خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) (يوسف) mp3
وَقَوْله " وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْش" قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد يَعْنِي السَّرِير أَيْ أَجْلَسَهُمَا مَعَهُ عَلَى سَرِيره " وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا" أَيْ سَجَدَ لَهُ أَبَوَاهُ وَإِخْوَته الْبَاقُونَ وَكَانُوا أَحَد عَشَر رَجُلًا " وَقَالَ يَا أَبَت هَذَا تَأْوِيل رُؤْيَايَ مِنْ قَبْل" أَيْ الَّتِي كَانَ قَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ مِنْ قَبْل " إِنِّي رَأَيْت أَحَد عَشَر كَوْكَبًا " الْآيَة وَقَدْ كَانَ هَذَا سَائِغًا فِي شَرَائِعهمْ إِذَا سَلَّمُوا عَلَى الْكَبِير يَسْجُدُونَ لَهُ وَلَمْ يَزَلْ هَذَا جَائِزًا مِنْ لَدُنْ آدَم إِلَى شَرِيعَة عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَحُرِّمَ هَذَا فِي هَذِهِ الْمِلَّة وَجُعِلَ السُّجُود مُخْتَصًّا بِجَنَابِ الرَّبّ سُبْحَانه وَتَعَالَى هَذَا مَضْمُون قَوْل قَتَادَة وَغَيْره وَفِي الْحَدِيث أَنَّ مُعَاوِيَة قَدِمَ الشَّام فَوَجَدَهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ فَلَمَّا رَجَعَ سَجَدَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا هَذَا يَا مُعَاذ ؟ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتهمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَأَنْتَ أَحَقّ أَنْ يُسْجَد لَك يَا رَسُول اللَّه فَقَالَ لَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُد لِأَحَدٍ لَأَمَرْت الْمَرْأَة أَنْ تَسْجُد لِزَوْجِهَا لِعِظَمِ حَقّه عَلَيْهَا وَفِي حَدِيث آخَر : أَنَّ سَلْمَان لَقِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض طُرُق الْمَدِينَة وَكَانَ سَلْمَان حَدِيث عَهْد بِالْإِسْلَامِ فَسَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا تَسْجُد لِي يَا سَلْمَان وَاسْجُدْ لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوت وَالْغَرَض أَنَّ هَذَا كَانَ جَائِزًا فِي شَرِيعَتهمْ وَلِهَذَا خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا فَعِنْدهَا قَالَ يُوسُف" يَا أَبَت هَذَا تَأْوِيل رُؤْيَايَ مِنْ قَبْل قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا " أَيْ هَذَا مَا آل إِلَيْهِ الْأَمْر فَإِنَّ التَّأْوِيل يُطْلَق عَلَى مَا يَصِير إِلَيْهِ الْأَمْر كَمَا قَالَ تَعَالَى " هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيله يَوْم يَأْتِي تَأْوِيله " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة يَأْتِيهِمْ مَا وُعِدُوا بِهِ مِنْ خَيْر وَشَرّ وَقَوْله " قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا " أَيْ صَحِيحَة صِدْقًا يَذْكُر نِعَم اللَّه عَلَيْهِ" وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنْ السِّجْن وَجَاءَ بِكُمْ مِنْ الْبَدْو " أَيْ الْبَادِيَة قَالَ اِبْن جُرَيْج وَغَيْره كَانُوا أَهْل بَادِيَة وَمَاشِيَة وَقَالَ كَانُوا يَسْكُنُونَ بِالْعَرَبَاتِ مِنْ أَرْض فِلَسْطِين مِنْ غَوْر الشَّام قَالَ وَبَعْض يَقُول كَانُوا بِالْأَوْلَاجِ مِنْ نَاحِيَة شِعْب أَسْفَل مِنْ حِسْمَى وَكَانُوا أَصْحَاب بَادِيَة وَشَاءٍ وَإِبِل " مِنْ بَعْد أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَان بَيْنِي وَبَيْن إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيف لِمَا يَشَاء " أَيْ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَيَّضَ لَهُ أَسْبَابًا وَقَدَّرَهُ وَيَسَّرَهُ" إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيم " بِمَصَالِح عِبَاده الْحَكِيم " فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله وَقَضَائِهِ وَقَدَره وَمَا يَخْتَارهُ وَيُرِيدهُ قَالَ أَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ سُلَيْمَان كَانَ بَيْن رُؤْيَا يُوسُف وَتَأْوِيلهَا أَرْبَعُونَ سَنَة قَالَ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي قَصّ الرُّؤْيَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ أَيْضًا حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا هِشَام عَنْ الْحَسَن قَالَ كَانَ مُنْذُ فَارَقَ يُوسُف يَعْقُوب إِلَى أَنْ اِلْتَقَيَا ثَمَانُونَ سَنَة لَمْ يُفَارِق الْحُزْن قَلْبه وَدُمُوعه تَجْرِي عَلَى خَدَّيْهِ وَمَا عَلَى وَجْه الْأَرْض عَبْد أَحَبّ إِلَى اللَّه مِنْ يَعْقُوب وَقَالَ هُشَيْم عَنْ يُونُس عَنْ الْحَسَن ثَلَاث وَثَمَانُونَ سَنَة وَقَالَ مُبَارَك بْن فُضَالَة عَنْ الْحَسَن أُلْقِيَ يُوسُف فِي الْجُبّ وَهُوَ اِبْن سَبْع عَشْرَة سَنَة فَغَابَ عَنْ أَبِيهِ ثَمَانِينَ سَنَة وَعَاشَ بَعْد ذَلِكَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَة فَمَاتَ وَلَهُ عِشْرُونَ وَمِائَة وَقَالَ قَتَادَة كَانَ بَيْنهمَا خَمْس وَثَلَاثُونَ سَنَة وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : ذُكِرَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ غَيْبَة يُوسُف عَنْ يَعْقُوب كَانَتْ ثَمَانِي عَشْرَة سَنَة قَالَ وَأَهْل الْكِتَاب يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ سَنَة أَوْ نَحْوهَا وَأَنَّ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام بَقِيَ مَعَ يُوسُف بَعْد أَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِصْر سَبْع عَشْرَة سَنَة ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّه إِلَيْهِ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : دَخَلَ بَنُو إِسْرَائِيل مِصْر وَهُمْ ثَلَاثَة وَسِتُّونَ إِنْسَانًا وَخَرَجُوا مِنْهَا وَهُمْ سِتّمِائَةِ أَلْف وَسَبْعُونَ أَلْفًا وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق عَنْ مَسْرُوق دَخَلُوا وَهُمْ ثَلَثمِائَةِ وَتِسْعُونَ بَيْن رَجُل وَامْرَأَة فَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد اِجْتَمَعَ آل يَعْقُوب إِلَى يُوسُف بِمِصْرَ وَهُمْ سِتّ وَثَمَانُونَ إِنْسَانًا صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ وَذَكَرَهمْ وَأُنْثَاهُمْ وَخَرَجُوا مِنْهَا وَهُمْ سِتّمِائَةِ أَلْف وَنَيِّف .

كتب عشوائيه

  • التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهيةالتحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية : قال المؤلف - رحمه الله -: فقد كثر التسأول من طلبة العلم المعاصرين عن مصطلحات وتعريفات الفقهاء، في مذهب الإمام المبجل: أحمد بن محمد بن حنبل، ومما يطلقه الأصحاب في قولهم هذا الحكم، أو هذه المسألة من رواية الجماعة وما يطلقونه على المذهب عند المتقدمين والمتوسطين والمتأخرين. وحيث إن غالب هذه التعريفات والمصطلحات، وتنويع المذاهب، لا توجد إلا في الكتب الكبار ولاسيما المختصة بالأصول، وقد لا يهتدي الطالب إلى مكانها، ولا يستطيع استخراجها، وبالتالي معرفتها، ولأني لم أقف على رسالة خاصة في هذا الشأن أحببت أن أجمع ذلك، وأوضحه باختصار، فائدةً للطالب المبتدئ، وتذكرة للعالم المنتهي- وسأذكر من أعيان أصحابنا من اشتهر بالتصنيف، أو له قول، أو رأي في المذهب توبع عليه، سواء أكان متقدمًا، أو متوسطًا، أو متأخرًا، مع ذكر الوفاة.

    المؤلف : علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي

    الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265568

    التحميل :

  • الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرهاالحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها: يحثُّ الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة على اتباع السنة المطهَّرة، ويُحذِّر من الابتداع في الدين ومخالفة أوامر رب العالمين، وسيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، ويُبيِّن خطورة ذلك.

    المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2128

    التحميل :

  • مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلاممصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام : هذا الكتاب يعد ضمن سلسلة من الردود التي سطرها علماء الدعوة النجدية في الذب عن عقيدة الشيخ محمد - رحمه اللّه - ودعوته الإصلاحية، وهو رده على مزاعم عثمان بن منصور حين ألَّف كتابه المبتور " جلاء الغمَّة عن تكفير هذه الأمة " الذي نافح فيه عن عبَّاد القبور، وذكر فيه أن الشيخ محمد - رحمه الله - أتى بعظائم الأمور، فكفَّر كل من خالفه على مر الدهور. قال الشيخ عبد اللطيف - رحمه اللّه - أثناء تقديمه لكتابه هذا ما نصه: ( وقد رأيت لبعض المعاصرين كتابًا يعارض به ما قرر شيخنا من أصول الملة والدين، ويجادل بمنع تضليل عباد الأولياء والصالحين، ويناضل عن غلاة الرافضة والمشركين، الذين أنزلوا العباد بمنزلة رب العالمين، وأكثر التشبيه بأنهم من الأمة، وأنهم يقولون: " لا إله إلا اللّه "، وأنهم يصلون ويصومون... ). وقد استعرض الشيخ عبد اللطيف - رحمه اللّه - كتاب ابن منصور السابق ذكره، وفنده تفنيدًا علميًا، مبنيًا على الحجة والبيان، والحقيقة والبرهان، فجاء كتابه - بحق - مرجعًا علميًا مهمًا لطلاب العلم، والباحثين عن الحقيقة في درء ما يثار من الشبه حول دعوة الشيخ عمومًا، وتكفيره للأمة خصوصًا. قدم له: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المؤلف : عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

    المدقق/المراجع : عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/77386

    التحميل :

  • القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهادالقطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.

    المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316766

    التحميل :

  • فن التخطيط وأثره في حياة الداعيةإن المتابع للأعمال الدعوية القائمة يلاحظ ضعف التخطيط في العمل الدعوي مما أسهم في إضاعة الكثير من جهود الدعاة وإضعاف ثمار أعمالهم الدعوية، وجعل كثيرًا من البرامج تنفذ لمجرد التنفيذ فقط، ولا ريب أن من أهم السمات المطلوبة في الداعية إلي الله هي البصيرة بمفهومها الواسع. فكان لازمًا على كل داعية أن يتبصر في سيرته - صلى الله عليه وسلم - من أجل معرفة التخطيط الذي انتهجه فكان نموذجًا يحتذي فتخطيطه - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلي الله على مرحلتين: مكية، ومدنية.

    المؤلف : يحيى عبيد ثماني الخالدي

    الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380520

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share