القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يونس
قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) (يونس) 
ثُمَّ قَالَ مُحْتَجًّا عَلَيْهِمْ فِي صِحَّة مَا جَاءَهُمْ بِهِ. " قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّه مَا تَلَوْته عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ " أَيْ هَذَا إِنَّمَا جِئْتُكُمْ بِهِ عَنْ إِذْن اللَّه لِي فِي ذَلِكَ وَمَشِيئَته وَإِرَادَته وَالدَّلِيل عَلَى أَنِّي لَسْت أَتَقَوَّلهُ مِنْ عِنْدِي وَلَا اِفْتَرَيْته أَنَّكُمْ عَاجِزُونَ عَنْ مُعَارَضَته وَأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ صِدْقِي وَأَمَانَتِي مُنْذُ نَشَأْت بَيْنكُمْ إِلَى حِين بَعَثَنِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَا تَنْتَقِدُونَ عَلَيَّ شَيْئًا تَغْمِصُونِي بِهِ وَلِهَذَا قَالَ : " فَقَدْ لَبِثْت فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْله أَفَلَا تَعْقِلُونَ " أَيْ أَفَلَيْسَ لَكُمْ عُقُول تَعْرِفُونَ بِهَا الْحَقّ مِنْ الْبَاطِل وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ هِرَقْل مَلِك الرُّوم أَبَا سُفْيَان وَمَنْ مَعَهُ فِيمَا سَأَلَهُ مِنْ صِفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هِرَقْل لِأَبِي سُفْيَان هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْل أَنْ يَقُول مَا قَالَ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَان فَقُلْت لَا وَكَانَ أَبُو سُفْيَان إِذْ ذَاكَ رَأْس الْكَفَرَة وَزَعِيم الْمُشْرِكِينَ وَمَعَ هَذَا اِعْتَرَفَ بِالْحَقِّ " وَالْفَضْل مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَعْدَاء " فَقَالَ لَهُ هِرَقْل : فَقَدْ أَعْرِف أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَع الْكَذِب عَلَى النَّاس ثُمَّ يَذْهَب فَيَكْذِب عَلَى اللَّه وَقَالَ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب لِلنَّجَاشِيِّ مَلِك الْحَبَشَة : بَعَثَ اللَّه فِينَا رَسُولًا نَعْرِف صِدْقه وَنَسَبَهُ وَأَمَانَته وَقَدْ كَانَتْ مُدَّة مُقَامه عَلَيْهِ السَّلَام بَيْن أَظْهُرنَا قَبْل النُّبُوَّة أَرْبَعِينَ سَنَة وَعَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَة وَالصَّحِيح الْمَشْهُور الْأَوَّل .
كتب عشوائيه
- عيون الأثر في المغازي والسيرعيون الأثر في المغازي والسير: كتاب يحتوي على بيان غزوات وسرايا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : ابن سيد الناس
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141384
- خطر الجريمة الخلقيةخطر الجريمة الخلقية : في هذه الرسالة بيان أضرار الزنا وما يلحق به وفوائد غض البصر وأهم الطرق لمكافحة الزنا والتحذير منه.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209195
- فضل دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه اللهبيان فضل دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من نشر التوحيد والدعوة إليه، وقمع الشرك والتحذير منه.
المؤلف : صالح بن محمد اللحيدان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2499
- الرد على المنطقيينالرد على المنطقيين [ نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان ] : كتاب رد فيه شيخ الإسلام على الفلاسفة وأهل المنطق، وبين فيه ضلالهم وجهلهم وفساد قولهم بما لا مزيد عليه، وهو كتاب سهل العبارة.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273056
- التعليقات الزكية على العقيدة الواسطيةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الوطن للنشر بالمملكة العربية السعودية.
المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/311361












