القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الماعون
الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) (الماعون) 
قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد رَبّه الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء عَنْ يُونُس عَنْ الْحَسَن عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ فِي جَهَنَّم لَوَادِيًا تَسْتَعِيذ جَهَنَّم مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي فِي كُلّ يَوْم أَرْبَعمِائَةِ مَرَّة أُعِدَّ ذَلِكَ الْوَادِي لِلْمُرَائِينَ مِنْ أُمَّة مُحَمَّد لِحَامِلِ كِتَاب اللَّه وَلِلْمُصَّدِّقِ فِي غَيْر ذَات اللَّه وَلِلْحَاجِّ إِلَى بَيْت اللَّه وَلِلْخَارِجِ فِي سَبِيل اللَّه " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد أَبِي عُبَيْدَة فَذَكَرُوا الرِّيَاء فَقَالَ رَجُل يُكَنَّى بِأَبِي يَزِيد سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَقُول قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ سَمَّعَ النَّاس بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّه بِهِ سَامِع خَلْقه وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ " وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ غُنْدَر وَيَحْيَى الْقَطَّان عَنْ شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ رَجُل عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ وَمِمَّا يَتَعَلَّق بِقَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ " أَنَّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِلَّهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ النَّاس فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا لَا يُعَدّ رِيَاء , وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ فِي سَنَده حَدَّثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف حَدَّثَنَا مَخْلَد بْن يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن بَشِير حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كُنْت أُصَلِّي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُل فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ فَذَكَرْته لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " كُتِبَ لَك أَجْرَانِ أَجْر السِّرّ وَأَجْر الْعَلَانِيَة " قَالَ أَبُو عَلِيّ هَارُون بْن مَعْرُوف بَلَغَنِي أَنَّ اِبْن الْمُبَارَك قَالَ نَعَمْ الْحَدِيث لِلْمُرَائِينَ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه وَسَعِيد بْن بَشِير مُتَوَسِّط وَرِوَايَته عَنْ الْأَعْمَش عَزِيزَة وَقَدْ رَوَاهُ غَيْره عَنْهُ قَالَ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَان عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه الرَّجُل يَعْمَل الْعَمَل يُسِرّهُ فَإِذَا اِطُّلِعَ عَلَيْهِ أَعْجَبَهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لَهُ أَجْرَانِ أَجْر السِّرّ وَأَجْر الْعَلَانِيَة " وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى وَابْن مَاجَهْ عَنْ بُنْدَار كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ عَنْ أَبِي سِنَان الشَّيْبَانِيّ وَاسْمه ضِرَار بْن مُرَّة ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب وَقَدْ رَوَاهُ الْأَعْمَش وَغَيْره عَنْ حَبِيب عَنْ أَبِي صَالِح مُرْسَلًا. وَقَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن هِشَام عَنْ شَيْبَان النَّحْوِيّ عَنْ جَابِر الْجُعْفِيّ حَدَّثَنِي رَجُل عَنْ أَبِي بَرْزَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة" الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ " قَالَ " اللَّه أَكْبَر هَذَا خَيْر لَكُمْ مِنْ أَنْ لَوْ أُعْطِيَ كُلّ رَجُل مِنْكُمْ مِثْل جَمِيع الدُّنْيَا هُوَ الَّذِي إِنْ صَلَّى لَمْ يَرْجُ خَيْر صَلَاته وَإِنْ تَرَكَهَا لَمْ يَخَفْ رَبّه " فِيهِ جَابِر الْجُعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَشَيْخه مُبْهَم لَمْ يُسَمَّ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ اِبْن جَرِير أَيْضًا حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْن أَبَانَ الْمِصْرِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن طَارِق حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنِي عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد عَنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص قَالَ سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ " الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ " قَالَ " هُمْ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاة عَنْ وَقْتهَا " قُلْت وَتَأْخِير الصَّلَاة عَنْ وَقْتهَا يَحْتَمِل تَرْكهَا بِالْكُلِّيَّةِ وَيَحْتَمِل صَلَاتهَا بَعْد وَقْتهَا شَرْعًا وَتَأْخِيرهَا عَنْ أَوَّل الْوَقْت وَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْبَان بْن فَرُّوخ عَنْ عِكْرِمَة بْن إِبْرَاهِيم بِهِ . ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الرَّبِيع عَنْ عَاصِم عَنْ مُصْعَب عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا : سَهْوًا عَنْهَا حَتَّى ضَاعَ الْوَقْت وَهَذَا أَصَحّ إِسْنَادًا وَقَدْ ضَعَّفَ الْبَيْهَقِيّ رَفْعه وَصَحَّحَ وَقْفه وَكَذَلِكَ الْحَاكِم .
كتب عشوائيه
- رسالة المسلم في حقبة العولمةرسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337583
- عثرات الطريقعثرات الطريق : فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة وشاقة.. لا تخلو من عثرة وغفلة.. ومن تأخر وزلة.. ولكل مسلم ومسلمة عثرة يعقبها استغفار وتوبة ورجوع وأوبة.. من عثرات الطريق إهمال الطاعات وإضاعة النوافل وإتيان المحرمات والمكروهات.. وعلم على ذلك.. إضاعة الأعمار والأوقات. والعثرات قلت أو كثرت تكون هاوية يصعب صعودها والخروج منها على من لم يتجهز ويستعد ويستنفد الوسع.. وربما تكون هذه العثرات فاتحة خير وطريق توبة.. وبداية انطلاقة للوصول إلى النهاية.. هناك حيث تغرب شمس الدنيا ويبدأ إشراق الآخرة.. في جنات عدن وروح وريحان. وفي هذه الرسالة بيان بعض العثرات مع كيفية علاجها.
المؤلف : عبد الملك القاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228771
- ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيتربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.
المؤلف : علي بن محمد القضيبي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/74691
- التصوف المنشأ والمصادرالتصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.
المؤلف : إحسان إلهي ظهير
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/47326
- الطريق إلى الإسلامالطريق إلى الإسلام : هذا الكتاب يدعوك إلى السعادة العظمى؛ لأنه يهديك إلى الإيمان بربك الذي خلقك، ويدلك على الاعتقاد الحق الذي يؤيده عقلك السليم، وفطرتك السوية، والذي تعرف من خلاله بداية خلق الإنسان ونهايته، والحكمة من إيجاده، وغير ذلك. * هذا الكتاب كتب لتعريف غير المسلمين بالإسلام، ولهذا سوف يلاحظ القارئ قلة الحواشي والتفصيلات.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172590












