بْن يَسَار قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" آمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالزَّبُور وَالْإِنْجِيل وَلْيَسَعْكُمْ الْقُرْآن " .
كتب عشوائيه
- صور من حياة التابعينصور من حياة التابعين : هذا الكتاب يعرض صورًا واقعية مشرقة من حياة مجموعة من أعلام التَّابعين الذين عاشوا قريبًا من عصر النبوة، وتتلمذوا على أيدي رجال المدرسة المحمدية الأولى… فإذا هم صورة لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رسوخ الإيمان، والتعالي عن عَرَض الدنيا، والتفاني في مرضاة الله… وآانوا حلقة مُحكمة مُؤثرة بين جيل الصحابة - رضوان الله عليهم - وجيل أئمة المذاهب ومَنْ جاء بعدهم. وقد قسمهم علماء الحديث إلى طبقات، أولهم مَنْ لَحِقَ العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم مَنْ لَقِيَ صغار الصَّحَابة أو مَنْ تأخرت وفاتهم.
المؤلف : عبد الرحمن رأفت باشا
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228871
- صحيح وضعيف تاريخ الطبريقال المحقق: فكان تقسيمنا لتاريخ الطبري كالآتي: أولاً: صحيح تأريخ الطبري (قصص الأنبياء وتاريخ ماقبل البعثة). ضعيف تأريخ الطبري (قصص الأنبياء وتاريخ ماقبل البعثة). ثانياً: صحيح السيرة النبوية (تاريخ الطبري). ضعيف السيرة النبوية (تاريخ الطبري). ثالثاً: صحيح تاريخ الطبري (تاريخ الخلافة الراشدة). ضعيف تاريخ الطبري (تاريخ الخلافة الراشدة). رابعاً: صحيح تاريخ الطبري (تتمة القران الهجري الأول). ضعيف تاريخ الطبري (تتمة القران الهجري الأول). خامساً: صحيح تاريخ الطبري (تتمة تاريخ الخلافة في عهد الأمويين). الضعيف والمسكوت عنه تاريخ الطبري (تتمة تاريخ الخلافة في عهد الأمويين). سادساً: تاريخ الطبري (الصحيح والضعيف والمسكوت عنه). تاريخ الخلافة في عهد العباسيين. سابعاً: رجال تاريخ الطبري جرحاً وتعديلاً.
المؤلف : محمد بن جرير الطبري
المدقق/المراجع : محمد بن طاهر البرزنجي - محمد صبحي حسن حلاق
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340658
- مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالىمواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف العلماء في الدعوة إلى الله تعالى عبر العصور»، بيّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرّفة في الدعوة إلى الله تعالى».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337980
- قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلامقضايا المرأة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام : إن للمرأة في الإسلام مكانة كريمة فقد كفل لها جميع حقوقها، ورعاها في جميع أطوار حياتها موصيا بها الأب في حال كونها ابنة – والزوج في حال كونها زوجة – والابن في حال كونها أما. وإن المتتبع لأحداث المرحلة الزمنية الراهنة التي تعيشها مجتمعاتنا الإسلامية وما يشن من غارات فكرية وهجمات شرسة لنشر المفاهيم الغربية الفاسدة لاسيما ما يتعلق بالمرأة - ليدرك خطورة الوضع الراهن، خاصة مع هيمنة الحضارات الغربية، وتعلق دعاة التغريب بها. وقد اضطلع الدكتور فؤاد بن عبد الكريم بكشف أحد جوانب هذه المؤامرات التي تحاك من خلال المؤتمرات التي تقوم عليها الأمم المتحدة وأجهزتها مع وكالات دولية أخرى انطلاقا من بعض المفاهيم والمبادئ والأفكار كالعلمانية والحرية والعالمية والعولمة. - ملحوظة: قام المؤلف باختصار الرسالة في مُؤَلَّف من إصدار مجلة البيان بعنوان : العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية؛ فجاء في مقدمة الكتاب: " وقد استقر الرأي على اختصارها وتهذيبها لتناسب القراء عامة، ومن أراد المزيد من التفصيل فليرجع إلى أصل الرسالة التي تزيد صفحتها عن 1300 صفحة "، وقد نشرنا المختصر على هذا الرابط: http://www.islamhouse.com/p/205659
المؤلف : فؤاد بن عبد الكريم آل عبد الكريم
الناشر : موقع الدرر السنية http://www.dorar.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205805
- دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}: هذه الدراسة في تدبر هذه الآية الكريمة وسبر فقه معانيها، وهي في أربعة مباحث: المبحث الأول: علاقة الآية بسياقها. المبحث الثاني: معاني ألفاظ الآية. المبحث الثالث: دلالات التراكيب في الآية. المبحث الرابع: معنى الآية والأقوال فيه.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني
الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332499












