القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الإسراء
قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) (الإسراء) 
" لَقَدْ عَلِمْت مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بَصَائِر " أَيْ حُجَجًا وَأَدِلَّة عَلَى صِدْق مَا جِئْتُك بِهِ " وَإِنِّي لَأَظُنّك يَا فِرْعَوْن مَثْبُورًا" أَيْ هَالِكًا قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَقَالَ اِبْن عَبَّاس مَلْعُونًا " وَقَالَ أَيْضًا هُوَ وَالضَّحَّاك " مَثْبُورًا " أَيْ مَغْلُوبًا وَالْهَالِك كَمَا قَالَ مُجَاهِد يَشْمَل هَذَا كُلّه قَالَ الشَّاعِر : إِذْ أُبَارِي الشَّيْطَان فِي سُنَن الْغَيّ وَمَنْ مَالَ مَيْله مَثْبُور وَقَرَأَ بَعْضهمْ بِرَفْعِ التَّاء مِنْ قَوْله عَلِمْت وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَلَكِنَّ قِرَاءَة الْجُمْهُور بِفَتْحِ التَّاء عَلَى الْخِطَاب لِفِرْعَوْن كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتنَا مُبْصِرَة قَالُوا هَذَا سِحْر مُبِين وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا " الْآيَة فَهَذَا كُلّه مِمَّا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالتِّسْعِ الْآيَات إِنَّمَا هِيَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْره مِنْ الْعَصَا وَالْيَد وَالسِّنِينَ وَنَقْص مِنْ الثَّمَرَات وَالطُّوفَان وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالضَّفَادِع وَالدَّم الَّتِي فِيهَا حُجَج وَبَرَاهِين عَلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه وَخَوَارِق وَدَلَائِل عَلَى صِدْق مُوسَى وَوُجُود الْفَاعِل الْمُخْتَار الَّذِي أَرْسَلَهُ وَلَيْسَ الْمُرَاد مِنْهَا كَمَا وَرَدَ فِي هَذَا الْحَدِيث فَإِنَّ هَذِهِ الْوَصَايَا لَيْسَ فِيهَا حُجَج عَلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه وَأَيّ مُنَاسَبَة بَيْن هَذَا وَبَيْن إِقَامَة الْبَرَاهِين عَلَى فِرْعَوْن ؟ وَمَا جَاءَهُمْ هَذَا الْوَهْم إِلَّا مِنْ قِبَل عَبْد اللَّه بْن سَلَمَة فَإِنَّ لَهُ بَعْض مَا يُنْكَر وَاَللَّه أَعْلَم . وَلَعَلَّ ذَيْنك الْيَهُودِيَّيْنِ إِنَّمَا سَأَلَا عَنْ الْعَشْر الْكَلِمَات فَاشْتَبَهَ عَلَى الرَّاوِي بِالتِّسْعِ الْآيَات فَحَصَلَ وَهْم فِي ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- هدي محمد صلى الله عليه وسلم في عبادته ومعاملاته وأخلاقههدي محمد صلى الله عليه وسلم في عبادته ومعاملاته وأخلاقه: إن هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين, فقد اجتمع في هديه - صلى الله عليه وسلم - كل تلك الخصائص التي جعلت من دين الإسلام دينًا سهل الإعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، وهذا الكتاب عبارة عن اختصار لما أورده الإمام ابن قيم الجوزية في كتابة زاد المعاد في هدي خير العباد.
المؤلف : أحمد بن عثمان المزيد
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90729
- تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي مع بيان موارد الشرحالعقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي بحث مكون من قسمين؛ فالقسم الأول: تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية، ويصل عددها إلى تسعة وأربعين تعليقاً، وغالبها تعليقات على كلام الشارح - رحمه الله -، وهذه التعليقات إما توضيح وبيان، أو استدراك وتعقيب، أو تصويب عبارة، أو استكمال مسألة، أو تخريج حديث أو أثر، ومنها تعليقات يسيرة على كلام الإمام الطحاوي - رحمه الله - وكذا تعليقات وتعقيبات يسيرة على كلام المحققين: د. عبد الله التركي والشيخ شعيب الأرناؤوط. وأما القسم الآخر فهو مصادر ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية، ويصل عددها إلى سبع وثمانين ومائة إحالة.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322228
- مظاهر الشرك في الديانة النصرانيةيتناول هذا البحث مظاهر الشرك في الديانة النصرانية كما جاءت في القرآن والسنة والمصادر النصرانية.
المؤلف : محمد بن عبد الله السحيم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/351697
- التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشورالتقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن القرآن الكريم كلام الله - عز وجل - أنزله على قلب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المُنذِرين، وما زال العلماء - منذ نزوله - يتعاقبون على دراسته، ويعكُفون على النهل من معينه، والتزوُّد من هدايته. ومن أعظم ما أُلِّف في هذا الشأن في العصور المتأخرة ما رقمته يراعةُ العالم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - رحمه الله -، وذلك في تفسيره المعروف بـ: «التحرير والتنوير». ونظرًا لعظم شأن تفسيره، ولأنه ملِيء بكنور من العلم والمعارف والثقافة، ولكونه مُطوَّلاً .. فقد رأيتُ أن أستخرج بعض اللطائف الرائعة، واللفتات البارعة التي احتوى عليها ذلك التفسير العظيم؛ رغبةً في عموم النفع، وإسهامًا في التعريف بهذا العمل الجليل الذي لا يخطر لكثيرٍ من طلبة العلم - فضلاً عن غيرهم - ما يشتمل عليه من نفائس العلم وغواليه، وقد سميته: «التقريب لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور»».
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355729
- الآل والأصحاب في كتاب رب الأربابالآل والأصحاب في كتاب رب الأرباب: هذا البحث يعرِض لما ورد في كتاب الله من آيات كريمة تُبيِّن فضل الرعيل الأول من الآل والأصحاب - رضي الله عنهم -، وإنما كان الاقتصار على الكتاب دون السنة؛ لأن كتاب الله محل اتفاق وقبول بين أفراد الأمة الإسلامية فلا يجد المخالف سبيلاً إلى مخالفته، إلا محض العناد والمكابرة لكلام الله - سبحانه -. وتعمَّد المركز في وضع الكتاب الجمعَ بين مناقب الآل والأصحاب؛ لأن أغلب ما كُتب في هذا الموضوع إما أن يقتصر على ذكر مناقب آل البيت فقط، أو مناقب الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -، فجاء هذا البحث جامعًا لمناقب الفريقين، لبيان العلاقة الوثيقة بينهما.
الناشر : جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335471












