القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يونس
دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) (يونس) 
" دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتهمْ فِيهَا سَلَام وَآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " أَيْ هَذَا حَال أَهْل الْجَنَّة. قَالَ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَ أَنَّ قَوْله " دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانك اللَّهُمَّ " قَالَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ الطَّيْر يَشْتَهُونَهُ قَالُوا سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَذَلِكَ دَعْوَاهُمْ فَيَأْتِيهِمْ الْمَلَك بِمَا يَشْتَهُونَهُ فَيُسَلِّم عَلَيْهِمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ قَوْله " وَتَحِيَّتهمْ فِيهَا سَلَام " قَالَ فَإِذَا أَكَلُوا حَمِدُوا اللَّه رَبّهمْ فَذَلِكَ قَوْله " وَآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " وَقَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان : إِذَا أَرَادَ أَهْل الْجَنَّة أَنْ يَدْعُوا بِالطَّعَامِ قَالَ أَحَدهمْ " سُبْحَانك اللَّهُمَّ " قَالَ فَيَقُوم عَلَى أَحَدهمْ عَشْرَة آلَاف خَادِم مَعَ كُلّ خَادِم صَحْفَة مِنْ ذَهَب فِيهَا طَعَام لَيْسَ فِي الْأُخْرَى قَالَ فَيَأْكُل مِنْهُنَّ كُلّهنَّ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : إِذَا أَرَادَ أَحَدهمْ أَنْ يَدْعُو بِشَيْءٍ قَالَ " سُبْحَانك اللَّهُمَّ " وَهَذِهِ الْآيَة فِيهَا شَبَه مِنْ قَوْله " تَحِيَّتهمْ يَوْم يَلْقَوْنَهُ سَلَام " الْآيَة . وَقَوْله " لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا إِلَّا قِيلَا سَلَامًا سَلَامًا " وَقَوْله " سَلَام قَوْلًا مِنْ رَبّ رَحِيم " وَقَوْله " وَالْمَلَائِكَة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بَاب سَلَام عَلَيْكُمْ " الْآيَة وَقَوْله " وَآخِر دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " هَذَا فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمَحْمُود أَبَدًا الْمَعْبُود عَلَى طُول الْمَدَى وَلِهَذَا حَمِدَ نَفْسه عِنْد اِبْتِدَاء خَلْقه وَاسْتِمْرَاره وَفِي اِبْتِدَاء كِتَابه وَعِنْد اِبْتِدَاء تَنْزِيله حَيْثُ يَقُول تَعَالَى " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْده الْكِتَاب " " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَحْوَال الَّتِي يَطُول بَسْطهَا وَأَنَّهُ الْمَحْمُود فِي الْأُولَى وَالْآخِرَة فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة فِي جَمِيع الْأَحْوَال وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " إِنَّ أَهْل الْجَنَّة يُلْهَمُونَ التَّسْبِيح وَالتَّحْمِيد كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفْس " وَإِنَّمَا يَكُون ذَلِكَ كَذَلِكَ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ تَزَايُد نِعَم اللَّه عَلَيْهِمْ فَتُكَرَّر وَتُعَاد وَتَزْدَاد فَلَيْسَ لَهَا اِنْقِضَاء وَلَا أَمَد فَلَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَلَا رَبّ سِوَاهُ .
كتب عشوائيه
- 90 مسألة في الزكاة90 مسألة في الزكاة: ذكر المؤلف في هذه الرسالة أكثر من تسعين مسألة في الزكاة تحت التقسيم التالي: 1- حكم الزكاة. 2- وعيد تاركي الزكاة. 3- حكم تارك الزكاة. 4- من أسرار الزكاة. 5- من فوائد الزكاة. 6- الصدقات المستحبة. 7- أحكام الزكاة. 8- شروط وجوب الزكاة. 9- زكاة الأنعام. 10- زكاة الحبوب والثمار. 11- زكاة الذهب والفضة. 12- زكاة المال المدخر. 13- زكاة عروض التجارة. 14- زكاة الأراضي. 15- زكاة الدين. 16- إخراج الزكاة وتأخيرها. 17- أهل الزكاة المستحقين لها. 18- إعطاء الأقارب من الزكاة. 19- أحكام متفرقة.
المؤلف : سلطان بن عبد الله العمري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/287883
- أثر العمل الصالح في تفريج الكروبأثر العمل الصالح في تفريج الكروب: إن الأعمال الصالحة جميعها تشفع أحيانًا للإنسان في الحياة الدنيا، وتُفرِّج عنه بعض مآسيه ومعاناته، وتكشف عنه كرباته وآلامه، مع العلم أن الله تعالى ليس بحاجةٍ إلى أعمال الإنسان وطاعاته وعباداته، ولكنها رحمته وفضله على عباده. وفي هذه الرسالة عرضٌ لتأثير العمل الصالح في تفريج الكربات بشقَّيْها: النفسية والمادية.
المؤلف : فالح بن محمد الصغير
الناشر : شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330170
- الرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبيةالرسالة البهية فيما خالف فيه أبو عُمر الدُّوري حفصًا من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ولما كان أهلُ السودان قد درَجوا على التلقِّي بروايةِ أبي عُمر الدُّوري، وليس لديهم مُصحَف مطبوع على هذه الرواية، ولا مرجِع يرجِعون إليه، وحتى لا يقعُوا في الخلطِ بين الروايةِ وغيرها؛ سألَني بعضُ الإخوان أن أضعَ لهم رسالةً فيما خالفَ فيه أبو عُمر الدُّوريُّ حفصًا؛ كي تكون مرجِعًا لديهم، فرأيتُ من الواجبِ عليَّ أن أثلبِّي طلبَهم، فشرعتُ في وضعِ هذه الرسالة .... وقسمتُها إلى قسمين: الأول: وسمَّيته بالأصول: وهي كل قاعدةٍ مُطَّرِدة، وفيه ثلاثة عشر مبحَثًا. والثاني: وسمَّيتُه بالفرش: وهو كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورةِ التي تُذكَرُ فيها ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384394
- فضل دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه اللهبيان فضل دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من نشر التوحيد والدعوة إليه، وقمع الشرك والتحذير منه.
المؤلف : صالح بن محمد اللحيدان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2499
- زاد المعاد في هدي خير العباديعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/35239












