خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) (الكهف) mp3
وَقَوْله " وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبهمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبّنَا رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض " يَقُول تَعَالَى وَصَبَّرْنَاهُمْ عَلَى مُخَالَفَة قَوْمهمْ وَمَدِينَتهمْ وَمُفَارَقَة مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْعَيْش الرَّغِيد وَالسَّعَادَة وَالنِّعْمَة فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَبْنَاء مُلُوك الرُّوم وَسَادَتهمْ وَأَنَّهُمْ خَرَجُوا يَوْمًا فِي بَعْض أَعْيَاد قَوْمهمْ وَكَانَ لَهُمْ مُجْتَمَع فِي السَّنَة يَجْتَمِعُونَ فِيهِ فِي ظَاهِر الْبَلَد وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام وَالطَّوَاغِيت وَيَذْبَحُونَ لَهَا وَكَانَ لَهُمْ مَلِك جَبَّار عَنِيد يُقَال لَهُ دِقْيَانُوس وَكَانَ يَأْمُر النَّاس بِذَلِكَ وَيَحُثّهُمْ عَلَيْهِ وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ النَّاس لِمُجْتَمَعِهِمْ ذَلِكَ وَخَرَجَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَة مَعَ آبَائِهِمْ وَقَوْمهمْ وَنَظَرُوا إِلَى مَا يَصْنَع قَوْمهمْ بِعَيْنِ بَصِيرَتهمْ عَرَفُوا أَنَّ هَذَا الَّذِي يَصْنَعهُ قَوْمهمْ مِنْ السُّجُود لِأَصْنَامِهِمْ وَالذَّبْح لَهَا لَا يَنْبَغِي إِلَّا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَجَعَلَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ يَتَخَلَّص مِنْ قَوْمه وَيَنْحَاز مِنْهُمْ وَيَتَبَرَّز عَنْهُمْ نَاحِيَة فَكَانَ أَوَّل مَنْ جَلَسَ مِنْهُمْ وَحْده أَحَدهمْ جَلَسَ تَحْت ظِلّ شَجَرَة فَجَاءَ الْآخَر فَجَلَسَ إِلَيْهَا عِنْده وَجَاءَ الْآخَر فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا وَجَاءَ الْآخَر فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ وَجَاءَ الْآخَر وَجَاءَ الْآخَر وَلَا يَعْرِف وَاحِد مِنْهُمْ الْآخَر وَإِنَّمَا جَمَعَهُمْ هُنَاكَ الَّذِي جَمَعَ قُلُوبهمْ عَلَى الْإِيمَان كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ عَمْرَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْأَرْوَاح جُنُود مُجَنَّدَة فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اِئْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اِخْتَلَفَ " وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث سُهَيْل عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاس يَقُولُونَ الْجِنْسِيَّة عِلَّة الضَّمّ , وَالْغَرَض أَنَّهُ جَعَلَ كُلّ أَحَد مِنْهُمْ يَكْتُم مَا هُوَ عَلَيْهِ عَنْ أَصْحَابه خَوْفًا مِنْهُمْ وَلَا يَدْرِي أَنَّهُمْ مِثْله حَتَّى قَالَ أَحَدهمْ : تَعْلَمُونَ وَاَللَّه يَا قَوْم إِنَّهُ مَا أَخْرَجَكُمْ مِنْ قَوْمكُمْ وَأَفْرَدَكُمْ عَنْهُمْ إِلَّا شَيْء فَلْيُظْهِرْ كُلّ وَاحِد مِنْكُمْ بِأَمْرِهِ فَقَالَ آخَر : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي وَاَللَّه رَأَيْت مَا قَوْمِي عَلَيْهِ فَعَرَفْت أَنَّهُ بَاطِل وَإِنَّمَا الَّذِي يَسْتَحِقّ أَنْ يُعْبَد وَحْده وَلَا يُشْرَك بِهِ شَيْئًا هُوَ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنهمَا وَقَالَ الْآخَر : وَأَنَا وَاَللَّه وَقَعَ لِي كَذَلِكَ وَقَالَ الْآخَر كَذَلِكَ حَتَّى تَوَافَقُوا كُلّهمْ عَلَى كَلِمَة وَاحِدَة فَصَارُوا يَدًا وَاحِدَة وَإِخْوَان صِدْق فَاِتَّخَذُوا لَهُمْ مَعْبَدًا يَعْبُدُونَ اللَّه فِيهِ فَعَرَفَ بِهِمْ قَوْمهمْ فَوَشَوْا بِأَمْرِهِمْ إِلَى مَلِكهمْ فَاسْتَحْضَرَهُمْ بَيْن يَدَيْهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْ أَمْرهمْ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ فَأَجَابُوهُ بِالْحَقِّ وَدَعَوْهُ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَلِهَذَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْهُمْ : بِقَوْلِهِ " وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبهمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبّنَا رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَنْ نَدْعُو مِنْ دُونه إِلَهًا " وَلَنْ لِنَفْيِ التَّأْبِيد أَيْ لَا يَقَع مِنَّا هَذَا أَبَدًا لِأَنَّا لَوْ فَعَلْنَا ذَلِكَ لَكَانَ بَاطِلًا وَلِهَذَا قَالَ عَنْهُمْ " لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا " أَيْ بَاطِلًا وَكَذِبًا وَبُهْتَانًا .

كتب عشوائيه

  • الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلمالأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن يكون لي الفضلُ الكبير والشرفُ العظيمُ في تصنيفِ كتابٍ أُضمِّنُه دلائلَ نبوَّةِ سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: مُعجزاته الحسيَّة، وأخلاقه الكريمة الفاضِلة، فصنَّفتُ كتابي هذا وجعلتُه تحت عنوان: «الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أخلاقه الكريمة الفاضِلة في ضوء الكتاب والسنة»، وقد رتَّبتُ موضوعاتِه حسب حروف الهِجاء ليسهُل الرجوعُ إليها عند اللزومِ».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384397

    التحميل :

  • أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرمأحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم: رسالة مشتملة على جُملٍ مختصرة من الأحكام والآداب المتعلقة بعشر ذي الحجة وأيام التشريق، و في آخرها رسالة صغيرة في « أحاديث شهر الله المحرم » لا سيما ما ورد من الأحاديث في صيام عاشوراء، وما يتعلق به من أحكام.

    المؤلف : عبد الله بن صالح الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2154

    التحميل :

  • المناهي اللفظيةالمناهي اللفظية: مجموعة من الأسئلة التي أجاب عنها فضيلة الشيخ يرحمه الله في بعض المناهي اللفظية التي يتناقلها الناس .

    المؤلف : محمد بن صالح العثيمين

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/45923

    التحميل :

  • اللمع من خطب الجمعاللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.

    المؤلف : عبد الله بن صالح القصير

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330467

    التحميل :

  • شبهات حول الصحابة والرد عليها : أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها [ من كلام ابن تيمية ]هذه الرسالة جمعها الشيخ محمد مال الله من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - والتي بين فيها فضائل أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - مع رد بعض الشبهات التي أثيرت حولها من قبل أعداء الدين.

    المؤلف : محمد بن مال الله الخالدي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273074

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share