القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة إبراهيم
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13) (إبراهيم) 
يُخْبِر تَعَالَى عَمَّا تَوَعَّدَتْ بِهِ الْأُمَم الْكَافِرَة رُسُلَهُمْ مِنْ الْإِخْرَاج مِنْ أَرْضِهِمْ وَالنَّفْي مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ كَمَا قَالَ قَوْم شُعَيْب لَهُ وَلِمَنْ آمَنَ بِهِ " لَنُخْرِجَنَّك يَا شُعَيْب وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَك مِنْ قَرْيَتِنَا " الْآيَة وَكَمَا قَالَ قَوْم لُوط " أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ " الْآيَة ; وَقَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مُشْرِكِي قُرَيْش " وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَك مِنْ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوك مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَك إِلَّا قَلِيلًا " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك أَوْ يُخْرِجُوك وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُر اللَّه وَاَللَّه خَيْرُ الْمَاكِرِينَ " وَكَانَ مِنْ صُنْعه تَعَالَى أَنَّهُ أَظْهَرَ رَسُوله وَنَصَرَهُ وَجَعَلَ لَهُ بِسَبَبِ خُرُوجه مِنْ مَكَّة أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا وَجُنْدًا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه تَعَالَى وَلَمْ يَزَلْ يُرَقِّيه تَعَالَى مِنْ شَيْء إِلَى شَيْء حَتَّى فَتَحَ لَهُ مَكَّة الَّتِي أَخْرَجَتْهُ وَمَكَّنَ لَهُ فِيهَا وَأَرْغَمَ أُنُوف أَعْدَائِهِ مِنْهُمْ وَمِنْ سَائِر أَهْل الْأَرْض حَتَّى دَخَلَ النَّاس فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا وَظَهَرَتْ كَلِمَة اللَّه وَدِينه عَلَى سَائِر الْأَدْيَان فِي مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا فِي أَيْسَر زَمَان وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبّهمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُم الْأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ " وَكَمَا قَالَ " وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ" وَقَالَ تَعَالَى " كَتَبَ اللَّه لَأَغْلِبَن أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّه قَوِيّ عَزِيز " وَقَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُور مِنْ بَعْد الذِّكْر " الْآيَة " وَقَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اِسْتَعِينُوا بِاَللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْض لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَالْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ " وَقَالَ تَعَالَى " وَأَوْرَثْنَا الْقَوْم الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَة رَبّك الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَع فِرْعَوْن وَقَوْمه وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ .
كتب عشوائيه
- الحكمة في الدعوة إلى الله تعالىالحكمة في الدعوة إلى الله تعالى: بين المؤلف - حفظه الله - في هذا الكتاب مفهوم الحكمة الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى وأنواعها، ودرجاتها، وأركـانها التي تقوم عليها، ومعاول هدمها، وطرق ومسالك اكتسابها، ومواقف الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى، التي أعز الله بها الإسلام وأهله، وأذل بها الكفر والعصيان والنفاق وأعوانها، وحكمة القول مع أصناف المدعوين على اختلاف عقائدهم وعقولهم وإدراكاتهم ومنازلهم، وحكمة القوة الفعلية مع المدعوين: الكفار، ثم عصاة المسلمين.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/276139
- تسمية المولودتسمية المولود: فإن الاسم عنوان المسمى، ودليل عليه، وضرورة للتفاهم معه ومنه وإليه، وهو للمولود زينة ووعاء وشعار يدعى به في الآخرة والأولى، وتنويه بالدين، وإشعار بأنه من أهله - وانظر إلى من يدخل في دين الله (الإسلام) كيف يغير اسمه إلى اسم شرعي، لأنه له شعار - ثم هو رمز يعبر عن هوية والده، ومعيار دقيق لديانته، وهو في طبائع الناس له اعتباراته ودلالاته، فهو عندهم كالثوب، إن قصر شان، وإن طال شان. وفي هذا الكتاب صفحات طيبات مباركات أهداها المؤلف لتَدُلّ المسلم على هدي النبوة وأنوارها، وميدان العربية ولسانها في تسمية المولود.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1961
- 90 مسألة في الزكاة90 مسألة في الزكاة: ذكر المؤلف في هذه الرسالة أكثر من تسعين مسألة في الزكاة تحت التقسيم التالي: 1- حكم الزكاة. 2- وعيد تاركي الزكاة. 3- حكم تارك الزكاة. 4- من أسرار الزكاة. 5- من فوائد الزكاة. 6- الصدقات المستحبة. 7- أحكام الزكاة. 8- شروط وجوب الزكاة. 9- زكاة الأنعام. 10- زكاة الحبوب والثمار. 11- زكاة الذهب والفضة. 12- زكاة المال المدخر. 13- زكاة عروض التجارة. 14- زكاة الأراضي. 15- زكاة الدين. 16- إخراج الزكاة وتأخيرها. 17- أهل الزكاة المستحقين لها. 18- إعطاء الأقارب من الزكاة. 19- أحكام متفرقة.
المؤلف : سلطان بن عبد الله العمري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/287883
- الفوائد المنثورة [ خطب ونصائح - كلمات ومقالات ]الفوائد المنثورة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ يحوي جملةً من الخطب والنصائح وعددًا من الكلمات والمقالات، جرى إعدادُها في أوقاتٍ مُتفاوتةٍ وأزمنةٍ مُتباعدةٍ، رأيتُ من المُفيد لمّها في هذا المجموع رجاءَ أن ينفع الله بها».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344670
- الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنىالثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى: مختصرٌ لكتاب المؤلف - حفظه الله - «شرح أسماء الله الحسنى»، وقد اقتصر فيه على شرح أسماء الله - عز وجل - لتسهل قراءته على المُصلِّين بعد الصلوات.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/268433












