القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الكهف
هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15) (الكهف) 
" هَؤُلَاءِ قَوْمنَا اِتَّخَذُوا مِنْ دُونه آلِهَة لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّن " أَيْ هَلَّا أَقَامُوا عَلَى صِحَّة مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ دَلِيلًا وَاضِحًا صَحِيحًا " فَمَنْ أَظْلَمَ مِمَّنْ اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا " يَقُولُونَ : بَلْ هُمْ ظَالِمُونَ كَاذِبُونَ فِي قَوْلهمْ ذَلِكَ فَيُقَال إِنَّ مَلِكهمْ لَمَّا دَعَوْهُ إِلَى الْإِيمَان بِاَللَّهِ أَبَى عَلَيْهِمْ وَتَهَدَّدَهُمْ وَتَوَعَّدَهُمْ وَأَمَرَ بِنَزْعِ لِبَاسهمْ عَنْهُمْ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ زِينَة قَوْمهمْ وَأَجَّلَهُمْ لِيَنْظُرُوا فِي أَمْرهمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ دِينهمْ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ وَكَانَ هَذَا مِنْ لُطْف اللَّه بِهِمْ فَإِنَّهُمْ فِي تِلْكَ النَّظْرَة تَوَصَّلُوا إِلَى الْهَرَب مِنْهُ وَالْفِرَار بِدِينِهِمْ مِنْ الْفِتْنَة وَهَذَا هُوَ الْمَشْرُوع عِنْد وُقُوع الْفِتَن فِي النَّاس أَنْ يَفِرّ الْعَبْد مِنْهُمْ خَوْفًا عَلَى دِينه كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " يُوشِك أَنْ يَكُون خَيْر مَال أَحَدكُمْ غَنَمًا يَتَّبِع بِهَا شَغَف الْجِبَال وَمَوَاقِع الْقَطْر يَفِرّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَن " فَفِي هَذِهِ الْحَال تُشْرَع الْعُزْلَة عَنْ النَّاس وَلَا تُشْرَع فِيمَا عَدَاهَا لِمَا يَفُوت بِهَا مِنْ تَرْك الْجَمَاعَات وَالْجُمَع فَلَمَّا وَقَعَ عَزْمهمْ عَلَى الذَّهَاب وَالْهَرَب مِنْ قَوْمهمْ وَاخْتَارَ اللَّه تَعَالَى لَهُمْ ذَلِكَ وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ .
كتب عشوائيه
- مفاتيح الخيرمفاتيح الخير: إن من أنفع أبواب العلم وأكثرها خيرًا على المسلم معرفةُ مفاتيح الخير من مفاتيح الشر; ومعرفة ما يحصل به النفع مما يحصل به الضر; فإن الله - سبحانه وتعالى - جعل لكل خيرٍ مفتاحًا وبابًا يُدخل منه إليه; وجعل لكل شرٍّ مفتاحًا وبابًا يُدخَل منه إليه; وفي هذه الرسالة بيان هذه المفاتيح للخير.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316782
- الإسلام أصوله ومبادئهالإسلام أصوله ومبادئه: قال المؤلف - أثابه الله -: «.. قد حاولت - قدر المستطاع - أن أعرض الإسلام في هذا الكتاب عرضًا موجزًا من خلال التعريف بأركان الإسلام ومبادئه العظام، وما يتطلبه البيان من ذكر بعض المسائل والقضايا التي لا بد من التعريف بها عند الدعوة إلى الإسلام».
المؤلف : محمد بن عبد الله السحيم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1916
- التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعةالتعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة: شرحٌ رائعٌ لهذا الكتاب، مع بيان القواعد والأصول الفقهية التي يجب على طالب العلم أن يتعلَّمها، وذلك بالأمثلة المُوضِّحة لذلك.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/348431
- في رحاب الإسلامفي رحاب الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات الإسلامية تتعلَّق بالدعوة إلى إصلاحِ الفردِ المُسلمِ، رأيتُ أن أُقدِّمها لإخواني المُسلمين؛ رجاء تحقيقِ الهدفين التاليين: أولاً: رجاء أن ينتفِع بها المُسلِمون .. ثانيًا: رجاء أن ينفعني الله تعالى بذلك يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384413
- نهاية العالمنهاية العالم: في هذا الرابط نسخة pdf من كتاب نهاية العالم للشيخ العريفي، وهو كتاب يتناول أشراط الساعة الصغرى والكبرى متضمناً صور وخرائط وتوضيحات.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/275250












