القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الإسراء
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) (الإسراء) 
وَقَوْله " وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ " أَيْ لَيْسَ بِدَلِيلٍ فَيَحْتَاج إِلَى أَنْ يَكُون لَهُ وَلِيّ أَوْ وَزِير أَوْ مُشِير بَلْ هُوَ تَعَالَى خَالِق الْأَشْيَاء وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَمُدَبِّرهَا وَمُقَدِّرهَا بِمَشِيئَتِهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ " لَمْ يُحَالِف أَحَدًا وَلَمْ يَبْتَغِ نَصْر أَحَد " وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " أَيْ عَظِّمْهُ وَأَجِلَّهُ عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي يُونُس أَنْبَأَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر عَنْ الْقُرَظِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة " وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا " الْآيَة قَالَ إِنَّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى قَالُوا : اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا وَقَالَتْ الْعَرَب : لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك تَمْلِكهُ وَمَا مَلَكَ . وَقَالَ الصَّابِئُونَ وَالْمَجُوس : لَوْلَا أَوْلِيَاء اللَّه لَذَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة " وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " وَقَالَ أَيْضًا : حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة ذَكَرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّم أَهْله هَذِهِ الْآيَة " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا " الْآيَة الصَّغِير مِنْ أَهْله وَالْكَبِير. قُلْت : وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى هَذِهِ الْآيَة آيَة الْعِزّ وَفِي بَعْض الْآثَار أَنَّهَا مَا قُرِئَتْ فِي بَيْت فِي لَيْلَة فَيُصِيبهُ سَرَق أَوْ آفَة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا بِشْر بْن سَيْحَان الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا حَرْب بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة الزُّبَيْدِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : خَرَجْت أَنَا وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَده فِي يَدِي أَوْ يَدِي فِي يَده فَأَتَى عَلَى رَجُل رَثّ الْهَيْئَة فَقَالَ " أَيْ فُلَان مَا بَلَغَ بِك مَا أَرَى ؟ " قَالَ السَّقَم وَالضُّرّ يَا رَسُول اللَّه قَالَ " أَلَا أُعَلِّمك كَلِمَات تُذْهِب عَنْك السَّقَم وَالضُّرّ ؟ " قَالَ بَلَى مَا يَسُرّنِي إِنْ شَهِدْت بِهَا مَعَك بَدْرًا أَوْ أُحُدًا قَالَ فَضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ " وَهَلْ يُدْرِك أَهْل بَدْر وَأَهْل أُحُد مَا يُدْرِك الْفَقِير الْقَانِع ؟ " قَالَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة يَا رَسُول اللَّه إِيَّايَ فَعَلِّمْنِي قَالَ " فَقُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَة تَوَكَّلْت عَلَى الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " قَالَ فَأَتَى عَلَيَّ رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَسُنَتْ حَالِي قَالَ : فَقَالَ لِي " مَهْيَمْ " قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه لَمْ أَزَلْ أَقُول الْكَلِمَات الَّتِي عَلَّمْتنِي إِسْنَاده ضَعِيف وَفِي مَتْنه نَكَارَة وَاَللَّه أَعْلَم . آخِر تَفْسِير سُورَة سُبْحَان وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
كتب عشوائيه
- جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدينجمع القرآن : هذه الرسالة تتحدث عن جمع القرآن الكريم في عهد الخلفاء الراشدين، وقد قسمها الكاتب إلى: تمهيد، وثلاثة مباحث، وخاتمة. أما التمهيد: فيحتوي على: (1) تعريف القرآن الكريم لغة واصطلاحاً. (2) مفهوم جمع القرآن الكريم. (3) صلة القرآن بالقراءات. المبحث الأول: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه. المبحث الثاني: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. المبحث الثالث: وفيه مطلبان: (1) الفروق المميزة بين الجمعين. (2) الأحرف السبعة ومراعاتها في الجمعين.
المؤلف : عبد القيوم عبد الغفور السندي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90692
- تحريم حلق اللحىتحريم حلق اللحى : كتيب لطيف يحتوي على رسالتين: الأولى: للعلامة ابن قاسم - رحمه الله - بعنوان تحريم حلق اللحى. الثانية: للعلامة ابن باز - رحمه الله - بعنوان وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها وتقصيرها.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز - عبد الرحمن بن محمد بن قاسم
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/102360
- ارق نفسك وأهلك بنفسكارق نفسك وأهلك بنفسك : في هذا الكتاب تعريف الرقية وبيان أنواعها، مع بيان ضابط الرقية المشروعة وشروط الانتفاع التام بالرقية، ثم ذكر بعض الأسباب التي تساعد في تعجيل الشفاء، ثم بيان أسباب عشرة يندفع بها شر الحاسد وغيره، ثم بيان بيان آيات وأدعية الرقية.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166516
- المتحابين في الله« المتحابين في الله » يحتوي هذا الكتاب على العديد من العناصر، منها: كيف تكون المحبة في الله؟، ومعناها، ومكانتها ... إلخ من المسائل المهمة والتي ساقها المصنف بإسناده، والكتاب نسخة مصورة من إصدار مكتبة القرآن، بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.
المؤلف : ابن قدامة المقدسي
المدقق/المراجع : مجدي فتحي السيد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/55322
- التبشير بالتشيعهذه دراسة عن الشيعة والتشيُّع، موثَّقة بإسناد أَقوال الشيعة الرافضة ومذاهبهم، وآرائهم، إلى مصادرهم والعُمَدِ في مذهبهم، من خلالها يعرفُ المسلم حقيقة الشيعة وَتَتَجَلَّى له فكرة دعوتهم إلى التقريب على وجهها، وَيظهر دفين مقصدها، وغاية المطالبة بها، بما خلاصته: أنها سلم للتبشير بالتشيع ونشره في إطار مذهب الشيعة ويُقال: الرافضة والإمامية والإثنا عشرية والجعفرية، تحت دعوى محبة آل بيت النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - والمناداة بشعارات: جهاد اليهود.
المؤلف : مصطفى الأزهري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380459












