القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الإسراء
رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) (الإسراء) 
قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هُوَ الرَّجُل تَكُون مِنْهُ الْبَادِرَة إِلَى أَبَوَيْهِ وَفِي نِيَّته وَقَلْبه أَنَّهُ لَا يُؤْخَذ بِهِ وَفِي رِوَايَة لَا يُرِيد إِلَّا الْخَيْر بِذَلِكَ فَقَالَ " رَبّكُمْ أَعْلَم بِمَا فِي نُفُوسكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ " وَقَوْله " فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا " قَالَ قَتَادَة لِلْمُطِيعِينَ أَهْل الصَّلَاة وَعَنْ اِبْن عَبَّاس الْمُسَبِّحِينَ وَفِي رِوَايَة عَنْهُ الْمُطِيعِينَ الْمُحْسِنِينَ وَقَالَ بَعْضهمْ هُمْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ بَيْن الْعِشَاءَيْنِ وَقَالَ بَعْضهمْ هُمْ الَّذِينَ يُصَلُّونَ الضُّحَى وَقَالَ شُعْبَة عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِي قَوْله " فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا " قَالَ الَّذِينَ يُصِيبُونَ الذَّنْب ثُمَّ يَتُوبُونَ وَيُصِيبُونَ الذَّنْب ثُمَّ يَتُوبُونَ وَكَذَا رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ وَمَعْمَر عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب بِنَحْوِهِ وَكَذَا رَوَاهُ اللَّيْث وَابْن جَرِير عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب بِهِ وَقَالَ عَطَاء بْن يَسَار وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد هُمْ الرَّاجِعُونَ إِلَى الْخَيْر وَقَالَ مُجَاهِد عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر فِي الْآيَة هُوَ الَّذِي إِذَا ذَكَرَ ذُنُوبه فِي الْخَلَاء فَيَسْتَغْفِر اللَّه مِنْهَا وَوَافَقَهُ مُجَاهِد فِي ذَلِكَ وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر فِي قَوْله " فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا " قَالَ كُنَّا نَعُدّ الْأَوَّاب الْحَفِيظ أَنْ يَقُول اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي مَا أَصَبْت فِي مَجْلِسِي هَذَا. قَالَ اِبْن جَرِير وَالْأَوْلَى فِي ذَلِكَ قَوْل مَنْ قَالَ هُوَ التَّائِب مِنْ الذَّنْب الرَّجَّاع مِنْ الْمَعْصِيَة إِلَى الطَّاعَة مِمَّا يَكْرَه اللَّه إِلَى مَا يُحِبّهُ وَيَرْضَاهُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الصَّوَاب لِأَنَّ الْأَوَّاب مُشْتَقّ مِنْ الْأَوْب وَهُوَ الرُّجُوع يُقَال آبَ فُلَان إِذَا رَجَعَ قَالَ تَعَالَى " إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابهمْ" وَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ سَفَر قَالَ " آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " .
كتب عشوائيه
- فوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيمفوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيم: إن الوصايا الواردة في قصة لقمان تضمَّنت فوائد عظيمة; وتوجيهاتٍ كريمة; ولفتاتٍ مباركة، وقد جمع المؤلف - حفظه الله - ما يزيد على الخمسين فائدة من هذه القصة.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316775
- الفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنيةالفواكه الجنية فى الخطب والمحاضرات السنية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - رحمه الله - مجموعة من الخُطب والمحاضرات النافعة في موضوعات كثيرة تتناسَب مع واقع الناس وأحوالهم.
المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380509
- دموع المآذن [ العريفي ]دموع المآذن: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه وقفات وتأملات .. في أحوال الخاشعين والخاشعات .. نؤَمِّن فيها على الدعوات .. ونمسح الدمعات .. ونذكر الصلوات .. نقف على مآذن المساجد .. فها هي دموع المآذن تسيل .. في البكور والأصيل .. عجبًا! هل تبكي المآذن؟! نعم تبكي المآذن .. وتئن المحاريب .. وتنوح المساجد .. بل تبكي الأرض والسماوات .. وتنهد الجبال الراسيات .. إذا غاب الصالحون والصالحات .. تبكي .. إذا فقدت صلاة المصلين .. وخشوع الخاشعين .. وبكاء الباكين .. تبكي .. لفقد عمارها بالأذكار .. وتعظيم الواحد القهار .. فمن يمسح دمعها .. ومن يرفع حزنها؟!».
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333920
- الخاتمة حسنها وسوؤهاالخاتمة حسنها وسوؤها: رسالةٌ صغيرة في التذكير بالموت، والإحسان في العمل قبل موافاة الأجل، والإخلاص في التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنه المقياس في قبول الأعمال، فمن كان مخلصًا مُحسنًا فاز ونجا، ومن قصَّر في ذلك فهو بحسب تقصيره.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الشايع
الناشر : دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/323930
- أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازةأسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة: مجموعة من الأسئلة وُجِّهت للشيخ العلامة عبد الله القرعاوي - وفقه الله -، وقد أجاب عنها بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أهل العلم.
المؤلف : عبد الله بن إبراهيم القرعاوي
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341903












